الثلاثاء، 4 يناير 2011

أربع سيجارات من الصمت

في محاولة للتصرف بإيجابية في مواجهة التدخين أحاول إذا ركبت تاكسي أن ألحق السائق قبل أن يشعل سيجارته و أستأذنه أن يؤجل إشعالها إلى بعد أن يوصلني و في معظم الحالات لا يمانع السائق بل إن أحدهم يوما رحب بشدة ثم قال : ( ربنا يتوب علينا منها ) فأمنت على دعائه .

ألحق السائق قبل أن يشعلها لأنني أعلم أنه إذا أشعلها فسيكون في طلبي أن يطفئها إشعال لغضبه .

و ظللت على هذا الحال مدة طويلة إلى أن أتى يوم ركبت فيه تاكسي في نفس اللحظة التي يركب فيها شخص أخر ، ركب ذلك الشخص بجانب السائق و ركبت في الخلف و بمجرد تحرك السائق أشعل الراكب سيجارته ، لم ألحق أن أمنعه لكنني أيضا لم أبذل جهدا لأتكلم و أبين له أني كنت أحاول أن أمنعه قبل أن يشعلها و ظللت صامتة و قلت:
(سيجارة و هتخلص )

لكن عواقب الصمت عن الخطأ تجر في ذيلها سلسلة من التمادي فيه ، فجأة أخرج هذا الرجل سيجارة و قدمها للسائق فقبلها ، عندما همّ السائق بإشعلها كنت سأحاول منعه لكنني تراجعت قائلة لنفسى
(كان من الأول ما انتي سيبتي الأولانى اشمعنى ده )
و أنا التي كنت مستاءة من سيجارة ... سيجارتان ..اشربي .

و تزداد عواقب صمتي أكثر و أكثر فيخرج الراكب سيجارة ثانية و ينهي السائق سيجارته الأولى ليبدأ في الثانية ليصبح مجموع ما شربته أنا سلبيا يومها أربع سيجارات من الصمت.

ذكرنى ذلك الموقف بقصة أصحاب السبت عندما تحايلوا على الشرع واخذوا يحبسون السمك فى المياه فى شباكهم يوم السبت ,اليوم الذى نُهوا فيه عن الصيد, ثم يخرجونها من المياه يوم الأحد
فكان من القوم فرقة لم تسكت على الخطأ ...فعوتبت على إيجابيتها كما يخبرنا الله فى سورة الأعراف

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ


من سكت... سكتت عنه الآيات أو قد يكون بسكوته من الذين ظلموا....و من وعظ ...وعظتنا به الآيات...و نجا من عواقب الظلم


بقدر ما استطعت حاول أن تمنع أي خطأ قبل أن يبدأ ...و إذا بدأ قبل أن تنجح في منعه فلا تصمت و أظهر استيائك منه ...و إن شاركت فيه من قبل فلا يمنعنك ذلك من رفضه وتجنبه إذا تكرر ...لا تتمادى في الصمت عن الخطأ فأنت أول من سيتجرع عواقب صمته.

4-1-2011

الخميس، 16 ديسمبر 2010

قانون النيران

منذ أكثر من شهر قام حريق هائل ببناية مقابلة لبنايتنا جاء على حوالى اثنى عشر شقة بالطابقين الرابع و الخامس أى قلب العمارة و لله الحمد لم تكن هناك خسائر فى الأرواح , انطفأ الحريق و ذهب ما ذهب و تحسر من تحسر لكن بقى الأثر حتى اليوم خراب فى قلب العمارة أما الطوابق العليا فكساها سواد تام
ذلك هو قانون النيران يحترق من يحترق فى الأسفل لكن يبقى السواد المنطبع على من بالأعلى ليعلن أن قام حريق هنا لم تمسنى النيران لكننى تنفست رمادها و اختنقت به .

ما نرى من صور فاسدة فى مجتمعنا الآن ليس سوى سواد منطبع على وجه المجتمع وهو دليل على نيران أكلته من الداخل نيران ليست كتلك النيران التى تأكل الخشب لكنهما اتفقا معا على قانون واحد...قانون النيران...يحترق القلب فيسود الوجه....أما حجم الخراب الذى خلفته النيران بقلب المجتمع فقد لا نستطيع أن نقدر حجمه الآن ....فالحريق ما زال قائما...و قليلون هم من يحاولون اطفاء تلك النيران .
قد تنطفىء و نتمكن من انعاش القلب ...و قد نفيق بعد فوات الأوان وعندها سيحتاج المجتمع إلى قلب جديد ....إلى قلب حى .



