الثلاثاء، 23 فبراير 2010

النمرة غلط!!!

المفروض لما حد يقول النمرة غلط ...تبقى النمرة غلط....لكن فى ناس ما كانتش قادرة تدرك ده

(1)
تليفون البيت تررررن... ترررررن

-رفعت السماعة وقلت :سلام عليكم
رد راجل صوته يقول انه أربعين خمسين سنة كدة و بيشرب سجاير
- وعليكم السلام ..كريمة موجودة
- لا والله النمرة غلط
-مش ده منزل طارق
- لا حضرتك النمرة غلط
- مش دى نمرة كذا كذا كذا
- اه حضرتك بس ده مش بيت طارق
قام اتنرفز و زعق
- لأااااا ده بييييت طااارق .. و على صوته كمان وكمان وهو بيكمل كلامه بلهجة كأن فى جريمة و هو بقى اللى كشف حلها
"و انتى أووووختى كريـــمـة"
O_O

- طييييييب.....سلام عليكم
طاخ
(فعلا صعب عليا...و صعبت عليا أكتر أخته كريمة ..أحسن يروح يتعارك معاها ويقولها انتى قفلتى فى وشى السكة!!!!)


(2)
ليلة امتحان أناتومى نبات اعدادى صيدلة
ما ينفعش أقفل موبايلى لأن أنا و صحابى بنبعت لبعض نسأل عن حاجات فى المنهج
(طبعا الطلبة اللى بيذاكروا ليلة الامتحان فاهمين كويس أنا بتكلم عن ايه )
رن الموبايل
نمرة غريبة
- سلام عليكم
- صوت دوشة وعيال كتيرة
قفلت
رن تانى... طلع واحد فاضى ...عملت الموبايل سايلنت وسبته ... و أخوكم ده ما بطلش رن لحد الساعة 3 صباحا
42
MISSED CALL
اتصلت بخدمة العملاء وسألتهم اذا كان ينفع أعمل حظر لرقم معين انه يتصل بيا...قالى لأ بس حضرتك ممكن تاخدى رقم مباحث التليفونات وتديهم الرقم
جوايا:
(يااا سلاااام ...هو فى حاجة أصلا اسمها مباحث التليفونات.....كانت فين دى من زمان )
أخدت الرقم
فى أخر مرة بقى رديت على أخوكم الفاضى : بص حضرتك اتصل تانى و نمرتك باذن الله هتكون مع مباحث التليفونات

(ناس ما بتجيش غير بالعين الحمرا ...لو عايزين نمرة مباحث التليفونات...ما تغلاش عليكم...من العين دى قبل العين دى)


(3)
طريقة سخيفة رقم واحد: واحد فاضى يتصل و يسأل سؤااال بايييييخ: انتى تعرفى فلانة
(اسم)
وغالبا اسم فلانة اللى بيستخدمه بيكون اسم منتشر جدا بحيث ان انتى لو دورتى أو حتى لو ما لحقتيش تدورى هتلاقى فى صحابك بنت اسمها فلانة!!!
سارة....هبة....ياسمين... دينا...دعاء ...والذى منه

الطريقة سخيفة رقم اتنين
واحد فاضى _برضه_ يتصل ويتكلم بكل لباقة(بس على مين؟؟...خلاص اتعلمنا..ما بتخدعناش اللباقة ) : الرقم ده حضرتك اتصل عليا
(سواء موبايل بقى أو بيت....بجد ببقى هأتشل)
طيب يا سيدى الفاضل... بفرض ان انا فعلا اتصلت بيكم مع انه ما حصلش...لو أنا عيزاكم هأبقى اتصل تانى!!!!! ....طالما معايا النمرة...بلاش بقى الحركات دى

وفى ناس فاضية بقى تفضل تسأل أسئلة تحقيق ومن كتر ما قلت لها النمرة غلط يبقى فاضل بس انك تقول... ال ن م ر ة غ ل ط ....هذه رسالة مسجلة

(4)

الساعة تلاتة بعد نص الليل
موبايل ضحى أختى الصغيرة رن وهى نايمة
ما ردتش فى الأول قلت يمكن صحابها بيرنوا
رن تانى ... لقيتها نمرة...رديت

