الأربعاء، 25 مايو 2011

حديث الآنية

يمامة
يوم بعث الله لنا بتلك اليمامة التى طرقت باب شرفتنا...قمنا بطحن بعض الذرة و وضعناها لها فى إناء على السور ثم أغلقنا باب الشرفة و جلسنا خلف الزجاج نشاهدها كانت تأكل بسرعة رهيبة و كأن ورائها موعد و أتت على كل الذرة التى كانت فى الإناء وكأنها لم تأكل منذ زمن أو و كأنها تجمعه فى فمها دون أن تأكله حتى ظننت أن لها جيبا داخل فمها تجمعه فيه و أن لها صغارا ستعود لهم بهذا الطعام...لا أدر ما قصة تلك اليمامة فى الحقيفة لكننى موقنة أن الله قد بعث بها إلى بيتنا لشدة حاجتها للطعام و لشدة حاجتنا للخير الذى أتت به إلينا.....لم أكن أتخيل أن اطعام يمامة قد يملأ القلب بكل تلك السعادة ...يا الله كم يشبه ابن ءادم تلك اليمامة الملهوفة....يا ربى أتفرح سبحانك عندما تطعمنا و تسقينا و تحقق لنا آمالنا.... ربى أتفرح عندما ترانا سعداء ؟....ربى يا مُـغيث كـم أنـت ودود



كسر قلوبهن

عندما كنت ألمم كسر ذلك الإناء الصغير شديد البياض الذى سقط على أرضية مطبخنا العنيدة خالجتنى نفسى أنى قادرة على فعل ذلك بيدى لكن ما إن أمسكت به حتى أدركت أنى بذلك سأجعل يدى قبضه من الدماء ...فسحبتها و قمت بذلك بفرشاة ناعمة ...لا أدرى لما ذكرنى منظر كسر الإناء المنتثر بكسر قلوبهن ...ربما لشدة بياضه ...ربما لرقة منظره...و ربما أيضا لحدته...أيتها القوارير كنت أعلم أن كسر قلوبنا موجع...لكننى حينها أيقنت أنه ليس موجع فقط إنما هو قاتل....إذا انفلت منكِ قلبك...وسمعت صوت انكساره لا تسارعى و تحاولى أن تربطى على قلبك بيديك فذلك سيدميك أكثر و أكثر ...قلبك بين يدي الجبار الغفار...فاطلبى منه جبر الكسر فلن تجدى مثله جبارا لكسرك

فقاعات
أستمتع كثيرا بالنفخ فى فقاعات الصابون القابعة فوق أسطح آنية الغسيل التى تتركها أمى.... فى يوم و أنا أفعل ذلك فعلته عن بُعد ثم توقفت لمشاهدة ما سيحدث...أخذ الأمر بعض الوقت حتى وصلت قوة نفختى لفقاعات الصابون و جعلتها تهتز....بعض الأمور فى حياتنا كفقاعات الصابون .... تبدو راكدة...لكن هذا لا يعنى أبدا أن قدر الله لها ليس فى الطريق إليها...فقد رفعت الأقلام و جفت الصحف و لكل أمر قدره الذى سيصل فى ميعاده الذى قدره الله الحسيب








21-5-2011

الأربعاء، 27 أبريل 2011

لؤلؤة

كنا نتحدث أنا و صديقتى الجميلة "لؤلؤة"...و سحبنا الحديث لمنعطف العاطفة...لؤلؤة من أولئك البنات اللاتى جمعن بين الرقة و الصلابة
بدأ منعطفنا عندما تكلمنا عن عاطفة القوارير و كيف يمكنها أن ترفع معنوياتها للسماء وكيف يمكنها أن تهوى بها للأرض ...و مررنا بوصف أمور رأيناها وكنا نتخيل أنها ذات بهجة ثم اكتشفنا أننا كنا مخطئين...لكنها ختمت الحديث كله عندما قالت :
"كانت صدفتى تنفتح شيئا يسيرا فأرى ولا أُرى...أحيانا أرى ما يسر و أحيانا أرى ما يضر ثم انغلقت صدفتى علىّ و حبست معى شوق لما سرنى و غصة مما ضرنى"

