أشياء تقطع طريقنا فجأة لا نحسن تصنيفها في مواضع أنفسنا فنضطرب....لا ندري أينبغي لها أن تقع منا بموضع الحزن أم الفرح ...الكره أم المودة ....الخوف أم الإطمئنان...نمررها علي جميع المواضع علنا نجد لها في أنفسنا موضع يصفها لنتمكن من التعامل معها.... لكن مع طول العرض و كثرة المسائلة يستنزف من كل موضع فينا جزء ....من الفرح جزء و من الخوف جزء ... من المودة جزء و من الصبر جزء... و من كل جزء...تتجمع تلك الأجزاء المستنزفة و تشكل سويا ذلك الشئ الذي تتأرجح فيه قلوبنا و عقولنا و لا نسطيع وصفه سوي بالحيرة ..فما الحيرة إلا استنزاف
25-1-2010
لا تدرى كيف دخلت عالم الكتابة...لكنها تدرك أنها تكتب عندما تشعر ...عندما تقرأ ما سطره قلمها ستعلم أن هذا الكلام بالرغم من مروره على العقل إلا أنه كلام من القلب!.
السبت، 13 فبراير 2010
الأربعاء، 10 فبراير 2010
قطرة عين
Ophthalmic drops=Eye drops
موضوع تناولنا عنه القليل هذه السنة بمادة الصيدلانيات
(مادة الصيدلانيات هى مادة تتناول كيفية تحضير الأدوية و طرق التعبئة والحفظ و التناول سواء تركيبات مفردة بالمعمل أو كانتاج بمصانع الأدوية)
بدأ الدكتور هذا الجزء بجملة
بدأ الدكتور هذا الجزء بجملة
(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)
(العين نسيج حساس جدا لدرجة تجعل تهيجه سهلا)
وعليه فان تحضير
5 ml
كقطرة عين يسبقه جهد واجراءات سلامة غاية فى التعقيد بدئا من ضبط حجم ذرات المادة المستخدمة و اختيار مواد معينة لتحضير محلول هذه المادة واختيار مواد حافظة معينة وضبط الpH* للدواء كى يكون مناسبا لpH العين واختيار مادة العبوة التى سيحفظ فيها الدواء بل ان طريقة غلق هذه العبوة و كيفية استخدامها تؤثر على سلامة عين المريض.
حسنا أظن أن هذه التفاصيل شبه العلمية قد تبدو مملة لكنها تأكيدا على تلك الجملة
(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)
جعلتنى هذه الجملة أفكر فى أنواع البشر فمنهم من هم مثل أعيننا هم حساسون و على درجة من النقاء تجعل مقايسنا عند تواصل معهم تختلف...و تصرف أو قول يبدو للجميع صغير يصبح بالنسبة لنا معهم كبير....فنتحسس فى تواصلنا معهم خشية أن نجرح ذلك النسيج الرقيق لديهم المسمى بالاحساس
19-1-2010
__________________
*الpHهو تدريج من صفر
لأربعة عشر يحدد ما اذا كان الوسط حمضى أو قاعدى أو متعادل
الثلاثاء، 9 فبراير 2010
أيام من حياتى (6)...ثلاثية مدرسة البنات...3
وطال بيننا صدام المصطلحات..... كنت أقول على فسحة....break على التختة....desk الحصة الاحتياطى...spare الألة الحاسبة...calculator عندنا حصة english بينما هم كانوا مصرين على أنها حصة انجلـــيــزى عندنا حصة french كانوا مصرين على أنها حصة فرنساوى كراسة الواجب أصريت أنا على أنها كراسة ال HOMEWORK كراسة الحصة أصريت على أنها كراسة ال CLASSWORK
DICTATIONال
اصروا على انها املاء
حصة p.Eال
أصروا أنها حصة ألعاب
بالنسبة لى لم يكن هذا مبالغ فيه هذا ما تعودت على قوله لم أكن أتكلفه كنت أقوله تلقائيا...الا أن البعض أعد ذلك تكبرا...وفسر باقى تصرفاتى على أنها كذلك أذكر عندما علمت احداهن أن أبى صيدلى نظرت الى وكأننى من علية القوم....كم كرهت هذا الشعور ....لماذا قد يشعر البعض أن الأخر مميز عنه بشىء...عندها جن جنونى فعلا....أحببتهم لأنفسهم الجميلة بالفعل لا يعنينى ماذا يعمل ءابائهم...لماذا يفعلون هكذا؟؟!!
ثم من هذا الذى يعد الصيادلة من علية القوم!!!
لم أسلم حتى من تعليقاتهم حول هيئة جلوسى عندما أضع ((رجل على رجل)) (يا ربى حتى فى دى كمان!!..... كل الحكاية ان الديسكات عندهم عالية و المسافة بين الكرسى و مكان الكتابة واسعة وثابتة فكان وضع رجل على رجل هو أكتر وضع مناسب ليا لأن أقدامى ما كنتش بتوصل للخشبة اللى أقدر أسند عليها!!)
