الأحد، 4 يوليو 2010

الصالة

خرجت من باب الغرفة المطلة على صالة بيتنا نظرت يمينى تجاه الشرفة فأحسست فيها شيئا غريبا وقفت لدقائق مرت على ببطىء أحاول أن أتأمل ما الذى يجعل شكل الشرفة يبدو غريبا هكذا من الداخل حدقت أكثر و أكثر و فى داخلى ذلك الشعور بالكأبة الذى كان يصيبنى عندما كانت أمى تنزع ستائر شرفات بيتنا القديم لتغسلهاإذا ذاك هو الشىء الغريب الستائر ليست موجودة...مهلا..مهلا ...أنا الأن لست ببيتنا القديم أنا الأن فى بيتنا الجديد و نحن أصلا لم نعلق ستائر لشرفات الصالة بعد...تسمرت مكانى أحاول أن أحدد ما هو الشىء المفقود لكننى لم أجد شيئا أخر مفقود غير أنه لا توجد ستائر و لكننا منذ جئنا هنا ولا توجد ستائر فى شرفات الصالة وقد اعتدت على ذلك إذا ما هو المختلف الأن سأجن...أدرت لها ظهرى و توجهت لغرفتى و فى طريقى أقنعت لنفسى أن السبب هو عدم وجود ستائر...لكن...إنها الستائر اصمتى .
انشغلت فى أشياء كثيرة بعيدا عن الصالة..و عندما عدت و دخلت الصالة مرة أخرى من مسافة أطول و زاوية مختلفة عن تلك التى دخلت منها من قبل نظرت للشرفة ....أه ...نعم إنه النجف...قد نزعه أبى صباحا ليرسله لمحل النجف لتلميعه واستبدله مؤقتا بمصباح صغير فى السقف..كيف لم ألمح ذلك...إن حجم النجف ليس بالذى يغفل عنه و عدم وجوده أحدث فراغا كبيرا بالصالة كيف لم أتنبه أنه هو المفقود...لكن بقى فى نفسى ذلك الإحساس الكئيب بعدم وجود الستائر اضافة إلى احساس جديد بالكأبة لعدم وجود النجف.
غريب كيف أننا نشعر بفقد شىء ما و لا نستطيع تحديد ذلك المفقود...و الأغرب منه أن بعض المفقودات عندما نعلمها تذّكرنا بمفقودات أخرى فنكتشف أن المفقود بداخلنا ليس قليلا كما كنا نظن.

3-7-2010

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

اختبار

لا يدريان متى و أين و لماذا و كيف حدث هذا , لم يعرفها من قبل و لا هي أيضا لنقل الصدفة لا ليست هذه هى الكلمة التى تصف إنه القدر نعم إنه القدر لكنه جاءهما اختبارا و ليس اختيارا ، اختبار ليس معلوم إلام سيفضي ألإجتماع أم لفراق؟ كل ما هو معلوم أن عليهما النجاح في هذا الإختبار و سبيلهما الوحيد لذلك هو التقوى و الصبر ثم الرضا بما سيقضي الله بعد ذلك سواء جاء الأمر كما تمنيا أو كما يريد الله له أن يكون .
يا رب إنك تعلم أن هذين القلبين علقا سويا دونما ترتيب منهما أو اتفاق يارب إن القلوب إذا تعلقت اقتربت لكنهما خشياك فبقدر ما استطاعا من تقوى ابتعدا فيا رب إن كنت قد كتبت لهما حلال اللقاء فءاتهم من لدنك رحمة , و إن كنت قد كتبت عليهما الفراق فيارب إنك تعلم أن في قلب كل منهما رقة فأغن كلا من سعتك و عافهما من شدة ما يكون من ألم الفراق .
اهداء لتلك التي يؤرقني أرقها
30-6-2010

السبت، 26 يونيو 2010

نظريات



انعدام القلب
--------------

حين يصبح الفرق بين ما تحمل من حب و ما تحمل من كره مساويا للصفر .



الميل
------
هو أحد أطراف معادلة الخط المستقيم إن كان موجبا فإنه يأخذ بالخط المستقيم للأعلى و إن كان سالبا فإنه ينحدر به للأسفل فإذا كان الميل من سمات البشر كما هو في معادلة الخط المستقيم فكونه موجبا فهو بشير بالسمو للأعلى و كونه سالبا فذلك نذير بالإنحدار للأسفل .



اختيارات الحياة
----------------
هي مشتقات قناعاتك مضافة إلى متغيرات الواقع .



الشجاعة
---------
أن تظل نسبة إيمانك إلى خوفك أكبر من الواحد.


البطولة
-------
ليست أن تكون سينا أو صادا لكن البطولة أن تتخذ لك موقعا في معادلة غير مختلة الأطراف .