3-12-2010



الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

البنيان

صادفتها اليوم تلك الصورة وهى تتصفح الشبكة...و أبهرها ما فيها من ابتكار...لكن خوفتها تلك الفكرة...لا تريد أن تكون حياتها معه كهذا البيت تسنده هى من جانب و يسنده هو من الجانب الأخر فإذا انقضى أجل أحدهما اختل البنيان و إذا انقضيا سقط كل ما بنياه معا....لا بد من أرض يمتلكاها يبنيا عليها حتى إذا انقضيا لا ينقضى ما بنياه بل يظل بنياهما قائما على أرض يورثها الله من بعدهما لمن يشاء...لهذا لم يُظهره الله بعد فى أفقها ولم يُظهرها فى أفقه....رحمة من ربك....فليس بإمكانهما بناء البنيان..... فهما لم يمتلكا أرضهما بعد.


1-11-2010


حيّاك الله

فى المدرسة التى قضيت بها المرحلة الإعدادية كنت أستطيع من داخل المدرسة رؤية المنازل حولها من ثلاثة جهات كثيرا ما تمنيت أن يكون بيتنا مطلا على مدرستى حتى أتمكن من رؤية طابور الصباح من فوق المدرسة إذا كنت فى البيت وحتى ألوح لأمى إذا كنت فى مدرستى…لكننى لم ألوح لها قط من داخل مدارسى…و بقيت تلك الأمنية فى قلبى أن تكون حجرتى مطلة على مدرسة حتى أرى الأطفال وهم يصطفون فى طابور الصباح …وأراهم وهم يلعبون و يمرحون .
عندما أنهيت دراستى الثانوية حقق الله لى تلك الأمنية وانتقلنا لنقطن بيتا مطلا على فناء مدرسة…كما تمنيت تماما حتى أن نافذة حجرتى أيضا تطل عليها .

أول يوم فى دراستى الجامعية استيقظت مبكرا لا للجامعة…ولكن لمشاهدة الأطفال فى طابور الصباح….لكننى انزعجت….ليس من الضوضاء التى يحدثها الأطفال….ولا من صوت الصفارة التى يصر مستخدمها أن ينفخ فيها بعنف….تستطيع من صوت الصفارة أن تعلم إن كان الذى ينفخ فيها ينفخ قاصدا لم الشمل…أم ينفخ قاصدا السيطرة…أم ينفخ قاصدا التوبيخ…..ما أزعجنى حقا هو مدير تلك المدرسة…. ذلك الرجل الذى جعلنى ولمدة سنتين أكره أن أستيقظ على صوته….رجل قمة فى جهل كيفية التعامل مع التلاميذ….لم أر منه معهم رفقا قط…لم يقدر حتى أنهم لا يزالون أطفال….كثيرا ما كنت أستيقظ على شتائم لا أستطيع أن أتلفظها أصلا….كثيرا ما كنت أسمع توبيخه لأولياء الأمور… أحيانا كنت أتخيل نفسى أنى أحد هؤلاء التلاميذ وأن على يوميا أن أفتح عينى مبكرا -عين الطفلة- , و أن أحمل الأمل بداخل قلبى -قلب الطفلة- وعلى ظهرى حقيبة هموم ملاقاة هذا الرجل بضعفى - ضعف الطفلة -عندها أستفيق من خيلاتى ويستبدل بداخلى قلب الطفلة هذا بقلب أم شرسة لا ترى أمامها سوى أن عليها ضرب رجل سبب ألما نفسيا لابنها


منذ بدأ العام الدراسى الحالى …ونحن جميعا فى البناية لم نسمع لهذا الرجل صوتا….لا أعلم أين سار به القدر .

