الأربعاء، 31 مارس 2010

بابها

في حديث بينه و بين صديقه تنهد و قال: لا أعلم...إنها لا تستجيب لي دائما هناك مسافة بيننا و مع ذلك أشعر أن هناك شئ ما يربط بيني و بينها...أحسها قريبة مني..تتكلم بما أشعر أتعلم عندما تسرد حديثا دار في نفسها أجده الحديث ذاته الذي دار في نفسي و لم يطلع عليه من البشر أحد....إنها حتى أحيانا تصف أشياء أحسها و أعجز عن وصفها تعلم هذا الشعور و كأن هناك شوكة بقدمك تؤرق منطقة فيها لكنك لا تستطيع أن تجزم بالنقطة التي اخترقتها الشوكةفإذا وصفت هي تلك الأشياء أجدني أهدأ و أصفو فكأنها اليد الناعمة الخفيفة التي نزعت برفق شوكة كانت علي وشك أن تصيبك بالجنون...لكن علي قدر شعوري بقربها من روحي علي قدر شعوري ببعد منالها إنها تقتلني بصمتها لا أعلم إن كانت تشعر بما أشعر أم أنني واهم.
رد صديقه : أتعلم بالرغم من صدقك في ما قلت فإنك ان استمررت هكذا ستظل لا تعلم.. أتعلم لماذا..لأنك تجعله حبيس حديث نفسك و حديثك معي إنك تحاول في كل يوم أن تعرف أخبارها و تسأل عنها سؤال خفي سؤال يبدو للجميع أنه عام إلا أنك موقن بأنه خاص إن كانت تشعر بنفس ما تشعر أنت فهل تنتظر أن تبوح هي مثلا!...إن صمتها هو اللغة الوحيدة التي تجيدها...إنها تصمت لتتكلم أنت....إنها تصمت لتسمعك!.لماذا تصر علي خفض صوتك فتتمزق أنت بصمتها و تذبل هي بإفتقاد صوتك.يا صديقي لقد سلكت طرق عدة إلا طريقها...كيف تظن أنك ستنالها و أنت لا تسلك طريقها!!...أتبذر الذرة و تريدها أن تطرح لك رمانا!!!
قال : و برأيك ما هو طريقها!؟
صديقه : مادمت قادرا علي طرق الأبواب فأتوا البيوت من أبوابها....اطرق بابها...عندها فقط ستعلم ما كنت تريد أن تعلم...و...أكثر
31-3-2010

الاثنين، 29 مارس 2010

غريب...

غريب ...أن تشعر بعدم الأمان في خطوة من المفترض أنها توصلك لأمانك.

27-3-2010

بنج

حدثتكم من قبل عن جلسة عند طبيب الأسنان في تدوينة "كامن" و لم أكن أتخيل أني سأحدثكم عن الجلسة الثانية.

في هذه الجلسة الثانية سارت الأمور علي طبيعتها كما في الجلسة الأولي تماما... كتاب و نداء .... جلوس علي كرسي المرضي و ضبط للإضاءة...لكن عند بدء الفحص أخذت الأمور مجرا أخر قال لي الطبيب بمنتهي الهدوء :( هأحقن بنج و تنتظري ربع ساعة في الريسبشن عقبال ما البنج يعمل مفعوله ) هدوئه جعلني أتلقي كلامه و كأنني طفلة ذات خمس سنوات أخبرها والدها أنه سيعطيها "أيس كريم".