سلامة القلب
---------------
هي "اللانهاية" و حاصل الضرب في "اللا نهاية " يساوي "ما لا نهاية" و ناتج الطرح من "اللانهاية " يساوي " ما لا نهاية" فإذا تحققت سلامة القلب فإن ذلك يعني أنه لا جدوي من عمليات الطرح و الضرب مع مثل هذا القلب لأن المحصلة النهائية هي ما لا نهاية من سلامة القلب.



17-6-2010


شكر خاص لكل من أفادنى فى مراجعة القواعد الرياضية
_______
:)
هبة والى
فاطمة الزهراء رياض
نداء غانم
ندى هلال

الأربعاء، 23 يونيو 2010

ساكن..و..متحرك

"لا نبدأ بساكن و لا نقف على متحرك"
هكذا علمتنا معلمة القرآن و هي تعلمنا قواعد القراءة و معنى هذه القاعدة أن الحرف الأول الذي نبدأ به القراءة دائما له حركة سواء بالفتح أو الضم أو الكسر و الحرف الذي نقف عليه في وسط أو أخر القراءة لابد و أن نسكنّه أي أنه لا يفتح و لا يضم و لا يكسر.
هذا فيما يخص القراءة لكن إذا نظرنا في هذه القاعدة نجدها تحكم كل الأمور فأي شئ إذا بدأ فإنه يبدأ بحركة .
فإن كان الأمر يقتضي إقداما ففتحه حركة مطلوبة للإبحار فيه ، و إن كان الأمر يقتضي التروّي فضمه حركة مناسبة لبدئه بداية صحيحة ، و إن كان الأمر يقتضي التخلي فكسره لا يعني افساده إنما يعني البدء بصفحة جديدة ،إذا لابد من حركة فلا شئ يبدأ بالسكون .

ثم بطبيعة الحال أن كل شئ نسير فيه تتخلله وقفات استراحة تماما كما تتخلل قرائتنا وقفات نلتقط فيها أنفاسنا لنتمكن من الإستمرار و في هذه الحالة قد يكون أصل الحرف الذي نقف عليه متحركا إلا أننا نسكنّه لأننا احتاجنا لوقفة وقفة ليست للتراجع و إنما وقفة الاستمرار فإذا اقتربنا من نهاية القراءة نكون قد مررنا على أحرف كثيرة أعطيناها حركات بذلنا فيها أنفاسنا لنصل إلى أخر كلمة تتم بها قرائتنا و عندها نهيئ الأنفاس لتستقبل الحرف الأخير بالسكون و سكون هذا الحرف ليس سكون الاستمرار إنما هو سكون الإستقرار الذي يأتي بعد بذل .

أوجدنا الله في الزمان الذي قدّر سبحانه أن لنا دور فيه فهو الزمان الذي تبدأ فيه حياتنا لأن لنا فيه حركة و عمل ثم يتتخللهما فترات سكون نستعيد فيها طاقاتنا لنستمر في العمل حتى إذا انتهت فرصتنا في الدنيا و لم يعد لدينا ما بوسعنا أن نقدمه يتوفانا الله فلا أحد يولد قبل أن يهيئ له الله العمل و لا أحد يُقبض قبل أن يستوفي فرصته في أن يقدم عملا ،فحياتنا هي الأخرى لا تبدأ بساكن و لا تقف على متحرك .
20-6-2010

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

بقايا

قصة قصيرة...لكنها فى أصلها طويلة...جدا طويلة
تزوجا ثم ما لبث أن سافر خارج البلاد للعمل بهدف تحسين الدخل قال لها اصبرى حتى أرتب الأمور هناك ثم أبعث لك تأتين.


طال الغياب فبعث و قال:

حبيبتى الأوضاع هنا صعبة و أخشى أن يكون فى مجيئك ارهاق لك اصبرى حبيبتى .

زوجك الحبيب


ثم طال الغياب مرة أخرى فبعث و قال:

حبيبتى لازالت الأوضاع هنا صعبة لذا سأتيك أنا فى اجازة للوطن فى أقرب فرصة.زوجك الحبيب



و مرت عدة سنوات و لم تأت تلك الفرصة .


ثم بعث أن حبيبتى أبشرى اقتربت من تحقيق ما كنا نحلم به و بقى القليل لأعود و ننعم بما حققنا فى وطننا .