- سلام عليكم
صوت شاب... و كأنه ارتبك لما لقى صوت واحدة بترد عليه
وكان بيتكلم بكل لباقة
(احنا قلنا فى رقم 3 بقى... ما تخدعناش اللباقة)
- لو سمحتى الرقم ده رن عليا
( فاكرينها دى الطريقة اللى قلت لكم عليها سخيفة فى رقم 3)
- لا حضرتك ما رنش...انت عارف الساعة كام دلوقتى حد يتصل بحد فى الوقت ده!!
- طيب انتى تعرفى واحدة اسمها ياسمين
(دى برضـــه الطريــــقة اللى قلت لكم عليها سخـــيــــفة فى رقم 3...معايا؟....وبما ان فيه فى حياتى أكتر من ستة اسمهم ياسمين....فبصراحة استفزنى جدااا...وكنت هأدخل فيه شمال ...بس أنا سمعت الصوت ده قبل كدة...فين يا ربى...فين يا ربى)
-شخطت : ياسمين ايه؟؟؟
( ومن الواضح ان ما عندهوش خبره خالص فى موضوع المعاكسات التليفونية_ نحسبه على خير _فبكل حسن نية قال اسم أخته الصغيرة اللى هى بنت عمى)
-ياسمين مجدى
(بس خلاااص ...عرفتــــك)
- انت كريم عباس؟
رد باستغراب
- أيوة!
- كريم....أنا ندى عباس
(طبعا الباشمهندس كريم _باعتبار ما سيكون ان شاء الله_ التقط أنفاسه... و كأنه عايز يقول مش كنتى تقولى من الأول)
- هى جت فيكى....معلش احنا أسفين...بس دى نمرة مين
- حصل خير يا كريم....دى نمرة ضحى... ابقى خلى ياسمين بقى تسجلها عندها....سلم عليهم كلهم سلام عليكم
- يوصل ...و عليكم السلام

يعملوها الصغار ويقعوا فيها الكبار.....يا رب يا ياسمين تكونى سجلتى نمرة ضحى عندك....ولو انى مش مستبعدة_ او أقصد انى شاكة بنسبة 95%_ ان ضحى ممكن تكون هى اللى سجلت نمرتها عند ياسمين أكتر من مرة(عااااادى جدا...الأطفال أحباب الله) فبقت تظهرعلى شاشة الموبايل نمرة مش اسم


(5)
موبايل أختى الكبيرة رن ولما ردت
طلع واحد عايز رامى
(جديدة دى ...قال اسم واحد مش واحدة)
قالت له: النمرة غلط
السؤال البايخ المعتاد: طيب ده موبايل مين؟
( بعد السؤال ده كدة نقدر نوصف بقى الوصف الدقيق ... واحد_ فاضى _ عايز رامى)
فردت : موبايل أى حد تانى غير رامى!!!!!





20-2-2010

الاثنين، 22 فبراير 2010

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

لما سار المركب نسانى
ساروا والدمع ما جافانى
أخذوا قلبى مع جنانى
يا طيبة يا تيم الولهان

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

قبلتى بيت الله صابر
علنى يوما لك زائر
يا ترى هل ترانى ناظر
للكعبة وتغمرنى بأمان

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

نبينا أغلى أمنياتى
أزورك لو مرة بحياتى
وبجوارك صلى صلاتى
وأذكر ربى وأتلو القراّن

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

بشراك...المدينة بشراك
بقدوم الهادى يا بشراك
فهل لى مأوى فى حماك
أتملى ...فالنور سبانا
نوركم سبانا

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا



السبت، 20 فبراير 2010

جليد

أشعر بالبرد.....أشعر بالجمود ...جليد أحاط بروحى... سلبنى القدرة على استقبال الأحاسيس....فقط ذلك البرد وذلك الجمود هما كل ما يصلنى....أكاد أشعر بأن الحياة تهرب شيئا فشيئا من روحى...لا أعلم لماذا يطلق الجليد سراح الحياة و يبقي روحى أسيرة برده القارص.... برفق أيها الجليد فلست تلك الصلبة التى تطيق قبضتك ولست تلك الهشة التى تستسلم...برفق أيها الجليد فان لى قلبا اذا تجمد لن تجدى بعد تجمده قطرات ماء...أيها الجليد فلتدع قطرات الماء الأن تذيبك و تطلق سراح روحى فان روحى اشتاقت لما يُحيـها

