الاثنين، 22 فبراير 2010

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

لما سار المركب نسانى
ساروا والدمع ما جافانى
أخذوا قلبى مع جنانى
يا طيبة يا تيم الولهان

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

قبلتى بيت الله صابر
علنى يوما لك زائر
يا ترى هل ترانى ناظر
للكعبة وتغمرنى بأمان

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

نبينا أغلى أمنياتى
أزورك لو مرة بحياتى
وبجوارك صلى صلاتى
وأذكر ربى وأتلو القراّن

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا

بشراك...المدينة بشراك
بقدوم الهادى يا بشراك
فهل لى مأوى فى حماك
أتملى ...فالنور سبانا
نوركم سبانا

يا طيبة يا طيبة يا دوا العيانا
اشتقنالك والهوى نادانا



السبت، 20 فبراير 2010

جليد

أشعر بالبرد.....أشعر بالجمود ...جليد أحاط بروحى... سلبنى القدرة على استقبال الأحاسيس....فقط ذلك البرد وذلك الجمود هما كل ما يصلنى....أكاد أشعر بأن الحياة تهرب شيئا فشيئا من روحى...لا أعلم لماذا يطلق الجليد سراح الحياة و يبقي روحى أسيرة برده القارص.... برفق أيها الجليد فلست تلك الصلبة التى تطيق قبضتك ولست تلك الهشة التى تستسلم...برفق أيها الجليد فان لى قلبا اذا تجمد لن تجدى بعد تجمده قطرات ماء...أيها الجليد فلتدع قطرات الماء الأن تذيبك و تطلق سراح روحى فان روحى اشتاقت لما يُحيـها

20-2-2010

الأربعاء، 17 فبراير 2010

فيونكة خضرا

سمرا و جميلة بضفيرة و فيونكة خضرا
تجري و تلعب وتضحك و عنيها غامقة
فستان بوردة و حلق و غويشة صفرا
نامت في ليل تحلم بيوم فيه تكون واقفة
وسط بنات قمرات و تكون هي نجمة
فوق بعيد شافت نجمة زرقا
حواليها عيون كتير لكن عينيها هي مالها
فيها هموم كتير و الضحكة مش من روحها
همست لها يا نجمة ليه عنيكي شاردة؟
قالت أصل دي دنيا واسعة و وشوش الناس كتير بس مش كل القلوب صافية
زمان كان نفسي أكون نجمة فوق في السما الغامقة
حواليا نجوم كتير لكن أنا عالية
و عرفت نجوم كتير لكنها قشرة
من برا ضوء قالوا لنا عليه جميل لكن حقيقته ضلمة
و قابلت نجوم بقي ليهم قلوب صافية
نورهم يادوب ع القد ينور لهم سكة
و نجوم بقي نادرة نور قلبهم برئ نوّرهم و نوّر لنا طريقنا
و حكولي عن نجوم قالوا إنها خايفة لأحسن يكون نورها ضعيف و تتوه في و سط الزحمة
أو يجي عليها ضوء غشيم يعمي لها قلوبها
اوعي حلمك ياخدك بعيد في ليل طويل
ما تصدقيش اللي يقول إن النجوم لازم لها ليل تنور فيه
مساكين نسيوا إن شمس الدفا بالنهار طالعة
نسيوا إن في نورها خير...نسيوا إنها أطيب
نسيوا انها نجمة!...نسيوا إنها أوضح
ما تحلميش بليل و احلمي بنهار
ما تحلميش بنجوم و لا تحلمي بأضواء
خلي حلمك برئ و ما تخافيش يكون غريب
انسي العيون انسي النجوم و انسي القمر
و افتكري نهار هادي قلبك فيه مش حجر
مش لازم يقولوا جميلة مش لازم يقولوا قمر
مش لازم تبقي نجمة فوق في السما
ممكن تبقي نجمة نورها من الأرض للسما
طالما صادقة النية و بعيدة عن العمى
ما تنسيش إنك قوية و ضفيرتك لسة فيها... فيونكة خضرا