قبل أن ينقضى هذا القليل بعثت له

أن حبيبى قد طال غيابك و قد تغير الكثير.... كنت كل عام أنتظرك و لا تأت... كنت كل عام أُحدّث مرآتى عن أنك قادم ولا تأت.. كنت كل عام أهم بأن أضع عطرى الذى تحبه ولكنى كلما أمسكت بزجاجة العطر تراجعت وقلت لها لا حتى يأتى حبيبى..أمس جاءت أختك و عبث صغارها بزجاجة العطر فانكسرت....
حبيبى مع هذه الرسالة ستجد بعض خصلات من شعرى حفظتها لك بالمنديل الذى جففت به العطر.... فغداأبدأ العلاج الكيميائى و قد يكون هذا المنديل حبيبى به..أخر شعرات رأسى..و..بقايا عطرى

زوجتك الحبيبة


29-5-2010

السبت، 22 مايو 2010

رحيل

1- بعض الألام تخففها الثلوج...و أخرى تحدثها أيضا الثلوج


2- أشياء يصلك خبر موتها.... تقيم عليها حدادا و تمضى...ثم على غير استعداد تكتشف أن خبر موتها كان كاذبا و أن مراسم دفنها كانت زائفة


3- تنازعنا نفوسنا أحيانا بين بعيد طالب القرب و قريب هو منا فى بعد عندها نستدعى أنفسنا و نستجوبها لا عن من هم منا فى قرب ولا عن من هم منا فى بعد و لكن عن أولئك الذين يستحقون حقا القرب


4- يحيطون بك... يضّيقون عليك...يريدون أن يستنطقوك بالقوة...تخبرهم أنه لا شىء أصلا لتنطق به...يلّحون فى طلبهم فتستجيب لهم و تنطق لكنك تنطق :...... إنى راحل


21-5-2010

الثلاثاء، 18 مايو 2010

فى الميدان

صحبته ذلك اليوم فى طريق عودته من عمله لبيتهما بعد منتصف الليل فمرّا بميدان واسع من تلك الميادين التى لا ينقطع عنها المارة ليلا أو نهارا. نظر فى وجوه المارة، منهم من تخبر ملامحه عن يوم من العمل الشاق، و منهم من تخبر ملامحه بهموم محملة لصباح يومه التالى ، منهم من وقف ببضاعته يوصل الليل بالنهار حتى يكسب قوته ، و منهم من بدا بلا وجهة و بلا هدف يحتل ناصية ما تطل على ذلك الميدان ، و منهم من هو مثله عائد لبيته سائر يحرس أهله .مرّ بعينيه مرة أخرى على المارة كل يشعر بالريبة و يبعث لمن حوله ريبة ، أحس بالخوف عليها فمد كفه و أمسك بكفها جيدا ، سارا عدة خطوات فى صمت ثم مال عليها و همس فى أذنها و هو يبتسم :( على فكرة إيديك زى إيد أمك بالظبط)... ابتسمت...صمت لثوان قليلة... سارا خطوتين أخرتين.. ثم أردف:(مُريحة....)

18-5-2010

السبت، 8 مايو 2010

ورقة تقويم

تفكر فيما حدث و تقنع نفسها أن ما شبه لها أنها رأته كان وهما و أن عليها أن تسلم بذلك فما أكثر ما كابدت من تبعات الظن...تنفض عن نفسها الأفكار....تقوم لتنزع ورقة تقويم الأمس من لوحة التقويم المثبة على الحائط أمامها لتجد ورقة تقويم يومها و قد كتب عليها
--------------------------
الأربعاء
20
يناير
2010
"بعض الوهم...يصبح حقيقة"