لؤلؤتى الجميلة

انتهى الحديث يومها و لم يقدر الله لنا لقاءا يسمح لنا بالحديث ....أتعلمين يوم وصفتى نفسك بهذا لوصف كنتى مبدعة , يومها صمتت و لم تسعفنى كلماتى فى الرد اعذرينى فهذا هو الحال عندما تقع الكلمات بوقع خاص فى نفسى فلو كنت رددت حينها ما كنت وفيت حق وصفك.
عندما عدت سألت عن اللؤلؤ وجائتنى إجابة عالمة بعلوم البحار

(اللؤلؤة عبارة عن وسيلة للدفاع من الكائن الرخوى بداخل صدفته....ليست كل صدفة تقدر على تكوين لؤلؤة...يتغذى الكائن الرخوى عندما تنفتح الصدفة شيئا يسيرا يسمح بدخول الماء المحمل بالهائمات التى يتغذى عليها لكن فى بعض الحالات يدخل رغما عن الصدفة شيئا يضر بما هو كائن داخلها فتسارع الصدفة بإحاطة هذا الجسم الغريب بمادة صلبة من المواد التى تكون الصدفة نفسها و تظل تكون طبقات وتكبر فى الحجم حتى تتكون الؤلؤة)


لؤلؤتى الجميلة
نواة اللؤلؤة التى بُنيت عليها كانت فى الأصل شيئا موجع لما هو كائن بداخل الصدفة
لولا ألم ألمَ بالرخوى داخل الصدفة ما كانت اللؤلؤة لتنشأ....ما كانت لتكون تلك اللؤلؤة الرقيقة الصلبة ...مثلك
تعلمين كما يعلم الجميع كم هو غال ذلك اللؤلؤ ..مثلك
كل لؤلؤةٍ فى صدفة موجودة فى أعماق بحر مظلم, فلو أن صدفتها فتحت و هى لا تزال هناك فإنها قد ترى ما هو مبهج من عالم البحار الملون و قد ترى أيضا ما هو مظلم فى ذلك العمق .

لؤلؤتى الجميلة
لا تنزعجى عندما تهتز صدفتك وتظنين أنه حان وقت الخروج ثم يخيب ظنك و تظلين حبيسة صدفتك الجميلة فكل اللآلئ يصيبها ما يصيبك
لؤلؤة البحر يقدرها فقط الباحثون عن اللؤلؤ و يجتهد كل منهم ليصيب أماكن تواجدها و مواقيت اكتمالها فيخرجها برفق من أعماق البحار لترى النور معه و عندها تهون كل تلك الضربات التى لقيتها من صدفتها عندما أغلقت عليها و حينها تدرك اللؤلؤة أن ما كان ملونا فى أعماق البحار لم يكن ليسعدها كما النور...وأن ما كان مظلما فى أعماق البحار لم يكن نهاية العالم كما كانت تظن.

19-4-2011

الخميس، 7 أبريل 2011

دعاء النور

مرارة ثم مرور











ربما ضايقتها بعض الأيام لكن يبدو أنها كانت بحاجة لشىء يذكرها بقانون الأيام "إنها عندما تمر...تمر".






اعتراف



أن يأبى الاعتراف لنفسه بأن هنالك ما يؤلمه سيبقى أشد إيلاما مما يؤلمه بالفعل.









remove to re-move تذمرت من حدوث الأمر لكن كان لابد منه فى ذلك الوقت لتتعلم قاعدة (remove it to re-move your self।)









دعاء



ربما كانت أمنية أسطورية لم تخرج خارج حيز قلبها , لم تتحرك بها شفتيها , لكنها تحققت و بطريقة أفضل مما تصوّرت بكثير , عندها ءامنت أن الدعاء هو الطريق الوحيد الذى يمكننا أن نطلب به أى شىء يبدو فى ظننا غير منطقي و أن الله مدبر الأمر هو الإله الأحد الذى يستجيب لنا و نحن صامتون.









نور



ربما يحزنها فقده لكن يخفف عنها أنها كما عرفته نورا فلابد أنه لايزال ذلك النور و لكن فى مكان أخر.






