السبت، 7 نوفمبر 2009

الشرفة

جلست مع أختها في غرفة نومها تتجاذبا أطراف حديث قطعه ضجيج يأتي من الخارج أطلت من شرفة الغرفة تبحث عما يحدث فرأت بعيدا بائعا للبطيخ يتنازع مع أحد زبائنه أمام عربه البطيخ راقبتهم للحظات ثم عادت سريعا للداخل تقص علي أختها ما رأت لقد شعرت ببعض القلق خشية أن يتطور الخلاف بين البائع و الرجل بجوار تلك السكين التي استقرت في قطعة مكشوفة من البطيخ إلا أنها سرعان ما قطعت حكيها لتقول مندهشة : صوت الضجيج العالي هذا لا يتماشي مع بعدهما عنا فقد بدا الصوت قريبا جدا و قد كانت محقة فعندما أطلت من الشرفة مرة أخري وجدت صوت الضجيج يقترب أكثر و أكثر حتي فزعت بذلك المشهد في الشرفة السفلي فقد وجدت صبي يرتجف و دموعه كالأنهار وبجانبه رجلين يقتتلان أحدهما يقف فوق سور الشرفة و بدا شيطانا غاضبا مصرا علي قتل الأخر أبا الصبي و الواقف بداخل الشرفة جرت إلي الداخل تجر أختها من يدها خارج الغرفة فزعا فقد بدا الرجلين قريبين جدا حتي أنها ظنت أنهما سيصلان إليها قطع جريها صوت بكاء الصبي الصغير وقفت لجزء من لحظة احتارت فيه بين أن تنجو بأختها و بين أن تعود لجذب هذا الصبي قبل أن يشهد مشهدا يقتله في كل لحظة من حياته فيما بعد....في ذلك الجزء من اللحظة كانت أختها قد خرجت خارج الغرفة و عادت هي مسرعة إلي الشرفة و قد بدت جريمة قتل علي وشك أن تقع حين رأت وجه ذلك الرجل و قد اشتد احمراره و ظلمته و يده قد أحكمت قبضتها علي مسدسه صوب الأب هتفت للصبي أعطني يدك هيا تعال إلي ....بدا الصبي متجمدا بجانب ذلك السور الصاعد الواصل بين الشرفتين من هول الموقف كررت عليه ندائها و أمسكت بذراعه و هنا اشتد غضب صاحب المسدس و نهر الصبي بصوت اهتز له قلبها : لا تذهب إليها ...لااا تذهب إليهاااا... ألا تسمعني أقول لك لااااا تذهب إليها و هنا ضغط الغضب علي زناد المسدس و انطلقت طلقة اخترقت قلب الأب و تناثرت دماءه علي وجه القاتل و ثوبه الأبيض.....أفاقت فوق كرسيا في غرفة المعيشة من شدة حرارة أشعة الشمس الحارقة المتجمعة نحو وجهها وقت الظهيرة فأيقظتهامفزوعة بعد دقائق من الغفوة دون أن تعلم ماذا حدث للصبي لتري شيخ ذو وجه رائق ولحية مهذبة يحدث مستضيفه علي شاشه التلفاز قائلا بمنتهي الإمتنان : لولا أنها لم تجذبه و تضمه إليها لعاني ذلك الصبي أشد معاناه طوال حياته

