السبت، 10 يوليو 2010

مــاجـد

منذ يومين شعرت بفراغ لم يملؤه جلوسى أمام التلفاز باحثة عن برامجى المفضلة و ضاقت علىّ كتبى التى عزمت على قرائتها بالرغم من تنوعها و كثرتها فعزفت عنها...ولم تجدى معى شرائط المحاضرات التى أحب سماعها...و لم يقضى حتى على ذلك الفراغ استمتاعى بترتيب الغسيل لتنشيره...أحاول النوم فأشعر بالفقد أكثر و أكثر فقد كان كلامه هو أخر ما تقع عليه عينى قبل نومى....ها أنا أعترف...إنى أفتقده... نعم أفتقده كثيرا.
يأتى علىّ صباح الأربعاء يوم زيارته الأسبوعية فأسأل عنه فتخبرنى أختى الصغيرة أنه سيأتى مع أبى , يوم الأربعاء يوم كامل لأبى فى العمل إذا لن يأتى إلا فى المساء...يأتى المساء...ولم يأت مع أبى....و جاء الخميس ولم يأت...كم أفتقدك يا ماجد.
أنا و ماجد لدينا طقوس خاصة هو دائما يفهمنى كنا نتشارك طفولتنا مع صديقين* له, كان يوميّ الأربعاء و الخميس يومىّ عيد بالنسبة إلى, كانت تكفى رؤية ثلاثتهم فأنعزل معهم و أنشغل و لا يسمع لى صوت ...نتكلم فى هدوء و نضحك فى هدوء...حتى فرحنا كان فى هدوء.بالصغر كانت أمى تخبرنى أن الكذب حرام وأن الله يغضب لذلك ...و كانت معلمة المسجد تعلمنا حديث(إن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل ليصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا وإن الكذب يهدى إلى الفجور و إن الفجور يهدى إلى النار وإن الرجل ليكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).و تحكى لنا معلمة الدين بالمدرسة عن الطفل الذى كان يمازح الناس فى الشاطىء و يصيح كاذبا إنى أغرق حتى يأتوا لإنقاذه و عندما يأتون يضحك و يقول أنه كان يمازحهم...وكرر ذلك حتى تعرض بالفعل للغرق و عندما صاح طلبا للإنقاذ لم يأتيه أحد لأنهم تعودوا منه الكذب.و أقرأ فى القصص النبوى التى أهدتها لى أمى عن حكايا كثيرة لأناس قالوا الصدق فنجوا.
لكننى مع علمى بكل هذا كنت أكذب...ضايقنى ذلك كثيرا لم أعرف كيف أتخلص من الكذب عندها قال لى ماجد :أفضل طريقة للتخلص من الكذب... هو أن لا تفعلى من الأصل شيئا يجعلك تكذبين , نعم ....أنت محق يا ماجد....لماذا لم تقل لى أمى ولا معلماتى هذا...لو تعلم كم أرحتنى يا ماجد...أحيانا نؤمن بالشىء لكننا فقط نحتاج لأحد يبسط لنا الأمر و يخبرنا كيف نفعله.
كنت معى فى طفولتى تضّحكنى و تشاركنى أوقاتى ...تأتينى دائما بما تعرف أنه سيفرحنىأتذكُر تلك الأبيات الركيكة التى كتبتها يوما ما و عرضتها عليك؟..... لم تقل لى يومها أنها ركيكة....فقط أخذتها منى بكل هدوء و قمت ببعض التعديلات البسيطة فيها ثم فاجئتنى بمشاركتها مع أصدقائك و أخبرتهم أننى أنا التى كتبتها....كان لذلك وقعه الخاص فى نفسى.
حتى بعدما كبرنا و علمت أننى لم أعد تلك الطفلة كنت تعرف كيف تحدثنى كفتاة ناضجة ...ثم تعلم متى أريد أن أتحرر من نضجى فتعود و تُحدّث فىّ تلك الطفلة الصغيرة.
و عندما تعرضت لأزمتى فى الجامعة و كدت أكرهها لدرجة العزم على تغير مجال الدراسة كنت أنت جانبى لم تحدثنى حديثا طويلا عريضا فقط جلست معى عشرة دقائق حكيت لى فيها بكل ود عن الطبيب المشهور الذى كان حلمه دراسة الهندسة لكنه درس الطب لرغبه والده و أن حبه للهندسة لم يجعله يكره الطب بل على العكس بذل جهدا و ذاكر و اجتهد حتى صار طبيبا مرموقا...خففت عنى الكثير بحكايتك هذه.
نعم يا ماجد لك مكان فى قلبى لا تملؤه كتبى و لا برامجى المفضلة و لا سماع المحاضرات و لا الجلوس مع الأصدقاء و لا تصفح الانترنت...مكان لا يملؤه سوى قراءة سطور صفحاتك...مكان أنا فيه طفلة صغيرة و فتاة ناضجة...و أنت دائما ماجد الذى يفهمنى.
_______________________________________
*الصديقان هما مجلتى "ميكى"و"بلبل"