16-2-2010

الاثنين، 15 فبراير 2010

لو مهما طال بيا الطريق هأمشيه

لو مهما طال بيا الطريق هأمشيه
و أفتح ببانى للأمل وأناديه
وأنسى اللى عيشته من سنين قبليه
تايه ما بين اليأس و الأحزان

اوعاك تقول ان الطريق مقفول
اصبر و بكرة بالأمل هتنول
وارمى توكالك ع الكريم على طول
يزرع فى قلبك من الرضا بستان

يمكن صحيح العمر بيعدى
لكنى حاضن حلمى بتحدى
لا يوم هأسيبه يموت ولا يصدى
ولا يبقى يوم حدوتة كان يا ما كان

اوعاك تقول ان الطريق مقفول
اصبر و بكرة بالأمل هتنول
وارمى توكالك ع الكريم على طول
يزرع فى قلبك من الرضا بستان

كلمات الشاعر /أسامة عبد الصبور

الاغنية كاملة بتتر برنامج خدعوك فقالوا الجزء التالت هنا



البوصلة

كنت نائمة في تلك الغرفة و عندما أفقت أدركت أني وسط ظلام دامس لا يشوبه أي خيط من النور حركت أذرعي في الهواء علني أتلمس شيئا أسترشد به لم أجد....حاولت أن أستشعر إتجاه الحائط و موقعه مني و بدأت أتخبط علني أجده فأستند عليه إلا أنني كلما شعرت أني أقترب منه و أن يداي تكاد تلمسانه أجد أني مخطئة و أني لم ألمس شيئا سوي الفراغ .....احساس بالخوف فليس هناك أبشع من أن تشعر أنك غارق في عرض ظلام لا حدود له .....تسارعت أنفاسي و زاد تخبطي تلهفا أخذت عدة خطوات أخيرة و مدت يدي في تردد خوفا من أجد أني لازت أمسك بالفراغ إلا أن يدي قد وجدت الحائط عندها فقط اطمئننت....تنفست الصعداء و ألجأت ظهري للحائط .... كانت تلك المرة الأولي التي أدرك فيها أن فقد الحدود هو فقد للأمان فقد للقدرة علي تحديد المسير و كأنك إبرة خفيفة في بوصلة قد جن مجالها المغناطيسي تدور بلا رشد.....إذا كنت قد أصبت بهذا الخوف لمجرد أني تخيلت تلاشي حدود غرفتي فكيف آمن بهذه الدنيا إذا تخليت عن الحدود التي بينها لنا مالك الملك .
يا رب قد بينت لنا حدودك يارب فعلمنا إياها و اجعلنا ممن يلتزم بها و لا تجعلنا ممن يتعداها.

12-2-2010

الأحد، 14 فبراير 2010

اّثار باهتة

صورة بالأمس كنا فيها معا.... نظرت اليوم فيها فلم أجدكِ...أين اختفيتِ ...لا أعلم...هل أصبحت أنا التى لا تراكِ....أم أنك اختفيتِ فعلا...هل كنت أتوهم وجودكِ...أم أنكِ كنتِ موجودة فعلا....أيتها النفس الحائرة ...بالأمس كانت تجمعنا صورة...أراكِ رحلتِ اليوم عنها و تركتِ بنفسي أثار عاصفة ...أثار باهتة لا أعلم كيف أمحوها...و لا أعلم أيضا كيف أعيد اليها ألوانها


13-2-2010

السبت، 13 فبراير 2010

استنزاف

أشياء تقطع طريقنا فجأة لا نحسن تصنيفها في مواضع أنفسنا فنضطرب....لا ندري أينبغي لها أن تقع منا بموضع الحزن أم الفرح ...الكره أم المودة ....الخوف أم الإطمئنان...نمررها علي جميع المواضع علنا نجد لها في أنفسنا موضع يصفها لنتمكن من التعامل معها.... لكن مع طول العرض و كثرة المسائلة يستنزف من كل موضع فينا جزء ....من الفرح جزء و من الخوف جزء ... من المودة جزء و من الصبر جزء... و من كل جزء...تتجمع تلك الأجزاء المستنزفة و تشكل سويا ذلك الشئ الذي تتأرجح فيه قلوبنا و عقولنا و لا نسطيع وصفه سوي بالحيرة ..فما الحيرة إلا استنزاف