1-11-2009

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2009

كلمتين محتاجة أطلعهم

1- النقاب
من الجهة الاسلامية فى ارا مختلفة لعلما الدين من حق اى واحدة تاخد بالانسب لها
من الجهة الأمنية الأمن المصرى يوم ما بيعوز يجيب حد بيعرف يجيبه ولو النقاب عامل مشكلة امنية فده ان دل على شى فهو يدل على قصور فى الأمن لو قلنا ان النقاب طريقة من طرق التخفى فيا ريت باروكات الشعر وعدسات العيون الملونة يتلغوا هم كمان و اعتقلوا بقى دكاترة التجميل وما تنسوش تقفلوا الكوافيرات بالمرة وتمنعوا استيراد الماكياج .. واسأل اى راجل اتخدع فى شكل واحدة بمكياج قبل كدة وما اكتشفش الحقيقة غير بعد فوات الأوان
2- الشيوخ والدعاة
بصراحة من رمضان وانا كاتمة فى قلبى ومش عايزة أتكلم بس أعمل ايه مش قادرة أكتم أكتر من كدة كفاية بقى نظرات تصنيفية للدعاة ...ده اصله لحيته مش عارف عاملة ازاى...ده أصله اسلوبه شديد...ده اصله منفتح أوى....يا عالم ارحمونا بقى اللى عاجبه شيخ معين يسمعه وربنا يوفقه واللى مش عاجبه شيخ تانى مايسكت ...يا ناس ما تقولوش كلمة وحشة فى حد.....بالذات أهل العلم ويا ريت ما ننساش انهم بشر و معرضين للخطأ...ويا سيدى لو انت شايف ان عنده خطأ فى مقولة ما او فى فعل ونقحت عليك النخوة روح دور على نمرته ولا عنوانه وجاهد عشان تنصحه مش تقطعلى من كلامه فيديوع اليوتيوب وتقول احذروا فلان الفلانى...والناس بقى اللى فرحانه بالفوتوشوب والموفى ميكر وعمالة تزوقلى فى الفديوهات وانصار مش عارف ايه وتكتب عنوان الفيديو الداعية الفلانى يرد على الداعية الفلانى....يا ناس اذا كان من قتل نفس واحدة فكأنما قتل الناس جميعا... وربنا بيقول الفتنة أشد من القتل...يعنى لما حضرتك تعمل فتنه تبقى عملت ما هو أكبر من قتل الناس جميعا

عمرو خالد...عندما يصبح للعمل صوت
محمد حسان.... عندما يتحدث العلم من زواياه المتعددة
محمد حسين يعقوب عندما تتحد الشدة والرحمة فى رجل واحد ... نفسى بس حد يسمعه وهو بيشرح مدارج السالكين وبيتكلم عن الاخلاص و علم القلوب
مصطفى حسنى .....ما أنقى حديثه وهو بيتكلم عن نبذ تصنيف الناس لأهل طاعة وأهل معاصى...لانه فى الحقيقة كلنا بنعصى...لاننا فى الحقيقة بشر
معز مسعود ...عندما يتحدث العقل فالقلب والعقل بيسمعوا
الدكتور راتب النابلسى...عندما تتحد سلاسة الروح و سلامة العقل وهدؤ القول على التوحيد يخرج منه الكلام وكأنك تسمعه لأول مرة حتى لو كنت سمعته 100 مرة قبل كدة
دكتور محمد هداية...عندما توقن أنك جاهل باللغة العربية لغة القران وان ايات القران تحمل الكثيييير والكثييير فأمامك عالم من علما الارض ينبغى امامه ان تنصت له بكل حواسك

تحياتى لكل صاحب قولة حق...ربنا يرزقه الجنة

27-10-2009

الأحد، 11 أكتوبر 2009

حولي ...دائما

حولي دائما...يحاول في كل مرة بطرق عديدة أن يخبرني بأنه قريب مني و أنه يدنو مني كل يوم كما أدنو منه لكن تبقي له تلك الطريقة القاسية عندما يصطحب معه أحد الأعزاء بدون أن تسنح لي فرصة للوداع فقط ليعلمني أن ما يفصلني عنه ليس بكثير

8-10-2009

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

لا تدرى (19)...رسالة من الماضى

اليوم هو الأول من ديسمبر2048 الساعة الأن التاسعة مساءا جلس أمام المدفأة على كرسيه المتأرجح و قد تسللت الشعرات البيضاء لرأسه بعدما كانت يكسوها السواد من وقت ليس ببعيد...و طرقت التجاعيد وجهه وكفيه...وبيده تلك الورقة الصفراء التى حافظ عليها خمسة وعشرين عاما بعد أن أهدتها له أمه فى ذكرى ميلاده العشرين.... لازالت تفوح منها تلك الرائحة التى تبعث فى قلبه الحنين ....لازالت الكلمات تحتفظ بمظهرها الأنيق...لازالت الحروف تبدو وكأنها تنطق...لازال وجهها يظهر خلف الكلمات وهى تقول له: لقد انتظرت هذه اللحظة طويلا... ذكرى ميلادك العشرين ...لكم كبرت يا ولدى...و أهدته صندوق خشبى أنيق بداخله ورقة مطوية بدت عليها اثار الزمن ثم قالت له لا تقرأها الأن....اقرأها فى ساعة صفاء انتبه لصوت الساعة أمامه تدق التاسعة و النصف ثم بدأ يقرأها لقد قرأها من قبل عدة مرات لكن اليوم و كأنه يقرأها لأول مرة