لم أشعر بشئ أثناء الحقن لكن بعد الحقن بدأ التنميل يزحف شيئا فشيئا تبعه شعور بتورم المنطقة المخدرة حتي أنني تحسست جانب فكي المخدر أكثر مرة في محاولة لإخفائه و أيضا لمقارنته بالجانب الأخر لأقدر حجم التورم لكني لم أستطع و اكتفيت فقط بالشعور أنه متورم و مضي الوقت الذي حدده الطبيب و نوديت ليبدأ العمل لم أتألم خلال الساعة إلا الربع مدة العمل بالضرسين....فقط كان كل ما أشعر به هو التورم....بعد أن انتهي الطبيب من عمله....خرجت و ذهبت لأتفحص وجهي في مرآة الحمام فلم أجد أي تورم!!... هو فقط تورم معنوي زائف.....حتي فيسيولوجيا أجسادنا تخدعنا !!....هكذا هو الأمر عندما نستمر في حقن مشاكلنا بأنواع كثيرة من البنج و نتركها معلقة دون حلول فتنخدع أنفسنا كما خدعت أجسادنا و نشعر أن الأمور متضخمة و متورمة و نضع أيدينا فوقها لإخفائها في حين أنه إذا توقفنا عن حقنها بالبنج و بدأنا في العمل علي حلها سنرتاح لأننا وقتها نكون علي علم بأن الأمر في طريقه للعودة لطبيعته حتي و إن ظل شعورنا بالتورم قائما إلا أننا سنكون موقنين أنه بعد زوال تأثير البنج سيذهب هذا الشعور بالتورم ....قد يتبع ذلك بعض الألم لزوال البنج .... لكنه ألم تسعد به النفوس لا تئن له....لأنه ألم شفاء...ليس ألم سقم

7-3-2010

الجمعة، 19 مارس 2010

صمت المَُحب

عندما كنا أنا وأنتِ بعيدتين عن حبيبتك قلتِ لى : اقتربى منها...تحدثى معها...اسمعى منها و قد كان ما أردتِ سمعتُ منها و حاورتُها بل إنى أصبحت أسمعكِ وأحاوركِ أنتِ أيضا بعد أن كان الصمتُ هو الأصل بينى و بينك فما بالكِ اليوم تغضبين عندما أقول لكِ رأيا فى أمرها... رأيا أحاول فيه أن أكون محايدة فتتهمينى بالإنحياز لها ....قد تعبت بينكما حاولت أن أسمعكما بكل الحب....انشغلت بهمومكما ولم أحدثكم بهمومى ....أتعلمين لقد ألمتنى اليوم وأنت تقولين لى :لقد أصبحتما كفريق ضدى.
ليس الألم فى ما قلتى بقدر ما كان الألم أنها جائت منك فأنا لا أحتمل عتابك لي...تعلمين أنه لولاكى ما كنا أنا و لا هى...و تعلمين أن اليوم الذى نتشاجر فيه يمر على بطيئا ميتا.
حسنا كنت صامتة فى قبل عن همومى....اليوم سأزداد صمتا و أصمت عن همومكم أيضا...فإن سألتمونى فسأقول: فليقل خيرا أو ليصمت...صدقينى كنت أحاول أن أقول خيرا لكن يبدو أنى لا أحسنه...لذا فإننى سأصمت....ليس صمت المُعاتب إنما صمت المُحب


19-3-2010

الاثنين، 15 مارس 2010

لا تدرى (21)....سر

ما الذى يجعل السر سرا؟!!...سؤال تسائلته و هى تحدث نفسها بتلك الأشياء التى كتمتها عن من حولهالماذا لا تتحدث...هل لأنها أشياء لا تنفع فيها المشاركة....هل تخشى أن يطلع عليها أحد...هل تبتهج عندما تظن أنها وحدها من يعرف هذا...أم تضيق بتلك المعرفة فلا تريد أن يضيق بها أحد أخر... هل حقا لا يعرف أحد ما تعرفه....أم أن الجميع يعرف ولكنهم يكتمون أيضا.... لا تدرى ما الذى يجعل السر سرا...لكن كل ما تدريه وتستعجب منه حقا هو ذلك الشعور المتأرجح بين البهجة و الضيق والذى يصيبها كلما كتمت سرا


16-3-2010


الجمعة، 12 مارس 2010

رحلة البحث عن ...الشبشب

قبل بدء رحلة البحث عن الشبشب لابد أولا من القيام بتجربة الشبشب
و تجربة الشبب_أعزكم الله_ هى تجربة مبنية على مرحلتين

المرحلة الأولى:
__________
متمثلة فى إن حضرتك حتروح تلبس شبشب أخوك الصغير...بشرط إن مقاس الشبشب يكون صغير جدا على حضرتك... و تمشى بيه مدة خمس دقايق

المرحلة الثانية
________
هتخلع شبشب أخوك الصغير...وتدور على أكبر مقاس فى الشباشب عندكم وتلبسه بشرط إن المقاس ده يكون كبير جدا على حضرتك... و برضه حتمشى بيه خمس دقايق