صار لى أسبوعين أستيقظ على صوت طبول حربية تدقها كفوف صغيرة فى نهاية طابور الصباح و بالرغم من أن هذه الطبول تنتزعنى من نومى عندما أكون فى أشد الحاجة لنصف ساعة إضافية فقط من النوم إلا أنه يسرنى أن تلك الكفوف الصغيرة استطاعت أخيرا أن تبدع .

اليوم استيقظت مبكرا تناولت فطور صغير و راجعت أوراقى ثم ذهبت إلى حجرتى أرتدى ملابسى استعدادا للخروج وعندها سمعت صوتا طفوليا فى مكبر الصوت :
" و الآن مع القرأن الكريم والطالبة آلاء"
تبعه صوت طفولى أخر يتلو
" قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها "
ثم توالت الأصوات الطفولية تباعا بإذاعة مدرسية من أجمل ما تكون …أصوات واثقة ….أصوات مشرقة


و خُتمت الإذاعة بصوت رجولى
" نحيى فريق إذاعة فصل أولى أول "
تعالى تصفيق التلاميذ الصغار…و أنا أتمتم
"حيّاك الله يا هذا كما أحيييت فى نفوسهم أملا "


26-10-2010

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

ألم على ألم

تتشابه العوالم فى كوننا ....هى قوانين تسير عليها جميعا....قد يكبر وجودها أو يصغر لكبر ذلك العالم أو صغره إلا أنها فى النهاية تظل متشابهة


بعض مما يحدث فى عالم الدواء يحدث أيضا فى عالم البشر


فى عالم الدواء


لكل دواء تاريخ انتهاء للصلاحية و لا يستخدم هذا الدواء بعد ذلك التاريخ

أما إذا تم فتح الدواء فلا نضع فى اعتبارنا تاريخ انتهاء الصلاحية لأنها بمجرد فتحه تختلف تماما

فالدواء وهو مغلق فوق الرف قد تصل صلاحيته لسنتين...أما إذا تم فتحه و استخدامه فإن صلاحيته تتقلص لما هو دون ذلك بكثير حتى أنها فى بعض الحالات قد تصل إلى أسبوع !


فى عالم البشر

بعض العلاقات بين الناس تُقدر صلاحيتها لمدى الحياة طالما أنها مغلقة على الرف...لكن ما إن تفتح الفرص و المحن زجاجات البشر...و تسكب منها بعض الجرعات المقومة لهذه العلاقات....فإن صلاحيتها تتقلص لما هو دون ذلك



فى عالم الدواء

عندما يفقد الدواء ما يجعله دواء.....فهناك بعض حالات يمكن أن نعالج الخلل و حالات أخرى لابد من اعدام ذلك الدواء .


إذا كان الدواء الذى نحتاجه قد فقد نهائيا ما يجعله دواء.... فلا فائدة للجسد منه....يخطىء من يظن أن بمجرد دخوله الجسم سيعود دواءا.... من يظن ذلك فإنما يتجرع ألما على ألم...فأنّى له الشفاء.




فى عالم البشر

هناك علاقات عندما تفقد بعضا مما يجعلها علاقة متينة...تختل اختلالا قد يمكن ترميمه
لكنها عندما تفقد عمودها الأساسى القائمة عليه ففى إعدامها ....شفاء


19-10-2010



الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

حاجات...بنعيشها

1-فجأة تتطلع فى حياتك... مشكلة....زهق..فتور فى الشغل...احساس بتوتر بينك وبين صحابك و تقلب حياتك رأسا على عقب و فجأة تختفى الحاجة دى و تتبخر و تتنسى كأن ما كانش فى حاجة... و بعدها تقف فى المراية بنظرة هستيرية و تسأل نفسك :
هى الحاجات دى كانت موجودة أصلا!!؟؟

2- ساعات بتتحط فى موقف أكبر منك.... فى الأول تقلق و تحس انك ضعيف ومش هتعرف تتصرف بس بتيجى عليك لحظة بتكون موقن إن لو أنت ما اتصرفتش ما حدش هينقذك بتحاول وانت مش عارف اللى بتعمله ده صح ولا غلط...بس بمجرد ما بتقرر انك هتحل مشكلتك و بمجرد ما بتاخد خطوة ربنا بيفتح لك سكك عمرك ما فكرت انك هتقدر تمشى فيها وبعد ما العاصفة تعدى و بعد ما تهدى بتسأل نفسك:
أنا ازاى عملت كدة!!؟؟