20-2-2010

الأربعاء، 17 فبراير 2010

فيونكة خضرا

سمرا و جميلة بضفيرة و فيونكة خضرا
تجري و تلعب وتضحك و عنيها غامقة
فستان بوردة و حلق و غويشة صفرا
نامت في ليل تحلم بيوم فيه تكون واقفة
وسط بنات قمرات و تكون هي نجمة
فوق بعيد شافت نجمة زرقا
حواليها عيون كتير لكن عينيها هي مالها
فيها هموم كتير و الضحكة مش من روحها
همست لها يا نجمة ليه عنيكي شاردة؟
قالت أصل دي دنيا واسعة و وشوش الناس كتير بس مش كل القلوب صافية
زمان كان نفسي أكون نجمة فوق في السما الغامقة
حواليا نجوم كتير لكن أنا عالية
و عرفت نجوم كتير لكنها قشرة
من برا ضوء قالوا لنا عليه جميل لكن حقيقته ضلمة
و قابلت نجوم بقي ليهم قلوب صافية
نورهم يادوب ع القد ينور لهم سكة
و نجوم بقي نادرة نور قلبهم برئ نوّرهم و نوّر لنا طريقنا
و حكولي عن نجوم قالوا إنها خايفة لأحسن يكون نورها ضعيف و تتوه في و سط الزحمة
أو يجي عليها ضوء غشيم يعمي لها قلوبها
اوعي حلمك ياخدك بعيد في ليل طويل
ما تصدقيش اللي يقول إن النجوم لازم لها ليل تنور فيه
مساكين نسيوا إن شمس الدفا بالنهار طالعة
نسيوا إن في نورها خير...نسيوا إنها أطيب
نسيوا انها نجمة!...نسيوا إنها أوضح
ما تحلميش بليل و احلمي بنهار
ما تحلميش بنجوم و لا تحلمي بأضواء
خلي حلمك برئ و ما تخافيش يكون غريب
انسي العيون انسي النجوم و انسي القمر
و افتكري نهار هادي قلبك فيه مش حجر
مش لازم يقولوا جميلة مش لازم يقولوا قمر
مش لازم تبقي نجمة فوق في السما
ممكن تبقي نجمة نورها من الأرض للسما
طالما صادقة النية و بعيدة عن العمى
ما تنسيش إنك قوية و ضفيرتك لسة فيها... فيونكة خضرا

16-2-2010

الاثنين، 15 فبراير 2010

لو مهما طال بيا الطريق هأمشيه

لو مهما طال بيا الطريق هأمشيه
و أفتح ببانى للأمل وأناديه
وأنسى اللى عيشته من سنين قبليه
تايه ما بين اليأس و الأحزان

اوعاك تقول ان الطريق مقفول
اصبر و بكرة بالأمل هتنول
وارمى توكالك ع الكريم على طول
يزرع فى قلبك من الرضا بستان

يمكن صحيح العمر بيعدى
لكنى حاضن حلمى بتحدى
لا يوم هأسيبه يموت ولا يصدى
ولا يبقى يوم حدوتة كان يا ما كان

اوعاك تقول ان الطريق مقفول
اصبر و بكرة بالأمل هتنول
وارمى توكالك ع الكريم على طول
يزرع فى قلبك من الرضا بستان

كلمات الشاعر /أسامة عبد الصبور

الاغنية كاملة بتتر برنامج خدعوك فقالوا الجزء التالت هنا



البوصلة

كنت نائمة في تلك الغرفة و عندما أفقت أدركت أني وسط ظلام دامس لا يشوبه أي خيط من النور حركت أذرعي في الهواء علني أتلمس شيئا أسترشد به لم أجد....حاولت أن أستشعر إتجاه الحائط و موقعه مني و بدأت أتخبط علني أجده فأستند عليه إلا أنني كلما شعرت أني أقترب منه و أن يداي تكاد تلمسانه أجد أني مخطئة و أني لم ألمس شيئا سوي الفراغ .....احساس بالخوف فليس هناك أبشع من أن تشعر أنك غارق في عرض ظلام لا حدود له .....تسارعت أنفاسي و زاد تخبطي تلهفا أخذت عدة خطوات أخيرة و مدت يدي في تردد خوفا من أجد أني لازت أمسك بالفراغ إلا أن يدي قد وجدت الحائط عندها فقط اطمئننت....تنفست الصعداء و ألجأت ظهري للحائط .... كانت تلك المرة الأولي التي أدرك فيها أن فقد الحدود هو فقد للأمان فقد للقدرة علي تحديد المسير و كأنك إبرة خفيفة في بوصلة قد جن مجالها المغناطيسي تدور بلا رشد.....إذا كنت قد أصبت بهذا الخوف لمجرد أني تخيلت تلاشي حدود غرفتي فكيف آمن بهذه الدنيا إذا تخليت عن الحدود التي بينها لنا مالك الملك .
يا رب قد بينت لنا حدودك يارب فعلمنا إياها و اجعلنا ممن يلتزم بها و لا تجعلنا ممن يتعداها.