أما عما حدث لى من لبس فى عملية التعلم نتيجة لاختلاف اللغة فى مادتى الرياضيات والعلوم فحدث و لا حرج...كنت أخطىء فى الجمع والطرح نتيجة اختلاف وضع علامات السالب والموجب ولأن المعادلات الحسابية فيما قبل عندى كانت تبدأ من اليسار أما الأن فكانت كارثة أن تبدأ المعادلة من اليمين بدا و كأنك تحاول أن تقرأ شيئا من الخلف
أخذت وقتا حتى أدرك أن التكعيب هو POWER 3 والتربيع هو POWER 2 وهذا طبعا بعدما نقصت الكثير من الدرجات على ذلك فى أولى ثانوى
تحول الرمز (x) الى (س) و الرمز (Y) الى (ص)
أما عن العلوم فكانت مأساة بكل المقايس طبعا كنت فى كثير من الأحيان سببا لأن تتضحك المعلمة على أسئلتى التى كانت فعلا مضحكة!....المهم أنى تأقلمت على هذه المواد بالنهاية و أصبحت مدربة على ذلك جيدا عند دخولى الصف الثانى الثانوى..وبالفعل أصبحت الدراسة بالعربية أسهل بكثير لأنها لغتى الأصلية فكنت أفهم أسرع وبالتالى أنجز أكثر..و أصبح معرفتى للمصطلح باللغتين ميزة لى فى الجامعة لأنى أصبحت أستطيع التعامل علميا مع أصدقائى القادمين من مدارس لغات و أيضا مع أصدقائى الذين درسوا بالعربية
نعود للبنات ...شيئا فشيئا أحببتهم وأحبونى لا تسألونى كيف ...فقط كنا نتصرف على طبيعتنا....لم أكن مضطرة هنا لأتقيد....فنحن (بنات فى بنات)...و ما أجمل هذا الشعور...شعور بالحرية...يوما بعد يوم....أصبحت مثلهم أقول ....فسحة و تختة.....ألعاب و ألة حاسبة أو ما كنا نختصره ب (ألة)....نسوا أن أبى صيدلى ونسوا تخيلات أنى قادمة من بلاد الفرنجة لأنه بكل بساطة كنت أسكن معهم نفس الشارع نفس الشارع ...ذهبنا رحلات سويا....تعمدنا الذهاب للمدرسة متأخرين صباحا كى نعاقب بعدم حضور الحصة الأولى والوقوف فى فناء المدرسة ساعة الا الربع نتحدث ونضحك لو يعلم المعلمون كم كان يسعدنا هذا العقاب أتخيل لو أنهم جعلوا العقاب يومها صعود السلم ونزوله ثلاث مرات أو الجرى حول الملعب مرتين لكنت أول من يصل لهذه المدرسة بل حتى لم أكم لأمانع أن أذهب مبكرا و أفتح باب المدرسة..... كثيرا ما كنا نأخذ قسطا من النوم أثناء الحصص ...و بحصص أخرى قمنا خلسة بواجبات الدروس الخصوصية...لعبنا كثيرا....تحدثنا فى كل شىء...اذكر تلك النخلة فى وسط الفناء كنا نلتف تحتها نتجاذب أطراف الحديث....اذكر عندما كانت معلمات الألعاب يجبروننا على تنظيف الفناء بالرغم أننا لسنا من ألقى بالأوراق كان ذلك يثير حنقى دائما .. ليس لفكرة أننا نقوم بالتنظيف ولكن.. لأنه لماذا تتركوهم يرمونها من الأساس وتضيع حصة ألعابنا نحن فى جمع الأوراق!!....حتى تلك اللحظات التى كانت تثير حنقى عندما أذكرها الأن تبعث فى نفسى السعادة وأجدنى أبتسم من كل قلبى...حصة الأقتصاد المنزلى...بافتات الأطفال....وغرزة البطانية....فى مدرسة البنات تعلمت أن أكون أنا كما أنا.. بدون تكلف وبدون تجمل....لأنه ببساطة لن تشعر بالسعادة الا عندما تكون نفسك..و لن تهنأ بحب من حولك الا عندما يحبونك كما أنت وليس عندما يحبون ما تتجمل به
فى مدرسة البنات تعلمت أكون مرنة لأن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ...ولأننا كبشر لدينا القدرة على التأقلم ومرور الأيام له تأثير سحرى فى ذلك
فى مدرسة البنات تعلمت أن أقدم على تجربة الأشياء بعد التفكير مسبقا ولا بأس من بعض الخوف فانه صديق عقلانى...بل انى أصبحت أخاف على نفسى اذا فقدت نوع معين من الخوف
فى مدرسة البنات كانت لنا مديرة صعبة جدا كنا نتحاشاها وكان بعض المدرسات ينتهجن نهجها من (شخط ونطر) كنت كلما صرخت احدى هذه المعلمات أتخيلها فى حياتها اليومية وأخرج من تخيلاتى هذه أنه لا داعى لخشيتها... أنها من بنى البشر!!...تشترى الخضار و تركب المواصلات تفاصل مع البائع....و تغسل (المواعين)...تجرى خلف أبنائها....ليست خارقة اذا!!!
فى مدرسة البنات أحببت حياتى وهى مليئة بالبنات
فى مدرسة البنات رأيت السعادة فى عيون معلماتى وأنا أسحب أوراقى بمجموع زاد عن ال 97% ببضع أرقام من المائة لن أنسى معلمة علم النفس (ميس سعاد) وهى تصرخ و على وجهها تلك الفرحة :( الله أكبر) و تبسط كفها تخشى على من الحسد
كان ذلك أخر يوم لى بالمدرسة....أذكره بمدموع مبتسمة....لم أكن أعلم يومها وأنا خارجة من بابها أن المدة ستطول هكذا...لم أذهب هناك منذ ذلك اليوم...فقد انتقلنا لبيت جديد بوسط البلد بعيدا عن مدرسة البنات لم تسنح لى الفرص أن أتواجد هناك صباحا عندما تكون المدرسة مفتوحة أحيانا أقول لنفسى أن هذا أفضل فقد أعود و أجد ما أحن اليه قد تبدل وتغير و تفسد ذكرياتى الجميلة
من مدرسة البنات ذهبت للصيدلة وذهب منا للطب و الهندسة و العلوم و الأداب و التربية و الحقوق و التجارة والفنون مدرسة البنات و بناتها ( مدرسة سميرة موسى الثانوية بنات) كانت أجمل تجربة فى حياتى
(الحمد لله انى سمعت كلامك يا ماما... اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسر أبدا)
5-2-2010
DICTATIONال
اصروا على انها املاء
حصة p.Eال
أصروا أنها حصة ألعاب
بالنسبة لى لم يكن هذا مبالغ فيه هذا ما تعودت على قوله لم أكن أتكلفه كنت أقوله تلقائيا...الا أن البعض أعد ذلك تكبرا...وفسر باقى تصرفاتى على أنها كذلك أذكر عندما علمت احداهن أن أبى صيدلى نظرت الى وكأننى من علية القوم....كم كرهت هذا الشعور ....لماذا قد يشعر البعض أن الأخر مميز عنه بشىء...عندها جن جنونى فعلا....أحببتهم لأنفسهم الجميلة بالفعل لا يعنينى ماذا يعمل ءابائهم...لماذا يفعلون هكذا؟؟!!