3-مرة واحدة... تغلط فى حاجة عمرك ما كنت تتخيل إنك هتغلط فيها..وساعتها بتزعل من نفسك و تسألها :
هو أنا اتغيرت أوى كدة!!؟؟

4-ساعات تحس إنه لأ ما ينفعش نتمادى أكتر من كدة و إن الصح لازم يتعمل و طبعا نفسك بتطلع لك ستين حجة عشان ما تعملش الصح لكن لما بتكون فعلا عايز تاخد الخطوة بتسأل نفسك سؤال بيوقفها عند حدها : عايزة ايه... سبينى أعمل الصح.... إيه يعنى أسوأ حاجة ممكن تحصل !!؟؟؟


5 - ساعات نتخبط فنبكى...وساعات نتحدف بطوبة فنبكى ...ولما بنبكى مش بنبكى عشان الحيطة غدرت بينا و لا عشان الطوبة أخدتنا على خوانة لكن بنبكى عشان فى حاجة جوانا بتوجعنا....فى حياتنا بنتخبط فى ناس كتير و بنتحدف بحاجات توجع كتير فبنبكى....لما تبكى فكر نفسك إنك مش بتبكى عشان خسرت الناس دى لكن عشان فى حتة فى قلبك بتوجعك.......سلامة قلبك... ما تقلقش بكرة يخف

26-9-2010

الجمعة، 20 أغسطس 2010

صِدقُ الشجر


مسجد القائد ابراهيم من الخارج

يقف النخيل فى مشهد من أجمل ما يمكنك أن تشاهد , يتلو الإمام وينصت النخيل بكل حواسه , أتسأل بماذا يشعر ذلك النخيل و هو منصت للقرآن يوميا بهذا الصوت الندىّ , أتراه يبكى خاشعا ونحن نتكلف الخشوع؟...أتراه يحمد الله على أن من عليه بمجاورة بيت من بيوت الله و جعله نخيل قائم فى محراب ؟...أغبطك كثيرا أيها النخيل .


حول أسوار مصنع حديد عز بطريق الدخيلة

منطقة تكاد تخلو من أى روح....تشعر فيها بغموض شديد يكسوه سواد ذرات الحديد التى حملها الهواء لتستقر فوق الأسطح الحجرية و المعدنية و بين ثنايا الأشجار ,إذا نظرت لهذا الشجر تشعر و كأنه مواطن كادح رُسمت على وجهه تجاعيد سنين الشقاء أوراقه متهدلة لأسفل و كأنها فى ذل أتسأل أحيانا هل بها أصلا حياة!!؟.. و طالما أنها ذابلة هكذا دائما فهل تكون هذه حياة؟؟!! تُرى بمَ يخبر هذا الشجر ربه؟...أيشكو إليه بشرا جعلوه يحيى و كأنه ميتا....يذكرنى هذا الشجر ببعض البشر لكننى لا أعلم هل هؤلاء البشر ليس بيدهم حيلة كهذا الشجر أم أن لهذا الشجر حيلة لا أعلمها ولا عذر للشجر ولا للبشر.


قصر المنتزة

حدث ولا حرج...يمكنك هناك أن ترى أشجار زرعت وحيدة و أحيطت بسور دائرى من شجر صغير لتخبرك أن هذا المكان لازال يتمتع بصفات الملوك و أنه ليس الملوك من البشر فقط هم من يملكون حاشية إنما الملوك من الشجر أيضا...و أخرى علمت أنها جزءا من كل كبير فامتزجت مع الطبيعة المكان فى تواضع و انسجام تام...و أخرى تشعر أنا تحمى جيرانها فارتفعت لارتفاعات شاهقة و كأنها تراقب الأوضاع
و أخرى ألفت البشر واستأنسوا بها فتكاتفت أوراقها لتنسج لهم ظلال ظليلا .