9-7-2010

الأربعاء، 7 يوليو 2010

نبض أخر

للقلب نبض أخر , نبض لا يرتبط بعدد الدقات بالدقيقة فقد يكون نبض القلب كعضو منتظم لكن هذا النبض الأخر مضطرب وقد يكون نبض القلب كعضو مضطرب لكن هذا النبض الأخر منتظم , هو نبض عندما ينتعش تظهر على وجهنا ابتسامة و عندما يهدأ يبدو على وجهنا الصفاء و عندما يضطرب ننقلب فتلك وجوهنا لم تعد وجوهنا


تأتى علينا ليال يصبح فيها النوم عملية مرهقة


عندما نصل لمرحلة التطرف فى أفكارنا و مشاعرنا و نكابد تلك المشقة فى التخلص منها نتمنى لو أنها لم تخطر على بالنا من الأصل



تجد السرور يحفهم فتتمهل لئلا تكدر عليهم فرحتهم...تجد الضيق يعصرهم فتتراجع لئلا تثقل عليهم همهم...هكذا يخلق الكتمان


2-7-2010

الأحد، 4 يوليو 2010

الصالة

خرجت من باب الغرفة المطلة على صالة بيتنا نظرت يمينى تجاه الشرفة فأحسست فيها شيئا غريبا وقفت لدقائق مرت على ببطىء أحاول أن أتأمل ما الذى يجعل شكل الشرفة يبدو غريبا هكذا من الداخل حدقت أكثر و أكثر و فى داخلى ذلك الشعور بالكأبة الذى كان يصيبنى عندما كانت أمى تنزع ستائر شرفات بيتنا القديم لتغسلهاإذا ذاك هو الشىء الغريب الستائر ليست موجودة...مهلا..مهلا ...أنا الأن لست ببيتنا القديم أنا الأن فى بيتنا الجديد و نحن أصلا لم نعلق ستائر لشرفات الصالة بعد...تسمرت مكانى أحاول أن أحدد ما هو الشىء المفقود لكننى لم أجد شيئا أخر مفقود غير أنه لا توجد ستائر و لكننا منذ جئنا هنا ولا توجد ستائر فى شرفات الصالة وقد اعتدت على ذلك إذا ما هو المختلف الأن سأجن...أدرت لها ظهرى و توجهت لغرفتى و فى طريقى أقنعت لنفسى أن السبب هو عدم وجود ستائر...لكن...إنها الستائر اصمتى .
انشغلت فى أشياء كثيرة بعيدا عن الصالة..و عندما عدت و دخلت الصالة مرة أخرى من مسافة أطول و زاوية مختلفة عن تلك التى دخلت منها من قبل نظرت للشرفة ....أه ...نعم إنه النجف...قد نزعه أبى صباحا ليرسله لمحل النجف لتلميعه واستبدله مؤقتا بمصباح صغير فى السقف..كيف لم ألمح ذلك...إن حجم النجف ليس بالذى يغفل عنه و عدم وجوده أحدث فراغا كبيرا بالصالة كيف لم أتنبه أنه هو المفقود...لكن بقى فى نفسى ذلك الإحساس الكئيب بعدم وجود الستائر اضافة إلى احساس جديد بالكأبة لعدم وجود النجف.
غريب كيف أننا نشعر بفقد شىء ما و لا نستطيع تحديد ذلك المفقود...و الأغرب منه أن بعض المفقودات عندما نعلمها تذّكرنا بمفقودات أخرى فنكتشف أن المفقود بداخلنا ليس قليلا كما كنا نظن.

3-7-2010

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

اختبار

لا يدريان متى و أين و لماذا و كيف حدث هذا , لم يعرفها من قبل و لا هي أيضا لنقل الصدفة لا ليست هذه هى الكلمة التى تصف إنه القدر نعم إنه القدر لكنه جاءهما اختبارا و ليس اختيارا ، اختبار ليس معلوم إلام سيفضي ألإجتماع أم لفراق؟ كل ما هو معلوم أن عليهما النجاح في هذا الإختبار و سبيلهما الوحيد لذلك هو التقوى و الصبر ثم الرضا بما سيقضي الله بعد ذلك سواء جاء الأمر كما تمنيا أو كما يريد الله له أن يكون .
يا رب إنك تعلم أن هذين القلبين علقا سويا دونما ترتيب منهما أو اتفاق يارب إن القلوب إذا تعلقت اقتربت لكنهما خشياك فبقدر ما استطاعا من تقوى ابتعدا فيا رب إن كنت قد كتبت لهما حلال اللقاء فءاتهم من لدنك رحمة , و إن كنت قد كتبت عليهما الفراق فيارب إنك تعلم أن في قلب كل منهما رقة فأغن كلا من سعتك و عافهما من شدة ما يكون من ألم الفراق .
اهداء لتلك التي يؤرقني أرقها
30-6-2010

السبت، 26 يونيو 2010

نظريات



انعدام القلب
--------------

حين يصبح الفرق بين ما تحمل من حب و ما تحمل من كره مساويا للصفر .