12-2-2010

الأحد، 14 فبراير 2010

اّثار باهتة

صورة بالأمس كنا فيها معا.... نظرت اليوم فيها فلم أجدكِ...أين اختفيتِ ...لا أعلم...هل أصبحت أنا التى لا تراكِ....أم أنك اختفيتِ فعلا...هل كنت أتوهم وجودكِ...أم أنكِ كنتِ موجودة فعلا....أيتها النفس الحائرة ...بالأمس كانت تجمعنا صورة...أراكِ رحلتِ اليوم عنها و تركتِ بنفسي أثار عاصفة ...أثار باهتة لا أعلم كيف أمحوها...و لا أعلم أيضا كيف أعيد اليها ألوانها


13-2-2010

السبت، 13 فبراير 2010

استنزاف

أشياء تقطع طريقنا فجأة لا نحسن تصنيفها في مواضع أنفسنا فنضطرب....لا ندري أينبغي لها أن تقع منا بموضع الحزن أم الفرح ...الكره أم المودة ....الخوف أم الإطمئنان...نمررها علي جميع المواضع علنا نجد لها في أنفسنا موضع يصفها لنتمكن من التعامل معها.... لكن مع طول العرض و كثرة المسائلة يستنزف من كل موضع فينا جزء ....من الفرح جزء و من الخوف جزء ... من المودة جزء و من الصبر جزء... و من كل جزء...تتجمع تلك الأجزاء المستنزفة و تشكل سويا ذلك الشئ الذي تتأرجح فيه قلوبنا و عقولنا و لا نسطيع وصفه سوي بالحيرة ..فما الحيرة إلا استنزاف

25-1-2010

الأربعاء، 10 فبراير 2010

قطرة عين

Ophthalmic drops=Eye drops

موضوع تناولنا عنه القليل هذه السنة بمادة الصيدلانيات

(مادة الصيدلانيات هى مادة تتناول كيفية تحضير الأدوية و طرق التعبئة والحفظ و التناول سواء تركيبات مفردة بالمعمل أو كانتاج بمصانع الأدوية)
بدأ الدكتور هذا الجزء بجملة

(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)

(العين نسيج حساس جدا لدرجة تجعل تهيجه سهلا)

وعليه فان تحضير

5 ml

كقطرة عين يسبقه جهد واجراءات سلامة غاية فى التعقيد بدئا من ضبط حجم ذرات المادة المستخدمة و اختيار مواد معينة لتحضير محلول هذه المادة واختيار مواد حافظة معينة وضبط الpH* للدواء كى يكون مناسبا لpH العين واختيار مادة العبوة التى سيحفظ فيها الدواء بل ان طريقة غلق هذه العبوة و كيفية استخدامها تؤثر على سلامة عين المريض.

حسنا أظن أن هذه التفاصيل شبه العلمية قد تبدو مملة لكنها تأكيدا على تلك الجملة

(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)

جعلتنى هذه الجملة أفكر فى أنواع البشر فمنهم من هم مثل أعيننا هم حساسون و على درجة من النقاء تجعل مقايسنا عند تواصل معهم تختلف...و تصرف أو قول يبدو للجميع صغير يصبح بالنسبة لنا معهم كبير....فنتحسس فى تواصلنا معهم خشية أن نجرح ذلك النسيج الرقيق لديهم المسمى بالاحساس