25-1-2010

الأربعاء، 10 فبراير 2010

قطرة عين

Ophthalmic drops=Eye drops

موضوع تناولنا عنه القليل هذه السنة بمادة الصيدلانيات

(مادة الصيدلانيات هى مادة تتناول كيفية تحضير الأدوية و طرق التعبئة والحفظ و التناول سواء تركيبات مفردة بالمعمل أو كانتاج بمصانع الأدوية)
بدأ الدكتور هذا الجزء بجملة

(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)

(العين نسيج حساس جدا لدرجة تجعل تهيجه سهلا)

وعليه فان تحضير

5 ml

كقطرة عين يسبقه جهد واجراءات سلامة غاية فى التعقيد بدئا من ضبط حجم ذرات المادة المستخدمة و اختيار مواد معينة لتحضير محلول هذه المادة واختيار مواد حافظة معينة وضبط الpH* للدواء كى يكون مناسبا لpH العين واختيار مادة العبوة التى سيحفظ فيها الدواء بل ان طريقة غلق هذه العبوة و كيفية استخدامها تؤثر على سلامة عين المريض.

حسنا أظن أن هذه التفاصيل شبه العلمية قد تبدو مملة لكنها تأكيدا على تلك الجملة

(The eye is a very very delicate tissue that is easy to be irritated)

جعلتنى هذه الجملة أفكر فى أنواع البشر فمنهم من هم مثل أعيننا هم حساسون و على درجة من النقاء تجعل مقايسنا عند تواصل معهم تختلف...و تصرف أو قول يبدو للجميع صغير يصبح بالنسبة لنا معهم كبير....فنتحسس فى تواصلنا معهم خشية أن نجرح ذلك النسيج الرقيق لديهم المسمى بالاحساس


19-1-2010
__________________

*الpHهو تدريج من صفر

لأربعة عشر يحدد ما اذا كان الوسط حمضى أو قاعدى أو متعادل

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

أيام من حياتى (6)...ثلاثية مدرسة البنات...3

وطال بيننا صدام المصطلحات..... كنت أقول على فسحة....break على التختة....desk الحصة الاحتياطى...spare الألة الحاسبة...calculator عندنا حصة english بينما هم كانوا مصرين على أنها حصة انجلـــيــزى عندنا حصة french كانوا مصرين على أنها حصة فرنساوى كراسة الواجب أصريت أنا على أنها كراسة ال HOMEWORK كراسة الحصة أصريت على أنها كراسة ال CLASSWORK
DICTATIONال
اصروا على انها املاء
حصة p.Eال
أصروا أنها حصة ألعاب
بالنسبة لى لم يكن هذا مبالغ فيه هذا ما تعودت على قوله لم أكن أتكلفه كنت أقوله تلقائيا...الا أن البعض أعد ذلك تكبرا...وفسر باقى تصرفاتى على أنها كذلك أذكر عندما علمت احداهن أن أبى صيدلى نظرت الى وكأننى من علية القوم....كم كرهت هذا الشعور ....لماذا قد يشعر البعض أن الأخر مميز عنه بشىء...عندها جن جنونى فعلا....أحببتهم لأنفسهم الجميلة بالفعل لا يعنينى ماذا يعمل ءابائهم...لماذا يفعلون هكذا؟؟!!
ثم من هذا الذى يعد الصيادلة من علية القوم!!!
لم أسلم حتى من تعليقاتهم حول هيئة جلوسى عندما أضع ((رجل على رجل)) (يا ربى حتى فى دى كمان!!..... كل الحكاية ان الديسكات عندهم عالية و المسافة بين الكرسى و مكان الكتابة واسعة وثابتة فكان وضع رجل على رجل هو أكتر وضع مناسب ليا لأن أقدامى ما كنتش بتوصل للخشبة اللى أقدر أسند عليها!!)
أما عما حدث لى من لبس فى عملية التعلم نتيجة لاختلاف اللغة فى مادتى الرياضيات والعلوم فحدث و لا حرج...كنت أخطىء فى الجمع والطرح نتيجة اختلاف وضع علامات السالب والموجب ولأن المعادلات الحسابية فيما قبل عندى كانت تبدأ من اليسار أما الأن فكانت كارثة أن تبدأ المعادلة من اليمين بدا و كأنك تحاول أن تقرأ شيئا من الخلف
أخذت وقتا حتى أدرك أن التكعيب هو POWER 3 والتربيع هو POWER 2 وهذا طبعا بعدما نقصت الكثير من الدرجات على ذلك فى أولى ثانوى
تحول الرمز (x) الى (س) و الرمز (Y) الى (ص)
أما عن العلوم فكانت مأساة بكل المقايس طبعا كنت فى كثير من الأحيان سببا لأن تتضحك المعلمة على أسئلتى التى كانت فعلا مضحكة!....المهم أنى تأقلمت على هذه المواد بالنهاية و أصبحت مدربة على ذلك جيدا عند دخولى الصف الثانى الثانوى..وبالفعل أصبحت الدراسة بالعربية أسهل بكثير لأنها لغتى الأصلية فكنت أفهم أسرع وبالتالى أنجز أكثر..و أصبح معرفتى للمصطلح باللغتين ميزة لى فى الجامعة لأنى أصبحت أستطيع التعامل علميا مع أصدقائى القادمين من مدارس لغات و أيضا مع أصدقائى الذين درسوا بالعربية