-------------------------

طوتها بحافظتها ليوم تنتصر فيه على ذلك الوهم أو أخر تستسلم فيه لتلك الحقيقة

9-5-2010

الأربعاء، 5 مايو 2010

قهوة مزيفة

أنا و القهوة اللى فى فنجان لسة متعرفين على بعض من سنة و بقول اللى فى فنجان لأنى اتعرفت على القهوة قبل كدة بس القهوة اللى فى البونبونى و لحد دلوقتى بونبونى القهوة هو البونبونى المفضل عندى.نرجع بقى لقهوة الفنجان ...أول مرة قررت إنى أشرب قهوة كانت عشان أسهر أذاكر وبما إنى ما مبعرفش أعمل قهوة و كانت مى أختى لسة عارفة ازاى تعمل قهوة فكان طلب فنجان القهوة منها طلب زى العسل على قلبها وقفت جنب مى عشان أشوف إزاى بتعمل القهوة هى بصراحة شرحت لى حاجات كتير بس كل اللى طلعت منه إنها حاجة سهلة أوى هنعاير ماية فى الفنجان ونحطها فى الكنكة و نحط سكر على حسب الطلب و فوقيهم حبة قهوة مطحونة ونحطها على النار ونستنى عليها شوية لحد ما تيجى هتغلى نصبها....يا سلام طب ما هى سهلة أهيه أمال ندى صحبتى أعدت ليه توصف لى وصفة طويلة ما حفظتش منها ولا كلمة...و دارت الأيام ونسيت طعم القهوة اللى فى فنجان وجه يوم احتجت فيه فنجان قهوة وقلت لازم أعملها بإيديا قال يعنى بقى ست بيت شاطرة!
و حطيت المكونات على النار ولما صبتها طلعت سايبة كدة ومن غير وش...قلت جوايا إيه يعنى مش مشكلة المهم انها قهوة و هتصحصحنى أنا ما بتفرقش معايا الشكليات دى و فضلت كذا مرة لما أعمل قهوة أعملها بنفس الطريقة و تطلع بنفس الشكل والطعم وأبقى مبسوطة جدا وأنا بشربها كان إحساس فظيع بالسعادة
وجه اليوم اللى أخدت فيه الصدمة...فى اليوم ده كنت عايزة قهوة بس كسلت فطلبت من مى تعملها لى فجابتلى فنجان قهوة نسانى كل فنجايل القهوة اللى عملتها قبل كدة و شربتها و أتارينى كنت مخدوعة و فاكرة انى كنت بشرب قهوة طيب احساس السعادة اللى كنت بحسه ده كان ايه ...كان تقليد... لأن الفنجان بتاع مى كان حاجة تانية خالص...سعادة حقيقة
كل الكلام ده مش عشان أمدح فى فنجان مى و لا عشان أذم فى فنجانى... ما تقلقوش بكرة إن شاء الله أتعلم..أكيد فى أمل
بس الفكرة إن فى حاجات كتير فى حياتنا بنفتكر إن إحساسنا بيها هو السعادة ...فى حين إن السعادة الحقيقة مش كدة خالص إحنا بس عشان لسة ما دوقناش السعادة الحقيقة فبنفتكرها هى دى لكن فعلا يوم ما هندوق السعادة الحقيقة هنقول ياااه ده احنا كنا ساذجين أوى
بالظبط كدة زى ما أنا قلت لنفسى مع أول رشفة من فنجان القهوة بتاع مى و مش بعيد أكون مخدوعة برضه و تكون قهوة مى هى كمان مزيفة... و لحين اكتشاف ما إذا كانت قهوة مى مزيفة ولا لأ...حاسبوا انتوا كمان أحسن تكون قهوتكم مزيفة
:)
4-5-2010

الاثنين، 3 مايو 2010

لوحة الحياة

من واقع الرسم العشوائي الذي يستهويني وجدت أن معظم الرسومات التي رسمتها بهوامش أوراقي ثم أعدت تبيضها كلوحة بالكراسة الخاصة بالرسم أعجبتني أكثر من تلك التي رسمت بعد التبيض في كراسة الرسم بالرغم من أن الأولي قد تحمل من العيوب الكثير فضلا عن أنها تكون في قصاصة من الورق كتب فيها من قبل إلا أني أحبها أكثر. أشعر بأنها تخبرني بكل شئ حدث أثناء رسمها أما الثانية فأحسها جامدة أشعر نحوها بالجفاء و في كل مرة أنظر إليها لا أفرح ، لا أجد فيها تلك الإبتسامة التي ابتسمتها و أنا أرسم خطا انسيابيا ،لا أجد فيها تلك القوة التي تحليت بها و أنا أرسم خطا فاصلا ، لا أري فيها تلك العبسة التي عبستها عندما عصاني القلم و خرج بيدي عن الحدود ، لا أجد الرجاء و الأمل و الإصرار الذين صاحبونى و أنا أعالج تلك الخطوط الشاردة ، لا أضحك علي تلك الحيرة التي جعلتنى أرسم خطا متعرجا، لا أستشعر فيها سعادة المفاجأة عندما أنظر لخطوطي التي لم أكن أنوي بها رسما و قد أصبحت بالنهاية رسمة منسجمة الخطوط بالرغم من كل العشوائية التي بدأت بها و هذا هو جمالها أنها تكون غيبا حتي أتم أخر خط فيها فقد تبدأ بنقطة أو بحرف ثم تنتهي شيئا أخر يمثل جزءا مني و تتعلق به عيني.
هكذا حياتنا لم تكن لتحلو لو أننا كنا نعلم ما ستئول إليه الأمور قبل حدوثها ،أجمل ما في الحياة أنها بث مباشر ليست إعادة، لا نعلم أين وكيف سنكون في الدقيقة القادمة فنستمتع بكل ما فيها نعيش كل لحظة فيها كما تقتضي تلك اللحظة من ابتسامة أو دمعة من صبر و حمد.
لكل منا يوم ينتظره يوم تتم به حياته الدنيا عندها سينظر للوحة حياته و يجدها قد سجلت له كل الخطوط التى رسمها فلنحسن الخطوط و نصلح العيوب حتى نسعد و نحن نشاهد لوحة أيامنا فهى لوحة ترسم مرة و لا إعادة.
3-5-2010