ثم من هذا الذى يعد الصيادلة من علية القوم!!!
لم أسلم حتى من تعليقاتهم حول هيئة جلوسى عندما أضع ((رجل على رجل)) (يا ربى حتى فى دى كمان!!..... كل الحكاية ان الديسكات عندهم عالية و المسافة بين الكرسى و مكان الكتابة واسعة وثابتة فكان وضع رجل على رجل هو أكتر وضع مناسب ليا لأن أقدامى ما كنتش بتوصل للخشبة اللى أقدر أسند عليها!!)
أما عما حدث لى من لبس فى عملية التعلم نتيجة لاختلاف اللغة فى مادتى الرياضيات والعلوم فحدث و لا حرج...كنت أخطىء فى الجمع والطرح نتيجة اختلاف وضع علامات السالب والموجب ولأن المعادلات الحسابية فيما قبل عندى كانت تبدأ من اليسار أما الأن فكانت كارثة أن تبدأ المعادلة من اليمين بدا و كأنك تحاول أن تقرأ شيئا من الخلف
أخذت وقتا حتى أدرك أن التكعيب هو POWER 3 والتربيع هو POWER 2 وهذا طبعا بعدما نقصت الكثير من الدرجات على ذلك فى أولى ثانوى
تحول الرمز (x) الى (س) و الرمز (Y) الى (ص)
أما عن العلوم فكانت مأساة بكل المقايس طبعا كنت فى كثير من الأحيان سببا لأن تتضحك المعلمة على أسئلتى التى كانت فعلا مضحكة!....المهم أنى تأقلمت على هذه المواد بالنهاية و أصبحت مدربة على ذلك جيدا عند دخولى الصف الثانى الثانوى..وبالفعل أصبحت الدراسة بالعربية أسهل بكثير لأنها لغتى الأصلية فكنت أفهم أسرع وبالتالى أنجز أكثر..و أصبح معرفتى للمصطلح باللغتين ميزة لى فى الجامعة لأنى أصبحت أستطيع التعامل علميا مع أصدقائى القادمين من مدارس لغات و أيضا مع أصدقائى الذين درسوا بالعربية
نعود للبنات ...شيئا فشيئا أحببتهم وأحبونى لا تسألونى كيف ...فقط كنا نتصرف على طبيعتنا....لم أكن مضطرة هنا لأتقيد....فنحن (بنات فى بنات)...و ما أجمل هذا الشعور...شعور بالحرية...يوما بعد يوم....أصبحت مثلهم أقول ....فسحة و تختة.....ألعاب و ألة حاسبة أو ما كنا نختصره ب (ألة)....نسوا أن أبى صيدلى ونسوا تخيلات أنى قادمة من بلاد الفرنجة لأنه بكل بساطة كنت أسكن معهم نفس الشارع نفس الشارع ...ذهبنا رحلات سويا....تعمدنا الذهاب للمدرسة متأخرين صباحا كى نعاقب بعدم حضور الحصة الأولى والوقوف فى فناء المدرسة ساعة الا الربع نتحدث ونضحك لو يعلم المعلمون كم كان يسعدنا هذا العقاب أتخيل لو أنهم جعلوا العقاب يومها صعود السلم ونزوله ثلاث مرات أو الجرى حول الملعب مرتين لكنت أول من يصل لهذه المدرسة بل حتى لم أكم لأمانع أن أذهب مبكرا و أفتح باب المدرسة..... كثيرا ما كنا نأخذ قسطا من النوم أثناء الحصص ...و بحصص أخرى قمنا خلسة بواجبات الدروس الخصوصية...لعبنا كثيرا....تحدثنا فى كل شىء...اذكر تلك النخلة فى وسط الفناء كنا نلتف تحتها نتجاذب أطراف الحديث....اذكر عندما كانت معلمات الألعاب يجبروننا على تنظيف الفناء بالرغم أننا لسنا من ألقى بالأوراق كان ذلك يثير حنقى دائما .. ليس لفكرة أننا نقوم بالتنظيف ولكن.. لأنه لماذا تتركوهم يرمونها من الأساس وتضيع حصة ألعابنا نحن فى جمع الأوراق!!....حتى تلك اللحظات التى كانت تثير حنقى عندما أذكرها الأن تبعث فى نفسى السعادة وأجدنى أبتسم من كل قلبى...حصة الأقتصاد المنزلى...بافتات الأطفال....وغرزة البطانية....فى مدرسة البنات تعلمت أن أكون أنا كما أنا.. بدون تكلف وبدون تجمل....لأنه ببساطة لن تشعر بالسعادة الا عندما تكون نفسك..و لن تهنأ بحب من حولك الا عندما يحبونك كما أنت وليس عندما يحبون ما تتجمل به
فى مدرسة البنات تعلمت أكون مرنة لأن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ...ولأننا كبشر لدينا القدرة على التأقلم ومرور الأيام له تأثير سحرى فى ذلك
فى مدرسة البنات تعلمت أن أقدم على تجربة الأشياء بعد التفكير مسبقا ولا بأس من بعض الخوف فانه صديق عقلانى...بل انى أصبحت أخاف على نفسى اذا فقدت نوع معين من الخوف
فى مدرسة البنات كانت لنا مديرة صعبة جدا كنا نتحاشاها وكان بعض المدرسات ينتهجن نهجها من (شخط ونطر) كنت كلما صرخت احدى هذه المعلمات أتخيلها فى حياتها اليومية وأخرج من تخيلاتى هذه أنه لا داعى لخشيتها... أنها من بنى البشر!!...تشترى الخضار و تركب المواصلات تفاصل مع البائع....و تغسل (المواعين)...تجرى خلف أبنائها....ليست خارقة اذا!!!