نعود للبنات ...شيئا فشيئا أحببتهم وأحبونى لا تسألونى كيف ...فقط كنا نتصرف على طبيعتنا....لم أكن مضطرة هنا لأتقيد....فنحن (بنات فى بنات)...و ما أجمل هذا الشعور...شعور بالحرية...يوما بعد يوم....أصبحت مثلهم أقول ....فسحة و تختة.....ألعاب و ألة حاسبة أو ما كنا نختصره ب (ألة)....نسوا أن أبى صيدلى ونسوا تخيلات أنى قادمة من بلاد الفرنجة لأنه بكل بساطة كنت أسكن معهم نفس الشارع نفس الشارع ...ذهبنا رحلات سويا....تعمدنا الذهاب للمدرسة متأخرين صباحا كى نعاقب بعدم حضور الحصة الأولى والوقوف فى فناء المدرسة ساعة الا الربع نتحدث ونضحك لو يعلم المعلمون كم كان يسعدنا هذا العقاب أتخيل لو أنهم جعلوا العقاب يومها صعود السلم ونزوله ثلاث مرات أو الجرى حول الملعب مرتين لكنت أول من يصل لهذه المدرسة بل حتى لم أكم لأمانع أن أذهب مبكرا و أفتح باب المدرسة..... كثيرا ما كنا نأخذ قسطا من النوم أثناء الحصص ...و بحصص أخرى قمنا خلسة بواجبات الدروس الخصوصية...لعبنا كثيرا....تحدثنا فى كل شىء...اذكر تلك النخلة فى وسط الفناء كنا نلتف تحتها نتجاذب أطراف الحديث....اذكر عندما كانت معلمات الألعاب يجبروننا على تنظيف الفناء بالرغم أننا لسنا من ألقى بالأوراق كان ذلك يثير حنقى دائما .. ليس لفكرة أننا نقوم بالتنظيف ولكن.. لأنه لماذا تتركوهم يرمونها من الأساس وتضيع حصة ألعابنا نحن فى جمع الأوراق!!....حتى تلك اللحظات التى كانت تثير حنقى عندما أذكرها الأن تبعث فى نفسى السعادة وأجدنى أبتسم من كل قلبى...حصة الأقتصاد المنزلى...بافتات الأطفال....وغرزة البطانية....فى مدرسة البنات تعلمت أن أكون أنا كما أنا.. بدون تكلف وبدون تجمل....لأنه ببساطة لن تشعر بالسعادة الا عندما تكون نفسك..و لن تهنأ بحب من حولك الا عندما يحبونك كما أنت وليس عندما يحبون ما تتجمل به
فى مدرسة البنات تعلمت أكون مرنة لأن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة ...ولأننا كبشر لدينا القدرة على التأقلم ومرور الأيام له تأثير سحرى فى ذلك
فى مدرسة البنات تعلمت أن أقدم على تجربة الأشياء بعد التفكير مسبقا ولا بأس من بعض الخوف فانه صديق عقلانى...بل انى أصبحت أخاف على نفسى اذا فقدت نوع معين من الخوف
فى مدرسة البنات كانت لنا مديرة صعبة جدا كنا نتحاشاها وكان بعض المدرسات ينتهجن نهجها من (شخط ونطر) كنت كلما صرخت احدى هذه المعلمات أتخيلها فى حياتها اليومية وأخرج من تخيلاتى هذه أنه لا داعى لخشيتها... أنها من بنى البشر!!...تشترى الخضار و تركب المواصلات تفاصل مع البائع....و تغسل (المواعين)...تجرى خلف أبنائها....ليست خارقة اذا!!!