6-3-2011



الخميس، 3 مارس 2011

رسالة إلى و من ندى

رسالة إلى ندى

السلام علينا و رحمة الله و بركاته

يمكن دي أول رسالة أكتبها لـيكى يا "ندى" و يمكن تكون متأخرة حبتين بس أنا كمان كنت تعبانة زيك
اوعي يا "ندى "تفتكري إني بكون مرتاحة و انتى حاسة بالكمية الفظيعة دي من المشاعر المتناقضة أنا أول واحدة بتأثر بتعبك ده...لأنى بحس بالعجز...انتى بجد مش متخيلة كمية الألم اللى ممكن يسببها احساس زى ده ليا

اللي تاعب "ندى" مش إنها عايزة حاجة معينة لكن إنها عايزة الحاجة دي تتم بطريقة معينة و واضحة و عندك حق في إنك عايزة كل حاجة فى حياتك تمشي بطريقة صح।

ندى احنا بشر و البشر من طبيعتهم إنهم بيحسوا و كونك بتحسي بمشاعر سلبية أو ايجابية تجاه حاجات فى حياتك فده شئ طبيعي و لازم يحصل , لكن هوني على نفسك مش معنى إنك ما عندكيش الطريقة الصح اللي تعبرى بيها و ان ساعات المواقف بتبوظ منك لأن "ندى" إما إنها بتتنرفز و إما إنها بتقفل على نفسها و ما تتكلمش إنك تفضلي تلومي" ندى اللى بتحس" على إنها بتحس و تعاقبيها و كمان بتزيدي في القسوة عليها و تجبريها على إنها تبطل تفكير في حاجة هي حاسة بوجودها جواها و الأكتر من كدة كمان بتفضلي ماسكة لها كرباج أحسن تحس تانى عشان انتى يا "ندى ياللى عايزة الأمور تمشى صح" خايفة من انك مش هتعرفى تتصرفى مرة تانية و لأنها طبيعي بتحس فبتكرر الأحاسيس فى مواقف مختلفة و برضة بيتكرر معاه نفس أسلوبك معاها و نفضل دايما عايشين فى خناقة و طول الوقت متضايقين, انتى متضايقة من إنها بتحس و هي متضايقة من إنك مش قادرة تقبلي احساسها ده و أنا دايما واقفة بتفرج ما بأخدش أى خطوة, انتى مستمرة فى القسوة وهى مستمرة فى البكاء و أنا مستمرة فى العجز ! و فى النهاية احنا التلاتة بتسبب فى تنغيص سعادة
"ندى"! .

فلازم "ندى اللى عايزة الأمور تمشى صح" تعرف إن "ندى اللى بتحس" من حقها تحس و إن ده شئ طبيعي
و لازم "ندى اللى بتحس" تعرف إن " ندى اللى عايزة الأمور تمشى صح" مش قصدها تكبت" ندى اللى بتحس" إنما هى خايفة لأحسن الأمور تمشى غلط لأنها وعدت "ندى" انها مش هتخذلها و هى خايفة من إن " ندى اللى بتحس" تخليها تخل بوعدها ده।

أما عنى أنا " ندى اللى فى النص" و اللى بتحب" ندى اللى بتحس" و بتحب برضه "ندى اللى عايزة الأمور تمشى صح" لكنها دايما بتقف تتفرج فخلاص ما ينفعش بعد كدة تقف تتفرج تانى , لازم دايما تفكر" ندى اللى بتحس"و "ندى اللى عايزة الأمور تمشى صح" إنهم ما يقدروش يعيشوا من غير بعض...و إن "ندى" تستحق مننا احنا التلاتة اننا نحبها و إننا نسمع بعض عشان نوفر لندى شوية سلام.

"ندى"
إحنا آسفين إننا سببنا لك ألم فى يوم من الأيام...احنا بنحبك...بس ما كناش عارفين نتصرف...سامحينا.