فى مدرسة البنات أحببت حياتى وهى مليئة بالبنات
فى مدرسة البنات رأيت السعادة فى عيون معلماتى وأنا أسحب أوراقى بمجموع زاد عن ال 97% ببضع أرقام من المائة لن أنسى معلمة علم النفس (ميس سعاد) وهى تصرخ و على وجهها تلك الفرحة :( الله أكبر) و تبسط كفها تخشى على من الحسد
كان ذلك أخر يوم لى بالمدرسة....أذكره بمدموع مبتسمة....لم أكن أعلم يومها وأنا خارجة من بابها أن المدة ستطول هكذا...لم أذهب هناك منذ ذلك اليوم...فقد انتقلنا لبيت جديد بوسط البلد بعيدا عن مدرسة البنات لم تسنح لى الفرص أن أتواجد هناك صباحا عندما تكون المدرسة مفتوحة أحيانا أقول لنفسى أن هذا أفضل فقد أعود و أجد ما أحن اليه قد تبدل وتغير و تفسد ذكرياتى الجميلة
من مدرسة البنات ذهبت للصيدلة وذهب منا للطب و الهندسة و العلوم و الأداب و التربية و الحقوق و التجارة والفنون مدرسة البنات و بناتها ( مدرسة سميرة موسى الثانوية بنات) كانت أجمل تجربة فى حياتى
(الحمد لله انى سمعت كلامك يا ماما... اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسر أبدا)
5-2-2010
الأحد، 7 فبراير 2010
أيام من حياتى(6)....ثلاثية مدرسة البنات...2
لمن فاتته الأولى
لحظة وقفتها.....كانت فاصلة بين ما قبلها وما بعدها....بين تلك الفتاة التى تجد الأمور دائما مستقرة لها وتلك الفتاة التى عليها أن تواجه الواقع وتبحث فى الأمور عن مستقر لها.....تتبعت مقولة( اللى يسأل ما يتوهش)...حتى وصلت الى حجرة فى نهاية الممر بالدور الأول وبها موظفة مشغولة بسجلات كثيرة واكتشفت هناك أنى لست الوحيدة التى سقط اسمها من الكشف لكن الغربة تجعلك تشعر أنك تواجه هذا لأنك غريب ليس لأن هذا خطأ ويحدث ...سألتنى عن اسمى...فأجبتها
ثم قالت : (روحى فصل أولى تانى)
وهنا كان تساؤل فتاة قادمة من بلاد الفرنجة
( طيب هو أولى تانى ده اللى هو واحد اتنين ولا اتنين واحد 1/2....ولا 2/1) ؟؟؟!!!
وكانت تلك المرة الأولى التى أعرف فيها أن أولى ثانى تكتب واحد اتنين...1/2
عندما وصلت لباب الفصل وجدت معلمة لا تشرح كانت واقفة فقط لضبط الفصل لحين وصول معلمة الحصة الأولى بالطبع كان الفصل قد امتلأ بعدد كبير من الطالبات لست معتادة على هذا العدد فى فصل واحد....ولأن الاماكن كانت قد امتلأت فوقفت أمام الفصل كله لأبحث عن مكان و جائنى أول تعليق فى هذه المدرسة من المعلمة التى فحصتنى بنظرة مطولة من فوق لتحت ثم قالت موزعة نظراتها بينى وبين الطالبات: (بحب انا البنات اللى لابسين كرافاتات...بحس انهم مهندمين كدة)
أنا بداخلى: ( صدقينى ..مش هتشوفيها تانى)
واكتشفت عندها أن الكرافت شىء نادر فى هذه المدرسة
كان من الصعب أن تلمح عينى مكانا خاليا بمجرد النظر فاضطررت للسير فى ممر طويل بين صفوف الطالبات للجلوس فى أخر صف....لا يفرق معى الجلوس فى أخر صف ...هذا هو مكانى المفضل فى الأساس ...ليس لأنه الأخير ولكن لأنى أشعر فيه بالاطمئنان و اتساع الرؤية....أول ما جلست لم أستطع أن أمنع نفسى من البكاء...نادرا ما أدع أحدا يرى دموعى فشبكت ذراعى فوق المنضدة أمامى و خبأت رأسى بينهما وبكيت دون أن يشعر بى أحد....لم يكن ليهتم أحد أصلا....حضرنى كل شىء عن أصدقائى...ثم تخيلتهم فى هذه اللحظة بالذات وهم يتلاقون فى مدرستهم الجديدة ويتحدثون عما فعلوه فى اجازة الصيف كان احساسا مريرا...بقيت يومين هكذا كما أدخل الفصل أخرج منه لا يوجد فرق فقط كان الشىء الوحيد الذى يواسينى هو السير للمدرسة فى الصباح مع صديقاتى الثلاث و ملاقتهم فى الفسحة والعودة معهم ....جاء اليوم الرابع وجائتنى الشجاعة بعدما راقبت الفصل ولمحت مكانا فى صف فى وسط الفصل...وقفت من مكانى و سألت فتاة كانت تجلس بجانب الحائط فى هذا الصف
(فى حد قاعد جنبك؟)
قالت : (لأ)
قلت : (ممكن أجى أقعد جنبك؟)
نظرت لى نظرة استخفاف.... وتابعت الرد باستخفاف كما كان واضحا فى قسمات وجهها:: (تعالى)
نقلت كتبى وأشيائى كلها و جلست بجانبها وما أن جلست فى هذا المكان حتى أصبحت محاطة من الأربع جهات وكانت هذه الأربع جهات كافية فيما بعد لأتعرف على بقية الفصل أما هذه الفتاة الذى كان أول ما بيننا هو الاستخفاف...فعلمتنى أن الاستخفاف قد يكون فى بعض الأحيان بداية لصداقة نقية حتى وان كانت مؤقتة.... كان لها قلبا أبيضا وأخلاقا طيبة لازلت أذكرها بكل خير و حب ...حتى بعد أن صار الاتصال بيننا نادر الحدوث
لم يذب الجليد بينى وبينهم سريعا... فكما يحتاج الطعام وقتا للنضوج فان الجليد أيضا يلزمه وقتا ليفقد صفة التجمد
أول ما اصطدمنا به سويا كانت بعض المصطلحات فى حديثى بالاضافة الى طريقة كلامى التى لم تعجبهم على الاطلاق او على حد قولهم ( ايه ده ...ايه ده...انتى بتتكلمى برقة كدة ليه؟؟؟!!!)