المشاهدة
_______
1-يلاحظ فى الخمس دقائق الأولى ..إن حضرتك ما عرفتش تمشى ...أو إن سير حضرتك بطييييىء جدا ...و حضرتك حققت فيه مبدأ تحدى الإعاقة
2-يلاحظ فى الخمس دقائق الثانية.... أنه حضرتك بنسبة 95% اتكعبلت فى أول طرف سجادة قابل الشبشب اللى حضرتك لابسه

الإستنتاج
_______
1-بلاش تلبس شبشب أصغر من مقاسك عشان هتمشى ببطئ
2-بلاش تلبس شبشب أكبر من مقاسك عشان هتتكعبل فيه
3- إلبس شبشب على مقاسك....بس قبل كدة لازم تعرف مقاس حضرتك الأول عشان تعرف تلاقى لحضرتك الشبشب المناسب

إحتياطات التجربة
_________
1-فى حالة عدم وجود شبشب مقاس صغير...أو حالة عدم وجود شبشب مقاس كبير... أو حالة عدم وجودهما معا....يستعان بشبشب من أحد الأقارب أو الجيران للقيام بالتجربة...والناس لبعضيها
2-عند القيام بالمرحلة الأولى من التجربة ...لابد من توخى الحذر ..لأن أخوك الصغير لو شافك...هيلم عليك الدنيا إما بضحك هستيرى لأن منظر حضرتك هيكون مضحك جدااااا...و إما بصرااااخ أيضا هستيرى لإنقاذ شبشبه المسكين من تحت أقدام حضرتك
3-عند القيام بالمرحلة الثانية من التجربة يجب توخى الحذر أيضا...تجنب شيل الأشياء القابلة للكسر....و...الأطفال
4-و كما أضافت أختى الكبيرة ( يحظر اجراء هذه التجربة على مرضى الروماتيزم وهشاشة العظام)____________________________
طيب الهدف من التجربة دى ايييه؟؟
____________________________
مش إننا نضحك و بس و إن كان ده جزء من الأهداف بس الهدف إنى لقيت إن كل عمل بنعمله فى حياتنا شبه الشبشب لما بنلبس فيه مقاس صغير مش مقاسنا بيتعبنا... و لما بنلبس فيه مقاس كبير علينا بيكعبلنا

عشان كدة لازم نعرف مقاسنا كويس أوى فى كل حاجة مقدمين عليها

عشان لما نلبس دور و يكون ضيق علينا نبقى عارفين إن اللى مضايقنا مش إن الدور صغير لكن لأن مقاسه صغير على حجمنا.....ممكن نستحمل صغره و نصبر لحد ما نلاقى فعلا دور مقاسنا...و ممكن يكون ضيق أوى لدرجة تخلينا مش عارفين نمشى وفى الحالة دى تركه أفضل
وعشان لو غرقنا فى دور كبير ما نفتكرش إن إحنا صغيرين...لأ... كل الحكاية إنه لسة قدامنا وقت عشان مقاسنا يكبر...وفى الحالة دى إما تقرر إنك تقبل الدور الكبير بس لازم تكون عارف إنه عليك إنك تكبر بسرعة و تكون قد الدور ده...يا إما ترفضه لأنك شايف إن مقاسه الكبير دلوقتى هيكعبلك مش هيكبرك

فى رحلة البحث عن الشبشب...هنتخنق فى شباشب صغيرة كتير....و هنتكعبل فى شباشب كبيرة كتير....بس أكيد فى النهاية كل واحد فينا هيلاقى شبشب على مقاسه

12-3-2010

الاثنين، 8 مارس 2010

فريدة

زحام
.....
ربمالا تلاحظ نفسها وسط الزحام...
لكن أكيد يحملها على ان تفرط في الحزن اللا تلاحظها أنت كذلك

.
.
الشفاء او الشفاء
...................
بعض الجروح يستقر باعضاء لا يمكن بترها



سطور فريدة ...من مدونة
.