ندى و ندى و ندى
------------------------------------------------------------------------
رسالة من ندى

و علينا السلام ورحمة الله و بركاته

ندى و ندى و ندى...
"ندى اللى بتحس" و " ندى اللى فى النص" و "ندى اللى عايزة الأمور تمشى صح و على أكمل وجه"

أنا عارفة أن كل واحدة فيكم بتحاول تثبت لى إنها عايزانى أكون سعيدة يمكن سوء التفاهم حصل لأنى ما قولتش لكم قبل كدة إيه هى السعادة بالنسبة لى و بالتالى كل واحدة فيكم تخيلت شكل معين لسعادتى و بدأت تجتهد فى دورها

يا "ندى ياللى بتحس" سعادتى مش فى إنى أرتب أمورى على أحاسيسك
يا "ندى ياللى عايزة الأمور تمشى صح" سعادتى مش فى إن نسبة الخطأ فى أدائك تكون صفر
يا "ندى ياللى فى النص "سعادتى مش فى إنك تسيبى كل واحدة منهم هم الاتنين تعمل اللى هى عايزاه

سعادتى يا ندى و ندى و ندى هى فى التوازن...محتاجة أحس ...و محتاجة أمورى تتم بطريقة صح...و محتاجة إن ده ما يتعارضش مع ده...لكن خلينا واقعين لأنه طبعا بيكون فى تعارض فى احيان كتيرة , عشان كدة التوازن بينكم هو السعادة لأنه هيخلينى مرتاحة ...لكن لأن كل واحدة فيكم ما كانتش قابلة التانىة و "ندى اللى فى النص" ما كانتش بتفصل بينكم كنت بضطر أخلى كل واحدة فيكم تسكت عشان أنا كنت تعبانة...لكن ده ما كانش بيحل أى حاجة بالعكس ده كان بيزود التعب أكتر.

الحمد لله مبسوطة إنكم اتفقتم تقبلوا بعض حتى لو مختلفين مع بعض و إنكم هتكونوا إيجابين...و أنا إن شاء الله مش هأطلب منكم تسكتوا تانى طالما إنه ما فيش تطرف فى دور أى حد فيكم انا كمان بحبكم و بحمد ربنا إنكم موجودين جوايا .

ندى و ندى و ندى السلام حالة نقدر نعيش بيها فى الحزن و الفرح , فى المشاكل و فى غير المشاكل , احنا اللى بنقرر هل هنسيب الأوضاع تختار لنا حالتنا و لا احنا اللى هنختار الحالة اللى عايزين نعيش بيها أوضاعنا.... و أنا أختار سلام الله....يا رب نعيش فى سلام و بسلام و على سلام .

ندى

1-3-2011

الثلاثاء، 4 يناير 2011

أربع سيجارات من الصمت

في محاولة للتصرف بإيجابية في مواجهة التدخين أحاول إذا ركبت تاكسي أن ألحق السائق قبل أن يشعل سيجارته و أستأذنه أن يؤجل إشعالها إلى بعد أن يوصلني و في معظم الحالات لا يمانع السائق بل إن أحدهم يوما رحب بشدة ثم قال : ( ربنا يتوب علينا منها ) فأمنت على دعائه .

ألحق السائق قبل أن يشعلها لأنني أعلم أنه إذا أشعلها فسيكون في طلبي أن يطفئها إشعال لغضبه .

و ظللت على هذا الحال مدة طويلة إلى أن أتى يوم ركبت فيه تاكسي في نفس اللحظة التي يركب فيها شخص أخر ، ركب ذلك الشخص بجانب السائق و ركبت في الخلف و بمجرد تحرك السائق أشعل الراكب سيجارته ، لم ألحق أن أمنعه لكنني أيضا لم أبذل جهدا لأتكلم و أبين له أني كنت أحاول أن أمنعه قبل أن يشعلها و ظللت صامتة و قلت:
(سيجارة و هتخلص )

لكن عواقب الصمت عن الخطأ تجر في ذيلها سلسلة من التمادي فيه ، فجأة أخرج هذا الرجل سيجارة و قدمها للسائق فقبلها ، عندما همّ السائق بإشعلها كنت سأحاول منعه لكنني تراجعت قائلة لنفسى
(كان من الأول ما انتي سيبتي الأولانى اشمعنى ده )
و أنا التي كنت مستاءة من سيجارة ... سيجارتان ..اشربي .