ثم تقوم احداهما بترديد ما قلته محاولة تقليدى
طبعا كان ما قالوه جديدا على مسامعى فأنا أعلم جيدا أننى لست هكذا
لكن ما صدمنى حقا هى تلك الطريقة التى قلدونى بها!!!!!
O_O
(لأاا..أنا ما بتكلمش كدة خـــاااالـــص)
.
.
.
يـــتـــبـــع
السبت، 6 فبراير 2010
أيام من حياتى(6)....ثلاثية مدرسة البنات...1
من مدرسة لمدرسة...ومن بيت لبيت أخر جديد ....هكذا قضيت حياتى أنتقل.... غير أن تجربة الانتقال الى بيت جديد كانت مختلفة تماما عن الانتقال الى مدرسة جديدة بالرغم من صعوبتها هى الأخرى....عند تغير المسكن فأنت تنتقل و معك أهلك....أما عندما تنقل الى مدرسة أخرى فأنت وحدك من يكابد الشوق لأصدقائك القدامى و أنت وحدك أيضا من يواجه صعوبة التكييف مع زملائك الجدد .
فى المرحلة الابتدائية...كنت قليلة الأصدقاء ...كان لدى فقط صديقتين تعرفت على معنى الوداع بانتقال كل واحدة منهما تباعا الى مدارس أخرى
ثم جاء دورى للانتقال أنا الأخرى لمدرسة جديدة أكملت بها ما تبقى من المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الاعدادية قضيت فى تلك المدرسة خمس سنوات كانت كافية لخلق صداقات ممتدة حتى الأن وكانت كافية أيضا للتعرف على ما يسمى بالتعليم المختلط و رؤية مساؤه فى من حولى و التى هى أكثر بكثير من فوائده...نظرا لانعدام الضوابط والرقابة ولأن الأجيال الجديدة لديها من الأفكار والأساليب ما لا يتخيله المعلمون
ثم جاءت مرحلة الثانوية ونصحنى أبواى بالانتقال لمدرسة البنات المجاورة لبيتنا واكمال الدراسة بالعربية وترك مدرستى اللغات المشتركة لأن مرحلة الثانوية فى مصر تعتمد اعتمادا أساسيا على الدروس الخصوصية ولن تفرق المدرسة فى شىء ثم أضافوا أن الدراسة باللغة العربية ستسهل على المذاكرة مما سيساعد فى الحصول على مجموع يريحنى عند اختيار الكلية
تركوا لى الاختيار كما فعلوا مع أختى الكبرى من قبل
حسنا مر فى شريط الذاكرة خمس سنوات من اللعب والضحك والاختلافات والمشادات والطرائف والمباريات
"مستر (على جبر) مدرس الماث"الذى كان مصرا على التحدث معنا بالانجليزية سواء داخل الحصة أو خارجها...رواية "أوليفر تويست" الرائعة على رغم ما تحمله من شقاء....الحكاوى والمقالب....أصدقائى كيف سأدرس بدونهم...كيف سأكون صداقات جديدة
قالت أمى :عن اصدقائك ....لن ينقطع اتصالك معهم...معظمهم يسكنون بنفس الحى......اما اللغة فهى فقط ثلاث سنوات وتعودين لها فى كليتك
عدت لأبى وقلت له:أريد أن أبقى مع أصدقائى
نعم كنت عاطفية فى قرارى هذا
نفذ أبى نقل ورقى لمدرسة الثانوية اللغات كما طلبت
ثم عدت و تذكرت كلمات همستها أمى فى أذنى من قبل :(اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسرأبدا)
رجعت لأبى وقلت له :(خلاص موافقة)
نظر لى وقال:(وبعدين معاكى!!؟؟ انتى خلاص اتقبلتى فى مدرستك )
و تحمل أبى مشقة اجراءات النقل من المدرسة المشتركة الى مدرسة البنات المجاورة لنا...وانا أراقب الوضع ونصف بداخلى يريد اتمام النقل والنصف الاخر متردد و تمت اجراءات النقل بتوفيق من الله
وجاء أول يوم فى الدراسة...وكان يوما مختلفا تماما....ذهبت مع ثلاث بنات يسكنون معنا بنفس الشارع واحدة منهم هى من أصدقاء الطفولة فى المسجد والأخرتين كنت قد تعرفت عليهم مؤخرا من الدروس الخصوصية...كانت تلك أول مرة أذهب فيها الى مدرسة سيرا على الأقدام ....لم أكن أعلم ان السير للمدرسة ممتع هكذا ...وصلنا فى دقائق و دخلتها لأول مرة قابلتنى أشجار صغيرة و زهور جميلة على جانبى ممر من الأسمنت الممهد....كان لون الزرع الأخضر الممتزج بألوان الزهور كافيا لبعث بعض الصفاء فى نفسى والذى تكدر عندما بدأ توزيع الطالبات على الفصول ...تم نداء طالبة تلو الأخرى.....ذهبت صديقاتى الثلاث الى فصولهن....انتظرت ان أسمع اسمى كثيرا....الا ان كشف الأسماء انتهى!!.....وتبقيت أنا فى النهاية غريبة وحيـــدة فى فنـــاء مدرســـة البنــــات
.