--------------------------------------------

بنى الذى فى المستقبل السلام عليك ورحمة الله وبركاته أكتب اليك و لقائنا لم يأت بعد... اليوم قد أتممت أمك سبعة عشر عاما ولازلت أنت فى علم الغيب أكتب اليك ولازل بينى وبين رعشة الكفوف وتجاعيد الجفون وقتا قد لا يطول ....لا أعلم ان كنت ستجئ للدنيا لتقرأ تلك الرسالة أم لا و ان قدر لك المجئ و قرائتها لا أعلم أستقرأها فى حياتى أم بعد مماتى...بنى الحبيب اعلم ان أمك اشتاقت اليك كثيرا لكنها تعلم ان عليها ان تستعد للقائك و لا تدرى هل استعدت لذلك أم لا فكل يوم هناك جديد.. قد أبوح لك أنى الأن خائفة ألا أكون على قدر مسؤلية رعاياتك...ستشعر بما أقول عندما تكبر ...اعلم بنى أنى الأن لدى أحلام وطموحات قد تتحقق وقد لا تتحقق...فلتذكر هذا اذا أفنيت عمرى فى تربيتك و تركت أحلامى وطموحاتى لتصبح أنت مشروع حياتى....قد تبدو الحياة يا بنى صعبة و كبيرة علينا لكن ما دام قدر لنا الوجود فيها فاعلم أنك لم تحمل الا ما تطيق فتعلم كيف ترضى فى الشدة و كيف تشكر فى الرخاء و استشعر معية الله معك فى كل نفس تتنفسه...و اعلم أن الرجال ليسوا رجالا بقوتهم انما هم رجال بحكمتهم فتعود الحكمة فى طلبك للعلم و فى سعيك للرزق وفى عفوك مع الناس...وكن نقى القلب صادق القول فان الصدق نجاة...ولتذكرنى بعد موتى وأنت مبتسم حتى وان نزلت دموعك وتذكر أن الدنيا ليست مكاننا و أنك راحل فاترك فى هذه الدنيا ما لا يدعك وحيدا اذا تركتها


أمك الصغيرة

1-12-1980

------------------------------------

من قبل كان يبكى عند قرائتها لكنه لم يكن يشعر بتلك المرارة فى حلقه....فتلك هى المرة الأولى التى يقرأها وقد رحلت عن دنياه...ضم رسالتها الى صدره وكأنه يضمها اليه كما كانت و هى ابنة السابعة عشر عاما .... دخلت عليه ابنته فلما رأته هكذا ورأت رسالة جدتها مسحت دموعه وقالت له ألم تقل لك جدتى من قبل ابتسم حين تذكرنى حتى وان نزلت دموعك...ابتسم يا أبى فأمامك ثمرة عنائها فى بنائك لولا أنها عودتك الخير فى صغرك ما كنا تعلمنا منك فعل الخيرات و حسن الأخلاق..ابتسم يا أبى فقد علمتك كيف تحيا فى الدنيا ثم جاء الوقت لتحيا هى بوطنها فكما قالت لك من قبل الدنيا ليست مكاننا



28-9-2009

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

الذكرى الخامسة

فى ذكرى زواجهما الخامسة قدم لها تذكرتى حجز يوم هادئ فى احدى القرى السياحية ثم ابتسم لها و قال : الحمد لله أن رزقنى اياكى

تذكر زواجه الأول والذى لم يقدر له الاستمرار بسبب عدم المنطقية و اللاعقلانية فى الاختيار


ثم تنهد قائلا: أين كنتى منذ زمن؟


ابتسمت وقد فهمت قصده ثم قالت: كنت أجلس خلف نافذتى الملاصقة لنافذة والدتك أقرأ كتابا عن الايمان بالقدر





26-9-2009



الاثنين، 21 سبتمبر 2009

فى لحظات !