الميل
------
هو أحد أطراف معادلة الخط المستقيم إن كان موجبا فإنه يأخذ بالخط المستقيم للأعلى و إن كان سالبا فإنه ينحدر به للأسفل فإذا كان الميل من سمات البشر كما هو في معادلة الخط المستقيم فكونه موجبا فهو بشير بالسمو للأعلى و كونه سالبا فذلك نذير بالإنحدار للأسفل .



اختيارات الحياة
----------------
هي مشتقات قناعاتك مضافة إلى متغيرات الواقع .



الشجاعة
---------
أن تظل نسبة إيمانك إلى خوفك أكبر من الواحد.


البطولة
-------
ليست أن تكون سينا أو صادا لكن البطولة أن تتخذ لك موقعا في معادلة غير مختلة الأطراف .






سلامة القلب
---------------
هي "اللانهاية" و حاصل الضرب في "اللا نهاية " يساوي "ما لا نهاية" و ناتج الطرح من "اللانهاية " يساوي " ما لا نهاية" فإذا تحققت سلامة القلب فإن ذلك يعني أنه لا جدوي من عمليات الطرح و الضرب مع مثل هذا القلب لأن المحصلة النهائية هي ما لا نهاية من سلامة القلب.



17-6-2010


شكر خاص لكل من أفادنى فى مراجعة القواعد الرياضية
_______
:)
هبة والى
فاطمة الزهراء رياض
نداء غانم
ندى هلال

الأربعاء، 23 يونيو 2010

ساكن..و..متحرك

"لا نبدأ بساكن و لا نقف على متحرك"
هكذا علمتنا معلمة القرآن و هي تعلمنا قواعد القراءة و معنى هذه القاعدة أن الحرف الأول الذي نبدأ به القراءة دائما له حركة سواء بالفتح أو الضم أو الكسر و الحرف الذي نقف عليه في وسط أو أخر القراءة لابد و أن نسكنّه أي أنه لا يفتح و لا يضم و لا يكسر.
هذا فيما يخص القراءة لكن إذا نظرنا في هذه القاعدة نجدها تحكم كل الأمور فأي شئ إذا بدأ فإنه يبدأ بحركة .
فإن كان الأمر يقتضي إقداما ففتحه حركة مطلوبة للإبحار فيه ، و إن كان الأمر يقتضي التروّي فضمه حركة مناسبة لبدئه بداية صحيحة ، و إن كان الأمر يقتضي التخلي فكسره لا يعني افساده إنما يعني البدء بصفحة جديدة ،إذا لابد من حركة فلا شئ يبدأ بالسكون .

ثم بطبيعة الحال أن كل شئ نسير فيه تتخلله وقفات استراحة تماما كما تتخلل قرائتنا وقفات نلتقط فيها أنفاسنا لنتمكن من الإستمرار و في هذه الحالة قد يكون أصل الحرف الذي نقف عليه متحركا إلا أننا نسكنّه لأننا احتاجنا لوقفة وقفة ليست للتراجع و إنما وقفة الاستمرار فإذا اقتربنا من نهاية القراءة نكون قد مررنا على أحرف كثيرة أعطيناها حركات بذلنا فيها أنفاسنا لنصل إلى أخر كلمة تتم بها قرائتنا و عندها نهيئ الأنفاس لتستقبل الحرف الأخير بالسكون و سكون هذا الحرف ليس سكون الاستمرار إنما هو سكون الإستقرار الذي يأتي بعد بذل .

أوجدنا الله في الزمان الذي قدّر سبحانه أن لنا دور فيه فهو الزمان الذي تبدأ فيه حياتنا لأن لنا فيه حركة و عمل ثم يتتخللهما فترات سكون نستعيد فيها طاقاتنا لنستمر في العمل حتى إذا انتهت فرصتنا في الدنيا و لم يعد لدينا ما بوسعنا أن نقدمه يتوفانا الله فلا أحد يولد قبل أن يهيئ له الله العمل و لا أحد يُقبض قبل أن يستوفي فرصته في أن يقدم عملا ،فحياتنا هي الأخرى لا تبدأ بساكن و لا تقف على متحرك .
20-6-2010

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

بقايا

قصة قصيرة...لكنها فى أصلها طويلة...جدا طويلة
تزوجا ثم ما لبث أن سافر خارج البلاد للعمل بهدف تحسين الدخل قال لها اصبرى حتى أرتب الأمور هناك ثم أبعث لك تأتين.