.
.
يـــــتـــــبـــع
فى المرحلة الابتدائية...كنت قليلة الأصدقاء ...كان لدى فقط صديقتين تعرفت على معنى الوداع بانتقال كل واحدة منهما تباعا الى مدارس أخرى
ثم جاء دورى للانتقال أنا الأخرى لمدرسة جديدة أكملت بها ما تبقى من المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الاعدادية قضيت فى تلك المدرسة خمس سنوات كانت كافية لخلق صداقات ممتدة حتى الأن وكانت كافية أيضا للتعرف على ما يسمى بالتعليم المختلط و رؤية مساؤه فى من حولى و التى هى أكثر بكثير من فوائده...نظرا لانعدام الضوابط والرقابة ولأن الأجيال الجديدة لديها من الأفكار والأساليب ما لا يتخيله المعلمون
ثم جاءت مرحلة الثانوية ونصحنى أبواى بالانتقال لمدرسة البنات المجاورة لبيتنا واكمال الدراسة بالعربية وترك مدرستى اللغات المشتركة لأن مرحلة الثانوية فى مصر تعتمد اعتمادا أساسيا على الدروس الخصوصية ولن تفرق المدرسة فى شىء ثم أضافوا أن الدراسة باللغة العربية ستسهل على المذاكرة مما سيساعد فى الحصول على مجموع يريحنى عند اختيار الكلية
تركوا لى الاختيار كما فعلوا مع أختى الكبرى من قبل
حسنا مر فى شريط الذاكرة خمس سنوات من اللعب والضحك والاختلافات والمشادات والطرائف والمباريات
"مستر (على جبر) مدرس الماث"الذى كان مصرا على التحدث معنا بالانجليزية سواء داخل الحصة أو خارجها...رواية "أوليفر تويست" الرائعة على رغم ما تحمله من شقاء....الحكاوى والمقالب....أصدقائى كيف سأدرس بدونهم...كيف سأكون صداقات جديدة
قالت أمى :عن اصدقائك ....لن ينقطع اتصالك معهم...معظمهم يسكنون بنفس الحى......اما اللغة فهى فقط ثلاث سنوات وتعودين لها فى كليتك
عدت لأبى وقلت له:أريد أن أبقى مع أصدقائى
نعم كنت عاطفية فى قرارى هذا
نفذ أبى نقل ورقى لمدرسة الثانوية اللغات كما طلبت
ثم عدت و تذكرت كلمات همستها أمى فى أذنى من قبل :(اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسرأبدا)
رجعت لأبى وقلت له :(خلاص موافقة)
نظر لى وقال:(وبعدين معاكى!!؟؟ انتى خلاص اتقبلتى فى مدرستك )
و تحمل أبى مشقة اجراءات النقل من المدرسة المشتركة الى مدرسة البنات المجاورة لنا...وانا أراقب الوضع ونصف بداخلى يريد اتمام النقل والنصف الاخر متردد و تمت اجراءات النقل بتوفيق من الله
وجاء أول يوم فى الدراسة...وكان يوما مختلفا تماما....ذهبت مع ثلاث بنات يسكنون معنا بنفس الشارع واحدة منهم هى من أصدقاء الطفولة فى المسجد والأخرتين كنت قد تعرفت عليهم مؤخرا من الدروس الخصوصية...كانت تلك أول مرة أذهب فيها الى مدرسة سيرا على الأقدام ....لم أكن أعلم ان السير للمدرسة ممتع هكذا ...وصلنا فى دقائق و دخلتها لأول مرة قابلتنى أشجار صغيرة و زهور جميلة على جانبى ممر من الأسمنت الممهد....كان لون الزرع الأخضر الممتزج بألوان الزهور كافيا لبعث بعض الصفاء فى نفسى والذى تكدر عندما بدأ توزيع الطالبات على الفصول ...تم نداء طالبة تلو الأخرى.....ذهبت صديقاتى الثلاث الى فصولهن....انتظرت ان أسمع اسمى كثيرا....الا ان كشف الأسماء انتهى!!.....وتبقيت أنا فى النهاية غريبة وحيـــدة فى فنـــاء مدرســـة البنــــات
.
.
.
يـــــتـــــبـــع
الخميس، 4 فبراير 2010
من حقى
1-قالوا : امشي عدل يحتار عدوك فيك و قلت: امشي عدل يحتار حبيبك و عدوك فيك
2-أخر مرة اتقالي فيها كلام مالوش لازمة وجها لوجه من شخصية ليا تحفظاتي في التعامل معاها... مشيت و ما ردتش....و رجعت مضايقة جدا بس ساعتها افتكرت اسماعيل هنيه بعد اللي حصل في تقرير جولد ستون و هو بيقول :(العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب )فارتحت و قلت لنفسي أنا كمان : العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب !
3-من حق كل إنسان أن....لكل إنسان الحق في ...لكل إنسان الحرية في أن .... للإنسان الحق في ...هكذا بدأت كل إجاباتي اليوم في مادة حقوق الإنسان (اللي ضايع حقه طبعا)
4-ساعات بحس براحة رهيبة لدرجة تخليني فعلا أعيط !
5- مهما انبسطت في خروجات و فسح هيفضل البيت بالنسبة لي هو مكاني المفضل و مهما شفت أماكن جميلة هتفضل اسكندرية في عيني و قلبي هي الأجمل
4-2-2010
2-أخر مرة اتقالي فيها كلام مالوش لازمة وجها لوجه من شخصية ليا تحفظاتي في التعامل معاها... مشيت و ما ردتش....و رجعت مضايقة جدا بس ساعتها افتكرت اسماعيل هنيه بعد اللي حصل في تقرير جولد ستون و هو بيقول :(العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب )فارتحت و قلت لنفسي أنا كمان : العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب !
3-من حق كل إنسان أن....لكل إنسان الحق في ...لكل إنسان الحرية في أن .... للإنسان الحق في ...هكذا بدأت كل إجاباتي اليوم في مادة حقوق الإنسان (اللي ضايع حقه طبعا)
4-ساعات بحس براحة رهيبة لدرجة تخليني فعلا أعيط !
5- مهما انبسطت في خروجات و فسح هيفضل البيت بالنسبة لي هو مكاني المفضل و مهما شفت أماكن جميلة هتفضل اسكندرية في عيني و قلبي هي الأجمل
4-2-2010
الثلاثاء، 2 فبراير 2010
كامن
جلست فى عيادة طبيب الأسنان أنتظر دورى وبين يدى كتاب بدأته قبل شهر وتركته لانشغالى ثم عدت تلك الأيام لاكماله.... انتهيت من قراءة بعض السطور
نوديت لأخذ دورى فوضعت ذلك الفاصل الخاص بى بين أوراق الكتاب و أدخلته بحقيبتى ...توجهت لغرفة الطبيب الذى استقبلنى بطبعه الهادىء البشوش دائما هكذا عهدته منذ كنت فى السابعة من عمرى جلست على ذلك الكرسى الذى قام بتحريكه لأعلى وأسفل.. قامت احدى المساعدات بضبط الاضاءة على أسنانى ... و بدأ الطبيب يفحص وسألنى عن الحشوة المؤقتة التى وضعها لى الجلسة السابقة عما اذا كانت تؤلمنى أم لا فأجبت بالنفى
كان من المفترض أن ينزع تلك الحشوة المؤقتة ليضع أخرى دائمة
الا أنه نظر الى الضرس المجاور للضرس الأول ....ضغط عليه وقال :ألا يؤلمك هذا؟؟
قلت :لا
جائنى بالمرأة ..فنظرت بها فاذا بهذا الضرس به حفرة غائرة لونها داكن
كرر سؤاله : ألا يؤلمك!؟
فخرج منى الرد بتلقائية: يبدو أننى توقفت عن الشعور
قال: أفضل أن أبدأ فيه اليوم وأنهى الضرسين بالجلسة القادمة
أثق بعلم هذا الرجل وخبرته
فقلت له: كما ترى الأفضل
وما ان بدأ العمل فيه حتى بدأت أشعر بألم التسوس...وكأنه كان كامنا منتظرا فقط من يؤرقه.... انتهى الطبيب من عمله.. رتبت فى الاستعلامات ميعاد لجلسة أخرى....و خرجت وأنا أسأل نفسى عن تلك الأشياء الكامنة بداخل كل منا...هل هى فعلا مؤلمة...هل أصبت بالجمود و توقفت عن الشعور... أم أننا تعودنا على ألمها فصار شيئا عاديا......كل شىء كامن بداخلنا سيأتى عليه يوم يخرج من ذلك الكمون...فقط لكل وقت أذان....حمدت الله أنه ألمنى عند طبيب الأسنان الذى ما ان وضع تلك الحشوة الملئية بخلاصة القرنفل حتى سكن الألم....أتمنى أن كل شىء كامن بداخل كل منا يفصح عن وجوده عند من لديه فعلا القدرة على أن يساندنا عند مفاجأة اكتشافه
2-2-2010
نوديت لأخذ دورى فوضعت ذلك الفاصل الخاص بى بين أوراق الكتاب و أدخلته بحقيبتى ...توجهت لغرفة الطبيب الذى استقبلنى بطبعه الهادىء البشوش دائما هكذا عهدته منذ كنت فى السابعة من عمرى جلست على ذلك الكرسى الذى قام بتحريكه لأعلى وأسفل.. قامت احدى المساعدات بضبط الاضاءة على أسنانى ... و بدأ الطبيب يفحص وسألنى عن الحشوة المؤقتة التى وضعها لى الجلسة السابقة عما اذا كانت تؤلمنى أم لا فأجبت بالنفى
كان من المفترض أن ينزع تلك الحشوة المؤقتة ليضع أخرى دائمة
الا أنه نظر الى الضرس المجاور للضرس الأول ....ضغط عليه وقال :ألا يؤلمك هذا؟؟
قلت :لا
جائنى بالمرأة ..فنظرت بها فاذا بهذا الضرس به حفرة غائرة لونها داكن
كرر سؤاله : ألا يؤلمك!؟
فخرج منى الرد بتلقائية: يبدو أننى توقفت عن الشعور
قال: أفضل أن أبدأ فيه اليوم وأنهى الضرسين بالجلسة القادمة
أثق بعلم هذا الرجل وخبرته
فقلت له: كما ترى الأفضل