فى مدرسة البنات أحببت حياتى وهى مليئة بالبنات
فى مدرسة البنات رأيت السعادة فى عيون معلماتى وأنا أسحب أوراقى بمجموع زاد عن ال 97% ببضع أرقام من المائة لن أنسى معلمة علم النفس (ميس سعاد) وهى تصرخ و على وجهها تلك الفرحة :( الله أكبر) و تبسط كفها تخشى على من الحسد
كان ذلك أخر يوم لى بالمدرسة....أذكره بمدموع مبتسمة....لم أكن أعلم يومها وأنا خارجة من بابها أن المدة ستطول هكذا...لم أذهب هناك منذ ذلك اليوم...فقد انتقلنا لبيت جديد بوسط البلد بعيدا عن مدرسة البنات لم تسنح لى الفرص أن أتواجد هناك صباحا عندما تكون المدرسة مفتوحة أحيانا أقول لنفسى أن هذا أفضل فقد أعود و أجد ما أحن اليه قد تبدل وتغير و تفسد ذكرياتى الجميلة

من مدرسة البنات ذهبت للصيدلة وذهب منا للطب و الهندسة و العلوم و الأداب و التربية و الحقوق و التجارة والفنون مدرسة البنات و بناتها ( مدرسة سميرة موسى الثانوية بنات) كانت أجمل تجربة فى حياتى

(الحمد لله انى سمعت كلامك يا ماما... اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسر أبدا)

5-2-2010

الأحد، 7 فبراير 2010

أيام من حياتى(6)....ثلاثية مدرسة البنات...2

لمن فاتته الأولى


لحظة وقفتها.....كانت فاصلة بين ما قبلها وما بعدها....بين تلك الفتاة التى تجد الأمور دائما مستقرة لها وتلك الفتاة التى عليها أن تواجه الواقع وتبحث فى الأمور عن مستقر لها.....تتبعت مقولة( اللى يسأل ما يتوهش)...حتى وصلت الى حجرة فى نهاية الممر بالدور الأول وبها موظفة مشغولة بسجلات كثيرة واكتشفت هناك أنى لست الوحيدة التى سقط اسمها من الكشف لكن الغربة تجعلك تشعر أنك تواجه هذا لأنك غريب ليس لأن هذا خطأ ويحدث ...سألتنى عن اسمى...فأجبتها
ثم قالت : (روحى فصل أولى تانى)
وهنا كان تساؤل فتاة قادمة من بلاد الفرنجة
( طيب هو أولى تانى ده اللى هو واحد اتنين ولا اتنين واحد 1/2....ولا 2/1) ؟؟؟!!!
وكانت تلك المرة الأولى التى أعرف فيها أن أولى ثانى تكتب واحد اتنين...1/2