طال الغياب فبعث و قال:

حبيبتى الأوضاع هنا صعبة و أخشى أن يكون فى مجيئك ارهاق لك اصبرى حبيبتى .

زوجك الحبيب


ثم طال الغياب مرة أخرى فبعث و قال:

حبيبتى لازالت الأوضاع هنا صعبة لذا سأتيك أنا فى اجازة للوطن فى أقرب فرصة.زوجك الحبيب



و مرت عدة سنوات و لم تأت تلك الفرصة .


ثم بعث أن حبيبتى أبشرى اقتربت من تحقيق ما كنا نحلم به و بقى القليل لأعود و ننعم بما حققنا فى وطننا .


قبل أن ينقضى هذا القليل بعثت له

أن حبيبى قد طال غيابك و قد تغير الكثير.... كنت كل عام أنتظرك و لا تأت... كنت كل عام أُحدّث مرآتى عن أنك قادم ولا تأت.. كنت كل عام أهم بأن أضع عطرى الذى تحبه ولكنى كلما أمسكت بزجاجة العطر تراجعت وقلت لها لا حتى يأتى حبيبى..أمس جاءت أختك و عبث صغارها بزجاجة العطر فانكسرت....
حبيبى مع هذه الرسالة ستجد بعض خصلات من شعرى حفظتها لك بالمنديل الذى جففت به العطر.... فغداأبدأ العلاج الكيميائى و قد يكون هذا المنديل حبيبى به..أخر شعرات رأسى..و..بقايا عطرى

زوجتك الحبيبة


29-5-2010

السبت، 22 مايو 2010

رحيل

1- بعض الألام تخففها الثلوج...و أخرى تحدثها أيضا الثلوج


2- أشياء يصلك خبر موتها.... تقيم عليها حدادا و تمضى...ثم على غير استعداد تكتشف أن خبر موتها كان كاذبا و أن مراسم دفنها كانت زائفة


3- تنازعنا نفوسنا أحيانا بين بعيد طالب القرب و قريب هو منا فى بعد عندها نستدعى أنفسنا و نستجوبها لا عن من هم منا فى قرب ولا عن من هم منا فى بعد و لكن عن أولئك الذين يستحقون حقا القرب


4- يحيطون بك... يضّيقون عليك...يريدون أن يستنطقوك بالقوة...تخبرهم أنه لا شىء أصلا لتنطق به...يلّحون فى طلبهم فتستجيب لهم و تنطق لكنك تنطق :...... إنى راحل


21-5-2010

الثلاثاء، 18 مايو 2010

فى الميدان

صحبته ذلك اليوم فى طريق عودته من عمله لبيتهما بعد منتصف الليل فمرّا بميدان واسع من تلك الميادين التى لا ينقطع عنها المارة ليلا أو نهارا. نظر فى وجوه المارة، منهم من تخبر ملامحه عن يوم من العمل الشاق، و منهم من تخبر ملامحه بهموم محملة لصباح يومه التالى ، منهم من وقف ببضاعته يوصل الليل بالنهار حتى يكسب قوته ، و منهم من بدا بلا وجهة و بلا هدف يحتل ناصية ما تطل على ذلك الميدان ، و منهم من هو مثله عائد لبيته سائر يحرس أهله .مرّ بعينيه مرة أخرى على المارة كل يشعر بالريبة و يبعث لمن حوله ريبة ، أحس بالخوف عليها فمد كفه و أمسك بكفها جيدا ، سارا عدة خطوات فى صمت ثم مال عليها و همس فى أذنها و هو يبتسم :( على فكرة إيديك زى إيد أمك بالظبط)... ابتسمت...صمت لثوان قليلة... سارا خطوتين أخرتين.. ثم أردف:(مُريحة....)

18-5-2010

السبت، 8 مايو 2010

ورقة تقويم

تفكر فيما حدث و تقنع نفسها أن ما شبه لها أنها رأته كان وهما و أن عليها أن تسلم بذلك فما أكثر ما كابدت من تبعات الظن...تنفض عن نفسها الأفكار....تقوم لتنزع ورقة تقويم الأمس من لوحة التقويم المثبة على الحائط أمامها لتجد ورقة تقويم يومها و قد كتب عليها
--------------------------
الأربعاء
20
يناير
2010
"بعض الوهم...يصبح حقيقة"

-------------------------

طوتها بحافظتها ليوم تنتصر فيه على ذلك الوهم أو أخر تستسلم فيه لتلك الحقيقة

9-5-2010