و تزداد عواقب صمتي أكثر و أكثر فيخرج الراكب سيجارة ثانية و ينهي السائق سيجارته الأولى ليبدأ في الثانية ليصبح مجموع ما شربته أنا سلبيا يومها أربع سيجارات من الصمت.

ذكرنى ذلك الموقف بقصة أصحاب السبت عندما تحايلوا على الشرع واخذوا يحبسون السمك فى المياه فى شباكهم يوم السبت ,اليوم الذى نُهوا فيه عن الصيد, ثم يخرجونها من المياه يوم الأحد
فكان من القوم فرقة لم تسكت على الخطأ ...فعوتبت على إيجابيتها كما يخبرنا الله فى سورة الأعراف

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ


من سكت... سكتت عنه الآيات أو قد يكون بسكوته من الذين ظلموا....و من وعظ ...وعظتنا به الآيات...و نجا من عواقب الظلم


بقدر ما استطعت حاول أن تمنع أي خطأ قبل أن يبدأ ...و إذا بدأ قبل أن تنجح في منعه فلا تصمت و أظهر استيائك منه ...و إن شاركت فيه من قبل فلا يمنعنك ذلك من رفضه وتجنبه إذا تكرر ...لا تتمادى في الصمت عن الخطأ فأنت أول من سيتجرع عواقب صمته.

4-1-2011

الخميس، 16 ديسمبر 2010

قانون النيران

منذ أكثر من شهر قام حريق هائل ببناية مقابلة لبنايتنا جاء على حوالى اثنى عشر شقة بالطابقين الرابع و الخامس أى قلب العمارة و لله الحمد لم تكن هناك خسائر فى الأرواح , انطفأ الحريق و ذهب ما ذهب و تحسر من تحسر لكن بقى الأثر حتى اليوم خراب فى قلب العمارة أما الطوابق العليا فكساها سواد تام
ذلك هو قانون النيران يحترق من يحترق فى الأسفل لكن يبقى السواد المنطبع على من بالأعلى ليعلن أن قام حريق هنا لم تمسنى النيران لكننى تنفست رمادها و اختنقت به .

ما نرى من صور فاسدة فى مجتمعنا الآن ليس سوى سواد منطبع على وجه المجتمع وهو دليل على نيران أكلته من الداخل نيران ليست كتلك النيران التى تأكل الخشب لكنهما اتفقا معا على قانون واحد...قانون النيران...يحترق القلب فيسود الوجه....أما حجم الخراب الذى خلفته النيران بقلب المجتمع فقد لا نستطيع أن نقدر حجمه الآن ....فالحريق ما زال قائما...و قليلون هم من يحاولون اطفاء تلك النيران .
قد تنطفىء و نتمكن من انعاش القلب ...و قد نفيق بعد فوات الأوان وعندها سيحتاج المجتمع إلى قلب جديد ....إلى قلب حى .



3-12-2010



الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

البنيان

صادفتها اليوم تلك الصورة وهى تتصفح الشبكة...و أبهرها ما فيها من ابتكار...لكن خوفتها تلك الفكرة...لا تريد أن تكون حياتها معه كهذا البيت تسنده هى من جانب و يسنده هو من الجانب الأخر فإذا انقضى أجل أحدهما اختل البنيان و إذا انقضيا سقط كل ما بنياه معا....لا بد من أرض يمتلكاها يبنيا عليها حتى إذا انقضيا لا ينقضى ما بنياه بل يظل بنياهما قائما على أرض يورثها الله من بعدهما لمن يشاء...لهذا لم يُظهره الله بعد فى أفقها ولم يُظهرها فى أفقه....رحمة من ربك....فليس بإمكانهما بناء البنيان..... فهما لم يمتلكا أرضهما بعد.