عندما وصلت لباب الفصل وجدت معلمة لا تشرح كانت واقفة فقط لضبط الفصل لحين وصول معلمة الحصة الأولى بالطبع كان الفصل قد امتلأ بعدد كبير من الطالبات لست معتادة على هذا العدد فى فصل واحد....ولأن الاماكن كانت قد امتلأت فوقفت أمام الفصل كله لأبحث عن مكان و جائنى أول تعليق فى هذه المدرسة من المعلمة التى فحصتنى بنظرة مطولة من فوق لتحت ثم قالت موزعة نظراتها بينى وبين الطالبات: (بحب انا البنات اللى لابسين كرافاتات...بحس انهم مهندمين كدة)
أنا بداخلى: ( صدقينى ..مش هتشوفيها تانى)
واكتشفت عندها أن الكرافت شىء نادر فى هذه المدرسة
كان من الصعب أن تلمح عينى مكانا خاليا بمجرد النظر فاضطررت للسير فى ممر طويل بين صفوف الطالبات للجلوس فى أخر صف....لا يفرق معى الجلوس فى أخر صف ...هذا هو مكانى المفضل فى الأساس ...ليس لأنه الأخير ولكن لأنى أشعر فيه بالاطمئنان و اتساع الرؤية....أول ما جلست لم أستطع أن أمنع نفسى من البكاء...نادرا ما أدع أحدا يرى دموعى فشبكت ذراعى فوق المنضدة أمامى و خبأت رأسى بينهما وبكيت دون أن يشعر بى أحد....لم يكن ليهتم أحد أصلا....حضرنى كل شىء عن أصدقائى...ثم تخيلتهم فى هذه اللحظة بالذات وهم يتلاقون فى مدرستهم الجديدة ويتحدثون عما فعلوه فى اجازة الصيف كان احساسا مريرا...بقيت يومين هكذا كما أدخل الفصل أخرج منه لا يوجد فرق فقط كان الشىء الوحيد الذى يواسينى هو السير للمدرسة فى الصباح مع صديقاتى الثلاث و ملاقتهم فى الفسحة والعودة معهم ....جاء اليوم الرابع وجائتنى الشجاعة بعدما راقبت الفصل ولمحت مكانا فى صف فى وسط الفصل...وقفت من مكانى و سألت فتاة كانت تجلس بجانب الحائط فى هذا الصف
(فى حد قاعد جنبك؟)
قالت : (لأ)
قلت : (ممكن أجى أقعد جنبك؟)
نظرت لى نظرة استخفاف.... وتابعت الرد باستخفاف كما كان واضحا فى قسمات وجهها:: (تعالى)
نقلت كتبى وأشيائى كلها و جلست بجانبها وما أن جلست فى هذا المكان حتى أصبحت محاطة من الأربع جهات وكانت هذه الأربع جهات كافية فيما بعد لأتعرف على بقية الفصل أما هذه الفتاة الذى كان أول ما بيننا هو الاستخفاف...فعلمتنى أن الاستخفاف قد يكون فى بعض الأحيان بداية لصداقة نقية حتى وان كانت مؤقتة.... كان لها قلبا أبيضا وأخلاقا طيبة لازلت أذكرها بكل خير و حب ...حتى بعد أن صار الاتصال بيننا نادر الحدوث
لم يذب الجليد بينى وبينهم سريعا... فكما يحتاج الطعام وقتا للنضوج فان الجليد أيضا يلزمه وقتا ليفقد صفة التجمد
أول ما اصطدمنا به سويا كانت بعض المصطلحات فى حديثى بالاضافة الى طريقة كلامى التى لم تعجبهم على الاطلاق او على حد قولهم ( ايه ده ...ايه ده...انتى بتتكلمى برقة كدة ليه؟؟؟!!!)
ثم تقوم احداهما بترديد ما قلته محاولة تقليدى
طبعا كان ما قالوه جديدا على مسامعى فأنا أعلم جيدا أننى لست هكذا
لكن ما صدمنى حقا هى تلك الطريقة التى قلدونى بها!!!!!
O_O
(لأاا..أنا ما بتكلمش كدة خـــاااالـــص)
.
.
.
يـــتـــبـــع