الاثنين، 26 يوليو 2010

لأا عشان كدة!!

قالوا لها( وكأنهم مايعرفوش!!): وفيها ايه يعنى؟؟
قالت لهم : فيها كتييير!!
قالوا لها : معلش دى مرة ...وتفرحى مع صحابك
قالت لهم : انتوا بتتكلموا فى ايه..لأا يعنى لأا
قالوا لها : خليكى كدة قاعدة زيك زى الكرسى
قالت لهم : أنا بحب الكرسى
قالوا لها : طيب ايه وجهة نظرك يعنى!؟؟
كانت هتقولهم كلام يوجع لأنهم أصلا عارفينه بس سكتت عنه
و قالت لهم : هو كدة ...هتقولوا " كدة ليه ؟" ...هأقولكم : "كدة لأا"...هتقولوا لى: "لأا ليه؟"..هأقولكم
"لأا عشان كدة!!"
أيوة قولى هأحترم حجابى ...أيوة وقّفى كل واحد عايز يتعدى حدوده أو عايزك انتى تتعدى حدودك و اديله على دماغه...أيوة بصى فى عين كل واحد يعترض على الصح كدة بقلب جامد و قولى له أنا مش هأعمل غير الصح...هيقولوا معقده....هيقولوا غريبة .....هيقولوا عليكى كوبة....هيضحكوا عليكى
سيبيهم يضحكوا...سبيهم يقهقهوا ....سبيهم يا ستى يسخسخوا على نفسهم من الضحك ...هيجى رجل عنده 45 سنة بعد ما توسعى طرحتك شوية ( ربنا يصحح له نظره يا رب) و يقولك" يا خالتى" ( و هو لو كان ربنا قدر له يتجوز بدرى شوية بس ...يمكن كان خلّف بنت فى سنك) ادعيله يا بنتى دعاء الخالة إن شاء الله مستجاب.... عادى جدا هتكونى أول واحدة مستبعدة من لستة الخروجات اللى صحابها عارفين انك مش هتوافقكى على اللى بيحصل فيها ما تفتكريش انهم مش بيحبوكى ومش عايزينك فى قعدتهم دول بيموتوا فيكى لأن اللى عنده مبدأ صح و ثابت عليه عشان خاطر ربنا.....ربنا بيحببه عند خلقه...هم بس عايزين يزقطتوا على طريقتهم اللى هى مش طريقتك.......خليكى ثابتة و قولى هأخرج من بيتى باحترامى
خليكى ثابتة و قولى مش خون ربنا و لا بابايا اللى خارجة من بيته و هو عارف إنى رايحة فى المكان الفلانى مع فلانة و فلانة و فلانة و لو صادف أى تغيير احنا ناس مرنة تليفون صغير تبلغى البيت ان الخطة اتغيرت طبعا هتفهميم انها اتغيرت لفين مش تقولى لهم اتغيرت بقى و كأنك عملتى اللى عليكى من غير ما تطمنيهم اتغيرت لإيه و بعد كدة تروحى مارينا مثلا بحجة ان أنا قولت لكم إن
" الخطة اتغيرت"!!
و لو صادف وحضرتى فرح مختلط و حد قال لك انتى قاعدة كدة ليه ما تقومى تتحركى لك شوية
قولى لهم : لأ أنا مرتاحة كدة
فى ناس جميلة هتستجيب لك و تؤثر راحتك على أى حاجة تانية أو لأنها بتبقى عارفة إن ده الصح
وفى ناس جميلة تانية بس المفاهيم عندهم مختلفة شوية عن اللى عندك فهتلح عليكى وتحاول تحرجك و تقولك: انتى مش عايزة تفرحى معانا و لا إيه؟
( و كأن الفرح ما ينفعش يتعبر عنه غير بطريقتهم دى)
قولى لهم : أنا فرحانة و أنا قاعدة كدة
وفى ناس جميلة تالتة بقى هتعوز تستفزك فهتقولك خليكى قاعدة كدة زيك زى الكرسى
بصى فى عينيهم كدة و طلعى كل الشرار اللى تقدرى تطلعيه و
قولى :لأا مش هأقوم...( وابتسمى ابتسامة "إن كيدهن عظيم " دى...طبعا عارفاها مش محتاجة أوصفهالك)... و كملى بقى :أصل أنا بحب الكرسى
أيوة كدة بكل قوة بس بأدب من غير ما تشخطى فى الناس يعنى....بس خليكى حازمة و انتى بتقوليها خليهم يعرفوا انهم مهما قالوا مش هيأثروا عليكى وان الموضوع محسوم بالنسبة لك
هيقولوا لك: ليه؟
( و كأنهم ما يعرفوش!!!!)
هتحسى انك كدة عايزة تقولى لهم كلاااااام كبيييير كتيييير
بس أنا بقترح عليكى انك تكتفى بإنك تقولى لهم : كدة
هيقولوا لك : كدة ليه!!؟
هتقولى: كدة لأا
هيقولوا لأا ليه : هتقولى لأا عشان كدة!!