1-11-2010


حيّاك الله

فى المدرسة التى قضيت بها المرحلة الإعدادية كنت أستطيع من داخل المدرسة رؤية المنازل حولها من ثلاثة جهات كثيرا ما تمنيت أن يكون بيتنا مطلا على مدرستى حتى أتمكن من رؤية طابور الصباح من فوق المدرسة إذا كنت فى البيت وحتى ألوح لأمى إذا كنت فى مدرستى…لكننى لم ألوح لها قط من داخل مدارسى…و بقيت تلك الأمنية فى قلبى أن تكون حجرتى مطلة على مدرسة حتى أرى الأطفال وهم يصطفون فى طابور الصباح …وأراهم وهم يلعبون و يمرحون .
عندما أنهيت دراستى الثانوية حقق الله لى تلك الأمنية وانتقلنا لنقطن بيتا مطلا على فناء مدرسة…كما تمنيت تماما حتى أن نافذة حجرتى أيضا تطل عليها .

أول يوم فى دراستى الجامعية استيقظت مبكرا لا للجامعة…ولكن لمشاهدة الأطفال فى طابور الصباح….لكننى انزعجت….ليس من الضوضاء التى يحدثها الأطفال….ولا من صوت الصفارة التى يصر مستخدمها أن ينفخ فيها بعنف….تستطيع من صوت الصفارة أن تعلم إن كان الذى ينفخ فيها ينفخ قاصدا لم الشمل…أم ينفخ قاصدا السيطرة…أم ينفخ قاصدا التوبيخ…..ما أزعجنى حقا هو مدير تلك المدرسة…. ذلك الرجل الذى جعلنى ولمدة سنتين أكره أن أستيقظ على صوته….رجل قمة فى جهل كيفية التعامل مع التلاميذ….لم أر منه معهم رفقا قط…لم يقدر حتى أنهم لا يزالون أطفال….كثيرا ما كنت أستيقظ على شتائم لا أستطيع أن أتلفظها أصلا….كثيرا ما كنت أسمع توبيخه لأولياء الأمور… أحيانا كنت أتخيل نفسى أنى أحد هؤلاء التلاميذ وأن على يوميا أن أفتح عينى مبكرا -عين الطفلة- , و أن أحمل الأمل بداخل قلبى -قلب الطفلة- وعلى ظهرى حقيبة هموم ملاقاة هذا الرجل بضعفى - ضعف الطفلة -عندها أستفيق من خيلاتى ويستبدل بداخلى قلب الطفلة هذا بقلب أم شرسة لا ترى أمامها سوى أن عليها ضرب رجل سبب ألما نفسيا لابنها


منذ بدأ العام الدراسى الحالى …ونحن جميعا فى البناية لم نسمع لهذا الرجل صوتا….لا أعلم أين سار به القدر .

صار لى أسبوعين أستيقظ على صوت طبول حربية تدقها كفوف صغيرة فى نهاية طابور الصباح و بالرغم من أن هذه الطبول تنتزعنى من نومى عندما أكون فى أشد الحاجة لنصف ساعة إضافية فقط من النوم إلا أنه يسرنى أن تلك الكفوف الصغيرة استطاعت أخيرا أن تبدع .

اليوم استيقظت مبكرا تناولت فطور صغير و راجعت أوراقى ثم ذهبت إلى حجرتى أرتدى ملابسى استعدادا للخروج وعندها سمعت صوتا طفوليا فى مكبر الصوت :
" و الآن مع القرأن الكريم والطالبة آلاء"
تبعه صوت طفولى أخر يتلو
" قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها "
ثم توالت الأصوات الطفولية تباعا بإذاعة مدرسية من أجمل ما تكون …أصوات واثقة ….أصوات مشرقة


و خُتمت الإذاعة بصوت رجولى
" نحيى فريق إذاعة فصل أولى أول "
تعالى تصفيق التلاميذ الصغار…و أنا أتمتم
"حيّاك الله يا هذا كما أحيييت فى نفوسهم أملا "


26-10-2010

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

ألم على ألم

تتشابه العوالم فى كوننا ....هى قوانين تسير عليها جميعا....قد يكبر وجودها أو يصغر لكبر ذلك العالم أو صغره إلا أنها فى النهاية تظل متشابهة


بعض مما يحدث فى عالم الدواء يحدث أيضا فى عالم البشر


فى عالم الدواء


لكل دواء تاريخ انتهاء للصلاحية و لا يستخدم هذا الدواء بعد ذلك التاريخ

أما إذا تم فتح الدواء فلا نضع فى اعتبارنا تاريخ انتهاء الصلاحية لأنها بمجرد فتحه تختلف تماما

فالدواء وهو مغلق فوق الرف قد تصل صلاحيته لسنتين...أما إذا تم فتحه و استخدامه فإن صلاحيته تتقلص لما هو دون ذلك بكثير حتى أنها فى بعض الحالات قد تصل إلى أسبوع !