الجمعة، 5 مارس 2010

بعض..و..بعض

1-بعض الفرص يكون السعى إليها فى البحث عنها...و أخرى انتظارها هو سعى إليها


2-بعض الأمور يقتضى التعامل معها أن تصغرّها.... و أخرى يقتضى التعامل معها أن تضعها تحت المجهر


3- البعض نقترب منهم لأننا نحبهم...و البعض نبتعد عنهم....أيضا لأننا نحبهم



5-3-2010

الأربعاء، 3 مارس 2010

في ذروة المطر

اشتد المطر و زادت قوة الرياح دعت الله أن يكمل سعادتها في تلك اللحظة و يسمعها تسبيح الرعد....لم تمض سوى دقائق حتي جاءتها الإجابة لكنها كانت صوت كروان في ذروة المطر
3-3-2010

الاثنين، 1 مارس 2010

جغرافيا

كان يوم جمعة جميل قضيناه أنا وأسرتى مع عمتى الكبرى والصغرى ببيتنا فى اجازة نصف العام ..كان يوما جميلا من كل النواحى من ناحية أنه جاء بعد انشغال الجميع لفترة طويلة ...و كان جميلا لأنى خرجت من المعمل أخيرا و دخلت المطبخ شوية...وكان جميلا لأننا جلسنا سويا بعد تناول الغذاء نتحدث ...أعشق تلك الأحاديث... لسنا نتحدث عن شىء بذاته أو موضوع محدد لكن تبادل أطراف الحديث بيننا فى حد ذاته يجعلنا نتواصل وعندما نضحك أشعر وكأن هذه الضحكات تضمنا سويا بحضن خفيف تملئه المودة

حسنا ما علاقة ذلك بالجغرافيا!!؟؟

عادة نحن جيل الأبناء نعرف أن أصولنا بدأت بالصعيد حيث كانت نشأة جدنا لأبى هناك...لكن من (فين)...(ما خبرش)...وعندما كانت تتحدث جدتى كانت تقول( احنا عندنا فى البلد)....(أنهى بلد دى بقى...برضه ما أعرفش)....فى العام قبل الماضى جاءت لزيارة جدتى قبل وفاتها بعدة أشهر ابنة خالتها وبناتها وعلى حسب ما سمعت من ضيوف( تيتة) أنهم من المنصورة (و أخيرا عرفت اسم البلد اللى تيتة على طول كانت بتحكى عليها) ...فين المنصورة دى بقى...(انتوا أكيد عارفين)....و فى يوم الجمعة هذا الذى تجمعنا فيه تناولنا أحداث كثيرة عن أقاربنا و عن السفر و عن.. و عن.. و عن.. حتى سار بنا الحديث الى الصعيد و المنصورة ودائما اذا جرى الحديث عن أصول جدى وجدتى تجتمع كلمة الصعيد و المنصورة فسألت أبى عن المنصورة (البلد اللى تيتة بتقول عليها على طول بلدها)...قال أبى (فى محافظة الدقهلية)....حسنا(اللى هى فين دى يا بابا)....( وجه بحرى ناحية بورسعيد والاسماعيلية كدة)... تلقيت الاجابة وكتمتها فى نفسى... ضحكت عمتى الصغرى و هى تشير لابنتها(أولى جامعة) و قالت:( المدرس بتاعها كان بيسألها انتوا منين أصلا ... قالت له من الصعيد ..قالها منين من الصعيد قالت له من المنصورة)
فانفجر الجميع بالضحك... لكنهم كانوا كلهم يضحكون لأنهم يعلمون أن المنصورة ليست فى الصعيد
أما أنا فكنت الوحيدة التى تضحك لسبب مختلف تماما هو أنى لو كنت سئلت هذا السؤال قبل ذلك اليوم كنت سأجيب نفس اجابة !!!...ما ان قلت لهم :(على فكرة أنا كنت هأجاوب نفس اجابتها ) حتى انفجروا فى الضحك مرة أخرى
أخرجت ليلتها الأطلس من المكتبة و نظرت لخريطة مصر و اكتشفت أن الجغرافيا قد مُحيت من ذاكرتى...وأنه صار لى زمن لم أطالع خريطة مصر !!


9-2-2010



دى بالظبط زى اللى فى الأطلس...بس دلوقتى فى خريطة أجدد