1- فى لحظات نتلهف على كوب ماء بارد يروى عطشنا الا أن بعد حصولنا عليه نكتشف أنه من شدة برودته لم يرونا
2- فى لحظات يأخذنا الحنين لذكريات جميلة مرت عليها سنون طويلة الا أنه عندما نبدأ فى كتابتها نشعر وكأننا نقتلها بسكبها فى بضعة قطرات من الحبر فنتراجع عنها مؤثرين حلاوة مرورها بالخاطر عن حلاوة مرورها فى بضع كلمات أمام العين
3- فى لحظات سعادة أو صفاء تمر بنا نجد أنفسنا مشتاقين لفعل شئ لم نفعله منذ وقت طويل قد يكون هذا الشئ هو شئ تكرهه أصلا الا أنك وقتها تفعله بمنتهى حب
4- فى لحظات يستطيع شخص أن يجعلك تكن له كل الاحترام وفى لحظات أيضا يستطيع أخر أن يسقط من عينك بمنتهى الانحدار


21-9-2009

الأحد، 20 سبتمبر 2009

لقاء

فى رحلة شتوية لبلدة رشيد التقيت به هناك لم يكن لقائنا مرتبا لكنه كان مقدرا

تجمع حوله الصغار يهللون و هو يتلقاهم بسرور

عندما وقف رأيت فيه عمق و شموخ

و عندما جلس رأيت فيه تواضع و هدوء

عندما مشى رأيت فى تأنيه الحكمة

وعندما جرى رأيت فى جريه الهمة

وعندما التقت عينى بعينه

رأيت فى وسعها جود ونقاء

وفى لونها البنى رأيت صفاء

عندها أدركت أنى أحب الجمل سفينة الصحراء


20-9-2009





الجمعة، 18 سبتمبر 2009

ذكريات وخواطر مغتربة فلسطينية

فعندما حصلنا على الجنسية الكندية كان ابني الأصغر وقتها لم يتجاوز الثالثة عشرة وقد جاء من المدرسة يروي لي كيف هنأه أستاذه قائلا أهلا بالكندي الجديد فيرد ذلك الشبل ببراءة شكرا أستاذي فأنا كندي جديد ولكني فلسطيني منذ زمن
.
.
.
لم أملك نفسى عند قرائتها
اقشعر بدنى و سالت الدموع التى أحيانا أبحث عنها ولا أجدها
اشعر أنى شى صغييييييير جدا امامه وهو لم يتجاوز الثالثة عشر عاما

سلمت يداك أيتها المغتربة الفلسطينية...سلمت تربيتك لاولادك...سلمت يا أمى الفلسطينية...وكما يقولون لك اقول لك أيضا



تصبحين على وطن



ذكريات وخواطر مغتربة فلسطينية
تجدونها http://forum.amrkhaled.net/showthread.php?t=173721
فى هذا الرابط ضمن المواضيع المثبته بالصالون الأدبى بمنتدى عمرو خالد

الأربعاء، 16 سبتمبر 2009

فلتقولوا...ولكن لا تلومونى

فلتقولوا أن الدين علاقة خاصة فى البيت فقط
و لأقولن : اذا أردتم ذلك فليكن اذا.... لكن عندها لا تلومونى عندما أكون خارج بيتى فأسرق و أغش زبائنى بدلا من تحرى الأمانة والصدق معهم .. لا تلومونى عندما ألعن أصحاب المعتقدات الاخرى بدلا من حب الخير لهم...لا تلومونى عندما أتجرأ بلا أدب على أساتذتى فى الجامعة بدلا من احترامهم وتقدير مجهوداتهم .... لا تلومونى عندما أزور ..أكذب...أقطع رحمى...أرتشى.... و أخون بلدى ان سنحت لى الفرصة....... اعذرونى فلن استطيع أن أحسن لمن حولى من بشر ولا شجر ولا حجر الا عندما يكون قلبى خارج بيتى هو نفس قلبى بداخله...اعذرونى فلن استطيع ان أعاملكم بالحسنى وأن اتقدم فى العلم والعمل الا من أجل الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.....اعذرونى فأنتم تريدون أن أعبد الها غير الله اله يوجد فى البيت فقط ...لكنى أعبد الله الذى هو معى أينما كنت و هو معكم أينما كنتم الذى يغفر لنا أخطائنا ويعفو عنا و يفرح عندما نقف بعد الوقوع فاتقوه وأحبوه من كل قلوبكم.... يا أصحاب الفكر فلتريثوا قليلا قبل أن تتفوهوا بأفكاركم...واحذروا أن تعبدوا أفكاركم بدلا من عبادة خالقكم

16-9-2009

السبت، 12 سبتمبر 2009

سألوها

سألوها: لماذا الشتاء ؟
قالت : لأني فيه أعرف الدفئ
سألوها: لماذا السحاب؟
قالت : لأنه يحمل الخير
سألوها : لماذا الرياح ؟
قالت : لأنها جند من جنود الله
سألوها : لماذا البحر ؟
قالت : لأنه كاتم أسراري

11-9-2009