فى عالم البشر

بعض العلاقات بين الناس تُقدر صلاحيتها لمدى الحياة طالما أنها مغلقة على الرف...لكن ما إن تفتح الفرص و المحن زجاجات البشر...و تسكب منها بعض الجرعات المقومة لهذه العلاقات....فإن صلاحيتها تتقلص لما هو دون ذلك



فى عالم الدواء

عندما يفقد الدواء ما يجعله دواء.....فهناك بعض حالات يمكن أن نعالج الخلل و حالات أخرى لابد من اعدام ذلك الدواء .


إذا كان الدواء الذى نحتاجه قد فقد نهائيا ما يجعله دواء.... فلا فائدة للجسد منه....يخطىء من يظن أن بمجرد دخوله الجسم سيعود دواءا.... من يظن ذلك فإنما يتجرع ألما على ألم...فأنّى له الشفاء.




فى عالم البشر

هناك علاقات عندما تفقد بعضا مما يجعلها علاقة متينة...تختل اختلالا قد يمكن ترميمه
لكنها عندما تفقد عمودها الأساسى القائمة عليه ففى إعدامها ....شفاء


19-10-2010



الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

حاجات...بنعيشها

1-فجأة تتطلع فى حياتك... مشكلة....زهق..فتور فى الشغل...احساس بتوتر بينك وبين صحابك و تقلب حياتك رأسا على عقب و فجأة تختفى الحاجة دى و تتبخر و تتنسى كأن ما كانش فى حاجة... و بعدها تقف فى المراية بنظرة هستيرية و تسأل نفسك :
هى الحاجات دى كانت موجودة أصلا!!؟؟

2- ساعات بتتحط فى موقف أكبر منك.... فى الأول تقلق و تحس انك ضعيف ومش هتعرف تتصرف بس بتيجى عليك لحظة بتكون موقن إن لو أنت ما اتصرفتش ما حدش هينقذك بتحاول وانت مش عارف اللى بتعمله ده صح ولا غلط...بس بمجرد ما بتقرر انك هتحل مشكلتك و بمجرد ما بتاخد خطوة ربنا بيفتح لك سكك عمرك ما فكرت انك هتقدر تمشى فيها وبعد ما العاصفة تعدى و بعد ما تهدى بتسأل نفسك:
أنا ازاى عملت كدة!!؟؟

3-مرة واحدة... تغلط فى حاجة عمرك ما كنت تتخيل إنك هتغلط فيها..وساعتها بتزعل من نفسك و تسألها :
هو أنا اتغيرت أوى كدة!!؟؟

4-ساعات تحس إنه لأ ما ينفعش نتمادى أكتر من كدة و إن الصح لازم يتعمل و طبعا نفسك بتطلع لك ستين حجة عشان ما تعملش الصح لكن لما بتكون فعلا عايز تاخد الخطوة بتسأل نفسك سؤال بيوقفها عند حدها : عايزة ايه... سبينى أعمل الصح.... إيه يعنى أسوأ حاجة ممكن تحصل !!؟؟؟


5 - ساعات نتخبط فنبكى...وساعات نتحدف بطوبة فنبكى ...ولما بنبكى مش بنبكى عشان الحيطة غدرت بينا و لا عشان الطوبة أخدتنا على خوانة لكن بنبكى عشان فى حاجة جوانا بتوجعنا....فى حياتنا بنتخبط فى ناس كتير و بنتحدف بحاجات توجع كتير فبنبكى....لما تبكى فكر نفسك إنك مش بتبكى عشان خسرت الناس دى لكن عشان فى حتة فى قلبك بتوجعك.......سلامة قلبك... ما تقلقش بكرة يخف

26-9-2010