أمام منزل جدتى

رمضان ذلك الشهر الذى لابد أن يبدأ يومه الأول معنا ببيت العائلة وصلت هناك قبل الإفطار بساعتين ...صعدت أول طابق...ثم ثانى طابق وعندها توقفت... منذ ثلاث سنوات كان هذا الطابق يعج بالحركة كان هذا الباب دائما مفتوحا كانت جدتى تسكنه وحيدة إلا أن روحها و زائريها كانوا يجعلون المكان روضة....منذ انطفأت الأنوار هناك و أُغلق الباب و ماتت مات معها كل شىء بهذا الطابق حتى زرعها الذى ملأت به الطابق ودرجاته أخذ يحتضر وقفت أمامه.... لا زال بعضه يحمل لونا أخضرا لكنه أصبح شاحبا حتى صبارها لم يصبر على فراقها كانت فروع الصبار تقف شامخة مرفوعة لأعلى ترحب بكل مار و زائر اليوم تخبرك هذه الزروع أن من كان يبتسم لهم فى الصباح قد مضى و أن عليهم المضى فلم يعد هناك من ينتظرون بسمته...رحمك الله يا صاحبة الزرع .


إن ذهبت مكانا فيه شجر فلا تسأل عنه البشر انظر فقط و انصت لصوت الشجر فإنه يصدُقك فى الخبر عن كثير من البشر .

19-8-2010
يقف النخيل فى مشهد من أجمل ما يمكنك أن تشاهد , يتلو الإمام و ينصت النخيل بكل حواسه

الأحد، 8 أغسطس 2010

بالمستشفى

بالمستشفى تعرف أن هناك بشرا كالملائكة و بشرا لا يعرفون كيف يكونون على الأقل...من البشر !


بالمستشفى يكون الصوت مؤلم و الضوء مؤلم حتى اللمسات الحانية التى تحمل لنا الحب من أحبائنا تكون أحيانا مؤلمة


بالمستشفى يتقطع جسدك من آلام انتهاء تأثير المخدر و تتمنى أن يحدث أى شىء و ينتهى هذا الألم و يتمنى غيرك لو أن أرجل ابنتهم تستشعر أى شىء حتى لو كان ذلك ألما

بالمستشفى تؤمن بـ
" وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا "


بالمستشفى ترى أما يغلى قلبها من القلق و أبا مستعد أن يدفع كل ثروته و يرى ابنه معافى...ترى مريض أنعم الله عليه بأقارب أو أصدقاء يسهرون على راحته ....وأخر وحيد يتمنى أن يزوره أحد لو بالخطأ

بالمستشفى عندما تُمنع من السجود من الألم تذكر
" وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ "

بالمستشفى عندما تتمكن من السير بعد أن كنت طريح الفراش تذكر أن ذلك على الله يسير فسبحانه
" يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ "


بالمستشفى تعلم أن الطب نعمة....و أن هندسة بناء المستشفيات نعمة....أن المخدر نعمة ...و المسكن نعمة و أن الإحساس بالألم نعمة لا يعرف قدرها إلا من فقد القدرة على الإحساس...وأن الشعور بالنعمة فى حد ذاته نعمة فالحمد لله على نعمه التى لا تحصى