19-1-2010
__________________

*الpHهو تدريج من صفر

لأربعة عشر يحدد ما اذا كان الوسط حمضى أو قاعدى أو متعادل

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

أيام من حياتى (6)...ثلاثية مدرسة البنات...3

وطال بيننا صدام المصطلحات..... كنت أقول على فسحة....break على التختة....desk الحصة الاحتياطى...spare الألة الحاسبة...calculator عندنا حصة english بينما هم كانوا مصرين على أنها حصة انجلـــيــزى عندنا حصة french كانوا مصرين على أنها حصة فرنساوى كراسة الواجب أصريت أنا على أنها كراسة ال HOMEWORK كراسة الحصة أصريت على أنها كراسة ال CLASSWORK
DICTATIONال
اصروا على انها املاء
حصة p.Eال
أصروا أنها حصة ألعاب
بالنسبة لى لم يكن هذا مبالغ فيه هذا ما تعودت على قوله لم أكن أتكلفه كنت أقوله تلقائيا...الا أن البعض أعد ذلك تكبرا...وفسر باقى تصرفاتى على أنها كذلك أذكر عندما علمت احداهن أن أبى صيدلى نظرت الى وكأننى من علية القوم....كم كرهت هذا الشعور ....لماذا قد يشعر البعض أن الأخر مميز عنه بشىء...عندها جن جنونى فعلا....أحببتهم لأنفسهم الجميلة بالفعل لا يعنينى ماذا يعمل ءابائهم...لماذا يفعلون هكذا؟؟!!
ثم من هذا الذى يعد الصيادلة من علية القوم!!!
لم أسلم حتى من تعليقاتهم حول هيئة جلوسى عندما أضع ((رجل على رجل)) (يا ربى حتى فى دى كمان!!..... كل الحكاية ان الديسكات عندهم عالية و المسافة بين الكرسى و مكان الكتابة واسعة وثابتة فكان وضع رجل على رجل هو أكتر وضع مناسب ليا لأن أقدامى ما كنتش بتوصل للخشبة اللى أقدر أسند عليها!!)
أما عما حدث لى من لبس فى عملية التعلم نتيجة لاختلاف اللغة فى مادتى الرياضيات والعلوم فحدث و لا حرج...كنت أخطىء فى الجمع والطرح نتيجة اختلاف وضع علامات السالب والموجب ولأن المعادلات الحسابية فيما قبل عندى كانت تبدأ من اليسار أما الأن فكانت كارثة أن تبدأ المعادلة من اليمين بدا و كأنك تحاول أن تقرأ شيئا من الخلف
أخذت وقتا حتى أدرك أن التكعيب هو POWER 3 والتربيع هو POWER 2 وهذا طبعا بعدما نقصت الكثير من الدرجات على ذلك فى أولى ثانوى
تحول الرمز (x) الى (س) و الرمز (Y) الى (ص)
أما عن العلوم فكانت مأساة بكل المقايس طبعا كنت فى كثير من الأحيان سببا لأن تتضحك المعلمة على أسئلتى التى كانت فعلا مضحكة!....المهم أنى تأقلمت على هذه المواد بالنهاية و أصبحت مدربة على ذلك جيدا عند دخولى الصف الثانى الثانوى..وبالفعل أصبحت الدراسة بالعربية أسهل بكثير لأنها لغتى الأصلية فكنت أفهم أسرع وبالتالى أنجز أكثر..و أصبح معرفتى للمصطلح باللغتين ميزة لى فى الجامعة لأنى أصبحت أستطيع التعامل علميا مع أصدقائى القادمين من مدارس لغات و أيضا مع أصدقائى الذين درسوا بالعربية