وما ان بدأ العمل فيه حتى بدأت أشعر بألم التسوس...وكأنه كان كامنا منتظرا فقط من يؤرقه.... انتهى الطبيب من عمله.. رتبت فى الاستعلامات ميعاد لجلسة أخرى....و خرجت وأنا أسأل نفسى عن تلك الأشياء الكامنة بداخل كل منا...هل هى فعلا مؤلمة...هل أصبت بالجمود و توقفت عن الشعور... أم أننا تعودنا على ألمها فصار شيئا عاديا......كل شىء كامن بداخلنا سيأتى عليه يوم يخرج من ذلك الكمون...فقط لكل وقت أذان....حمدت الله أنه ألمنى عند طبيب الأسنان الذى ما ان وضع تلك الحشوة الملئية بخلاصة القرنفل حتى سكن الألم....أتمنى أن كل شىء كامن بداخل كل منا يفصح عن وجوده عند من لديه فعلا القدرة على أن يساندنا عند مفاجأة اكتشافه
2-2-2010
طرقت بابها
طرقت بابها ...فردتني...تلك أول مرةأطرق بابها و تردني!!...ذهبت و عدت و طرقته مرة أخري فردتني و قالت لا أريد أن أري أحدا و لا أريد التحدث مع أحد ...ذهبت و طالت بي المدة هذه المرة عدت و طرقت لكن طرقت برفق بأطراف أناملي و علي قدر ما طرقت برفق علي قدر ما جائني ردها عنيفا... ما الذي حدث حتي تردني أنا..أنا التي بدأ عمر صداقتي معها ببدء عمري... لا أدري ما الذي ضايقها هكذا ...أحبها و يضايقني أن تكون حزينة...قد طرقت بابك ثلاث مرات لعلك تفتحين فأفتح قلبي و أحمل عنك حزنك لكن غضبك أبي إلا أن يضيق به صدرك....حسنا لن أزعجك و أطرق بابك مرة رابعة لكن اعلمي أني سأبقي هنا خلف بابك حتي تهدأي...و عندما تجدي في نفسك الرغبة في فتحه ستجديني واقفة في انتظارك لأحمل عنك حزنك و أراك تبتسمين
28-1-2010
28-1-2010
الأربعاء، 27 يناير 2010
صرخات
في مدينة الألعاب سمعت صرخات المسرورين فانبسط قلبي و سر بسرور صرخاتهم
عندما إلتوت قدم أمي ذات مرة و صرخت من الألم بمجرد سماعها تألمت بألم صرختها قبل أن أعلم ما الذي حدث
ذات مرة حضرت عملية ولادة طبيعية ضمن أحد الدورات التدريبية الطبية فأصابتي صرخات تلك الوالدة بالوهن حتي كاد أن يغشي علي يومها من شدة ما أصابني من صرخاتها
اليوم شاهدت خروج تابوت من احدي المستشفيات شيعته صرخات أقرباءه.. أصابتني حالة من الوجوم....أعلم ما يحدثه فراق الموت في قلوبكم أيها المشيعون ذلك الشعور و كأن أحدهم قد مد يده داخل صدرك و خلع قلبك ثم قام بقبضه بين يده أمام عينك ذقت ذلك من قبل ...لكن أرجوكم كفوا عن الصراخ عند الموت.....يكفينا الشعور بالعجز و تمام الصغر و فناء العمر أمام عظمة خالق الموت... أرجوكم كفوا عن الصراخ فصرخاتكم تبعث في قلوبنا موتا
إن للصرخة تلك القدرة الفائقة علي أن تبث في القلوب ما صرخت به قلوب أخري
27-1-2010
عندما إلتوت قدم أمي ذات مرة و صرخت من الألم بمجرد سماعها تألمت بألم صرختها قبل أن أعلم ما الذي حدث
ذات مرة حضرت عملية ولادة طبيعية ضمن أحد الدورات التدريبية الطبية فأصابتي صرخات تلك الوالدة بالوهن حتي كاد أن يغشي علي يومها من شدة ما أصابني من صرخاتها
اليوم شاهدت خروج تابوت من احدي المستشفيات شيعته صرخات أقرباءه.. أصابتني حالة من الوجوم....أعلم ما يحدثه فراق الموت في قلوبكم أيها المشيعون ذلك الشعور و كأن أحدهم قد مد يده داخل صدرك و خلع قلبك ثم قام بقبضه بين يده أمام عينك ذقت ذلك من قبل ...لكن أرجوكم كفوا عن الصراخ عند الموت.....يكفينا الشعور بالعجز و تمام الصغر و فناء العمر أمام عظمة خالق الموت... أرجوكم كفوا عن الصراخ فصرخاتكم تبعث في قلوبنا موتا
إن للصرخة تلك القدرة الفائقة علي أن تبث في القلوب ما صرخت به قلوب أخري
27-1-2010
الجمعة، 22 يناير 2010
أنا...و ..قفصى
أحببت قفصى حتى أحب هو وجودى فيه...استمتعت بترتيبى له من الداخل... و تزينى لأركانه ... سررت بمشاهدة الكون من خلال فتحاته....عندما اطمئننت داخل أسواره طوع برفق حول أجنحتى قضبانه تحمينى....نسيت أنه قفص...فنسى أنى أسيرة...عندها فقط استطعنا أن نحلق عاليا أنا و قفصى
اهداء للقيم الراقية الطيبة....أو ما يسمى حاليا بالأقفاص
22-1-2010
اهداء للقيم الراقية الطيبة....أو ما يسمى حاليا بالأقفاص
22-1-2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

.jpg)