7-8-2010

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

بُعدٌ أخر

بعد أن انتهى من دوامه توجه للمقابر و سار بينها حتى وصل إلى قبرها فوقف عنده و ظل ناظرا إليه طويلا فى صمت... ثم جثى و شرع فى الحديث فغلبه البكاء...حتى إذا هدأ قليلا حدّثها و دموعه تنساب : (( أعلم أنى تأخرت كثيرا....أعلم أن خوفى قهر اقدامى....كنت كلما أخذت خطوة فى طريقك تراجعت عشر خشية أن تردينى...كم كنتُ غبيا....ها أنتِ الأن أمامى و لا يمكننى أن أراكِ ,أُكلّمكِ و لا يمكننى أن أسمعكِ.....كم كنت أتمنى لو تعرفى ما بى.... أن تعرفى كم تمنيت أن أخبرك أنك أنتِ التى أريدها بجانبى بقية العمر...أن تعرفى أنى كنت أتتبعك أسأل عن أخبارك...أفرح بما تفرحين به ...و أحزن لما تحزنين له.... كم أتت علىّ ليال ضاقت علىّ فيها نفسى فكنت أنظر للسماء و أسألها عنك ....أسألها إن كنتِ ناظرة معى نفسَ النجم فيكون ما أراه فى النجم هو انعكاس ضوئك...أسأل السحاب إن كان قد أوصلك رسائلى السابقة....أسأله إن كنتِ قد حمّلته برسائل إلىّ...فيظل صامتا...أرجوه أن يكتب اسمك لى على صفحة السماء فيكتب لى أسامى كثيرة إلا اسمكِ... تجمع مرة وكتب اسمك و لكننى كذّبت عينىّ...و كأننى كنت أخشى أن تكونى حلما بعيدا لا أتمّكن من الوصول إليه...و لكن ما الفرق الأن... كنتُ حينها وحدى و ها أنا الأن أيضا وحدى و بدونك و بدون أى فرصة للوصول إليك....سامحينى إن كنت قد خذلتك...سامحينى فلم أكن أعرف أنك كنتِ تنتظرينى...تعلمين أن حاملى الأسرار قد يكشفونها بعد موت أصحابها...و قد كشفها لى من أسررتى إليه بأمرك عنى....كم أتمنى لو كان قد كُشف لى قبل أن تنتقلى فكنت أقدمت بلا تردد و بلا خشية فى فقدك....كم تمنيت أن أرى وجهك وأنا أخبرك أنى أتمنى أن تكونى لى سكنا....أعلم أن الوقت قد فات...و إن كنت قد ترددت من قبل و فقدتك....فاليوم لن أتردد و أفقد وجودك حية فى قلبى حتى و إن كنت ببعد أخر فإنى أعلم أنك تسمعين مقالتى...فلتطيبى و ليطب مثواكى يا من كنت أتمناها لى سكنا))

قام مهموما.. عاد لبيته و قد خف عنه ثِقل سره لكنه حمل معه ثقل فقدها, لم تفلح محاولاتهم فى التخفيف عنه فلجأ لبعض النوم الذى أتى بعد محاولات مُضنية...فأتته فى نومه :

(( لا يا مُحدّث السماء لم يفت الأوان....لنا دار أخرى لنا فيها خلود... ما فاتنا هو دار الفناء فلا تحزن عليها...يوما ما ستأتينى ...و ستجدنى كما كشف لك حامل السر...بانتظارك.....فمن الناس من قُدر لهم لقاءٌ بالدنيا و فراقٌ فى الأخرة و منهم من حُرموا من لقاءٍ بالدنيا و بُشروا بلقاءٍ فى الأخرة...و منهم من نَعمَ باللقاء فى الدنيا و فى الأخرة ...و كلها من قدر الله فأبشر و طِب لله نفسا حتى تأتينى....فإننى بمكان لا يسكنه إلا الطيبون))


29-7-2010

الاثنين، 26 يوليو 2010

لأا عشان كدة!!