نعود للبنات ...شيئا فشيئا أحببتهم وأحبونى لا تسألونى كيف ...فقط كنا نتصرف على طبيعتنا....لم أكن مضطرة هنا لأتقيد....فنحن (بنات فى بنات)...و ما أجمل هذا الشعور...شعور بالحرية...يوما بعد يوم....أصبحت مثلهم أقول ....فسحة و تختة.....ألعاب و ألة حاسبة أو ما كنا نختصره ب (ألة)....نسوا أن أبى صيدلى ونسوا تخيلات أنى قادمة من بلاد الفرنجة لأنه بكل بساطة كنت أسكن معهم نفس الشارع نفس الشارع ...ذهبنا رحلات سويا....تعمدنا الذهاب للمدرسة متأخرين صباحا كى نعاقب بعدم حضور الحصة الأولى والوقوف فى فناء المدرسة ساعة الا الربع نتحدث ونضحك لو يعلم المعلمون كم كان يسعدنا هذا العقاب أتخيل لو أنهم جعلوا العقاب يومها صعود السلم ونزوله ثلاث مرات أو الجرى حول الملعب مرتين لكنت أول من يصل لهذه المدرسة بل حتى لم أكم لأمانع أن أذهب مبكرا و أفتح باب المدرسة..... كثيرا ما كنا نأخذ قسطا من النوم أثناء الحصص ...و بحصص أخرى قمنا خلسة بواجبات الدروس الخصوصية...لعبنا كثيرا....تحدثنا فى كل شىء...اذكر تلك النخلة فى وسط الفناء كنا نلتف تحتها نتجاذب أطراف الحديث....اذكر عندما كانت معلمات الألعاب يجبروننا على تنظيف الفناء بالرغم أننا لسنا من ألقى بالأوراق كان ذلك يثير حنقى دائما .. ليس لفكرة أننا نقوم بالتنظيف ولكن.. لأنه لماذا تتركوهم يرمونها من الأساس وتضيع حصة ألعابنا نحن فى جمع الأوراق!!....حتى تلك اللحظات التى كانت تثير حنقى عندما أذكرها الأن تبعث فى نفسى السعادة وأجدنى أبتسم من كل قلبى...حصة الأقتصاد المنزلى...بافتات الأطفال....وغرزة البطانية....فى مدرسة البنات تعلمت أن أكون أنا كما أنا.. بدون تكلف وبدون تجمل....لأنه ببساطة لن تشعر بالسعادة الا عندما تكون نفسك..و لن تهنأ بحب من حولك الا عندما يحبونك كما أنت وليس عندما يحبون ما تتجمل به
فى مدرسة البنات تعلمت أكون مرنة لأن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ...ولأننا كبشر لدينا القدرة على التأقلم ومرور الأيام له تأثير سحرى فى ذلك
فى مدرسة البنات تعلمت أن أقدم على تجربة الأشياء بعد التفكير مسبقا ولا بأس من بعض الخوف فانه صديق عقلانى...بل انى أصبحت أخاف على نفسى اذا فقدت نوع معين من الخوف
فى مدرسة البنات كانت لنا مديرة صعبة جدا كنا نتحاشاها وكان بعض المدرسات ينتهجن نهجها من (شخط ونطر) كنت كلما صرخت احدى هذه المعلمات أتخيلها فى حياتها اليومية وأخرج من تخيلاتى هذه أنه لا داعى لخشيتها... أنها من بنى البشر!!...تشترى الخضار و تركب المواصلات تفاصل مع البائع....و تغسل (المواعين)...تجرى خلف أبنائها....ليست خارقة اذا!!!

فى مدرسة البنات أحببت حياتى وهى مليئة بالبنات
فى مدرسة البنات رأيت السعادة فى عيون معلماتى وأنا أسحب أوراقى بمجموع زاد عن ال 97% ببضع أرقام من المائة لن أنسى معلمة علم النفس (ميس سعاد) وهى تصرخ و على وجهها تلك الفرحة :( الله أكبر) و تبسط كفها تخشى على من الحسد
كان ذلك أخر يوم لى بالمدرسة....أذكره بمدموع مبتسمة....لم أكن أعلم يومها وأنا خارجة من بابها أن المدة ستطول هكذا...لم أذهب هناك منذ ذلك اليوم...فقد انتقلنا لبيت جديد بوسط البلد بعيدا عن مدرسة البنات لم تسنح لى الفرص أن أتواجد هناك صباحا عندما تكون المدرسة مفتوحة أحيانا أقول لنفسى أن هذا أفضل فقد أعود و أجد ما أحن اليه قد تبدل وتغير و تفسد ذكرياتى الجميلة

من مدرسة البنات ذهبت للصيدلة وذهب منا للطب و الهندسة و العلوم و الأداب و التربية و الحقوق و التجارة والفنون مدرسة البنات و بناتها ( مدرسة سميرة موسى الثانوية بنات) كانت أجمل تجربة فى حياتى

(الحمد لله انى سمعت كلامك يا ماما... اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسر أبدا)

5-2-2010