قالوا لها( وكأنهم مايعرفوش!!): وفيها ايه يعنى؟؟
قالت لهم : فيها كتييير!!
قالوا لها : معلش دى مرة ...وتفرحى مع صحابك
قالت لهم : انتوا بتتكلموا فى ايه..لأا يعنى لأا
قالوا لها : خليكى كدة قاعدة زيك زى الكرسى
قالت لهم : أنا بحب الكرسى
قالوا لها : طيب ايه وجهة نظرك يعنى!؟؟
كانت هتقولهم كلام يوجع لأنهم أصلا عارفينه بس سكتت عنه
و قالت لهم : هو كدة ...هتقولوا " كدة ليه ؟" ...هأقولكم : "كدة لأا"...هتقولوا لى: "لأا ليه؟"..هأقولكم
"لأا عشان كدة!!"
أيوة قولى هأحترم حجابى ...أيوة وقّفى كل واحد عايز يتعدى حدوده أو عايزك انتى تتعدى حدودك و اديله على دماغه...أيوة بصى فى عين كل واحد يعترض على الصح كدة بقلب جامد و قولى له أنا مش هأعمل غير الصح...هيقولوا معقده....هيقولوا غريبة .....هيقولوا عليكى كوبة....هيضحكوا عليكى
سيبيهم يضحكوا...سبيهم يقهقهوا ....سبيهم يا ستى يسخسخوا على نفسهم من الضحك ...هيجى رجل عنده 45 سنة بعد ما توسعى طرحتك شوية ( ربنا يصحح له نظره يا رب) و يقولك" يا خالتى" ( و هو لو كان ربنا قدر له يتجوز بدرى شوية بس ...يمكن كان خلّف بنت فى سنك) ادعيله يا بنتى دعاء الخالة إن شاء الله مستجاب.... عادى جدا هتكونى أول واحدة مستبعدة من لستة الخروجات اللى صحابها عارفين انك مش هتوافقكى على اللى بيحصل فيها ما تفتكريش انهم مش بيحبوكى ومش عايزينك فى قعدتهم دول بيموتوا فيكى لأن اللى عنده مبدأ صح و ثابت عليه عشان خاطر ربنا.....ربنا بيحببه عند خلقه...هم بس عايزين يزقطتوا على طريقتهم اللى هى مش طريقتك.......خليكى ثابتة و قولى هأخرج من بيتى باحترامى
خليكى ثابتة و قولى مش خون ربنا و لا بابايا اللى خارجة من بيته و هو عارف إنى رايحة فى المكان الفلانى مع فلانة و فلانة و فلانة و لو صادف أى تغيير احنا ناس مرنة تليفون صغير تبلغى البيت ان الخطة اتغيرت طبعا هتفهميم انها اتغيرت لفين مش تقولى لهم اتغيرت بقى و كأنك عملتى اللى عليكى من غير ما تطمنيهم اتغيرت لإيه و بعد كدة تروحى مارينا مثلا بحجة ان أنا قولت لكم إن
" الخطة اتغيرت"!!
و لو صادف وحضرتى فرح مختلط و حد قال لك انتى قاعدة كدة ليه ما تقومى تتحركى لك شوية
قولى لهم : لأ أنا مرتاحة كدة
فى ناس جميلة هتستجيب لك و تؤثر راحتك على أى حاجة تانية أو لأنها بتبقى عارفة إن ده الصح
وفى ناس جميلة تانية بس المفاهيم عندهم مختلفة شوية عن اللى عندك فهتلح عليكى وتحاول تحرجك و تقولك: انتى مش عايزة تفرحى معانا و لا إيه؟
( و كأن الفرح ما ينفعش يتعبر عنه غير بطريقتهم دى)
قولى لهم : أنا فرحانة و أنا قاعدة كدة
وفى ناس جميلة تالتة بقى هتعوز تستفزك فهتقولك خليكى قاعدة كدة زيك زى الكرسى
بصى فى عينيهم كدة و طلعى كل الشرار اللى تقدرى تطلعيه و
قولى :لأا مش هأقوم...( وابتسمى ابتسامة "إن كيدهن عظيم " دى...طبعا عارفاها مش محتاجة أوصفهالك)... و كملى بقى :أصل أنا بحب الكرسى
أيوة كدة بكل قوة بس بأدب من غير ما تشخطى فى الناس يعنى....بس خليكى حازمة و انتى بتقوليها خليهم يعرفوا انهم مهما قالوا مش هيأثروا عليكى وان الموضوع محسوم بالنسبة لك
هيقولوا لك: ليه؟
( و كأنهم ما يعرفوش!!!!)
هتحسى انك كدة عايزة تقولى لهم كلاااااام كبيييير كتيييير
بس أنا بقترح عليكى انك تكتفى بإنك تقولى لهم : كدة
هيقولوا لك : كدة ليه!!؟
هتقولى: كدة لأا
هيقولوا لأا ليه : هتقولى لأا عشان كدة!!

اوعى تنسى الترتيب ده

"كدة!...كدة ليه؟...كدة لأا!...لأا ليه؟..... لأا عشان كدة!!"

بسيطة مش كدة؟؟

وفى النهاية هم كلهم ناس جميلة و مهما عملوا هيفضلوا صحابك و أهلك اللى بتحبيهم يمكن مش هتحبى شوية حاجات بيعملوها بس هتفضلى تحبيهم هم طول عمرك و تفرحى لهم دايما....بس على طريقتك

26-7-2010

________________________________________________

فى الفيديو ده


من أول الدقيقة
(6:20)
حتة عن البنت المأفلة...لما حد يقولك انتى مأفلة بعد كدة ...افرحى