اوعى تنسى الترتيب ده

"كدة!...كدة ليه؟...كدة لأا!...لأا ليه؟..... لأا عشان كدة!!"

بسيطة مش كدة؟؟

وفى النهاية هم كلهم ناس جميلة و مهما عملوا هيفضلوا صحابك و أهلك اللى بتحبيهم يمكن مش هتحبى شوية حاجات بيعملوها بس هتفضلى تحبيهم هم طول عمرك و تفرحى لهم دايما....بس على طريقتك

26-7-2010

________________________________________________

فى الفيديو ده


من أول الدقيقة
(6:20)
حتة عن البنت المأفلة...لما حد يقولك انتى مأفلة بعد كدة ...افرحى

السبت، 17 يوليو 2010

لا تدرى (22)...حضور و غياب

الوجود :هو أن تشعر بشىء بالفعل هو حقيقى و لذا فإنه يكون موجود حتى ولو لم تشعر بسحر حضوره .
الحضور : أن تشعر بأن لذلك الشىء تأثير عليك .
الغياب : أن تفتقد تأثير الشىء .
عدم الوجود : أن يكون ما تشعر به ليس حقيقيا مع أنك قد تشعر بسحر حضوره .

بعض الأشياء بأنفسنا نشعر بها موجودة و غير موجودة بنفس الوقت، فقد لا نشعر بحضورها بينما نفتقدها في غيابها ،فلا تدري هل الشعور بالإفتقاد عند الغياب دليل على أن شيئا كان موجودا بالفعل أم أنه كان لابد له في وجوده من دليل عليه ؟! هل نصل أحيانا في الاضطراب لدرجة تجعلنا لا نعلم بالفعل ما هو موجود فينا و ما هو غير موجود ؟، هل لابد أن نختبر الغياب لنعلم كيف يكون الحضور و بضدها تُعرف الأشياء أم أن للحضور سحره الخاص الذى نعرفه حين نختبره ؟! ، و هل سحر الحضور دليل على وجود الشىء فينا أم أنه السراب الذي تتوهمه فى نفسك من بعيد حتى إذا غصت فى أعماقها لا تجده شيئا ؟ هل يمكن أن يكون الشئ أصلا غير موجود و نشعر بسحر حضوره !؟ و هل يمكن أن يغيب الشئ و مع ذلك يظل موجودا ؟ أسئلة كثيرة تصيبنا بين حضور و غياب أشياء لا نعلم إن كانت بالفعل موجودة في أنفسنا أم غير موجودة .

16-7-2010

الاثنين، 12 يوليو 2010

بين أدب الغرام.. وأدب الصحبة

مقالة للكاتب : بسام الفهد – جريدة الوطن الكويتية ___________________________________________

حين تريد مخاطبة العقول فانك تقدم الحجة والدليل والبيان.. وتحتج ان تكون محيطا وملما وعالما بالمسألة التي تريد تسويقها على العقل الاخر.. وخصوصا اذا كنت تعلم انه يحمل عقلا كعقلك وربما اكبر.. (والسالفة طويلة)..
اما اذا اردت مخاطبة القلوب.. واختصار المسافات.. فانك لا تحتاج سوى لغة العيون.. الصادقة.. وقليل من الهمس.. وشيء من….


وكما قال الشاعر:
بالذي ألهم تعذيـ
بي ثناياك العذابا
ما الذي قالته عينا
ك لقلبي فأجابا
وما أجمل قول جرير:
ان العيون التي في طرفها حَوَرُ
قتلننا ثم لا يُحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
وهن أضعف خلق الله انسانا

ولكن لا يُطلق العنان هكذا للعيون.. وخصوصا ممن يسمون انفسهم اصحاب القلوب الخضراء.. فهم اكثر الناس تحسرا واسفا..
كما يقول الشاعر:
وكنت متى ارسلت طرفك رائدا
لقلبك يوما اتعبتك المناظرُ
رأيت الذي لا كله انت قادر
عليه ولا عن بعضه انت صابرُ

وكان يقال: من اطلق طرفه كثر اسفه.. وقالوا: من كثرت لحظاته.. دامت حسراته.. ومن اجمل ما قيل:
غرست الهوى باللحظ ثم احتقرته
واهملته مستأنسا متسامحا
ولم تدر حتى اَيْنَعَتْ شجراته
وهبت رياح الوجد فيه لواقحا
وقال غيره:
سماعاً يا عباد الله مِنيِّ
وَكُفُّوا عن ملاحظة المِلاح
فإن الحُبّ آخرهُ المنايا
وأوَّلُه شبيهٌ بالمُزاح

ولله در القائل:
كلُّ الحوادثٍ مبداها من النَّظَرِ
ومُعظم النار من مستصغر الشررِ
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها
فتك السهام بلا قوسٍ ولا وَتَرِ
والمرءُ ما دام ذا عينٍ يُقلبها
في أعينٍ الغيد موقوفٌ على الخطَرِ
يَسُرّ مقلته ماضَرّ مُهجته
لا مرحباً بسرور جاءَ بالضررِ

قال صاحب ديوان الصبابة: النظر قد يوقع في الضرر.. المؤدي إلى السهر.. اذ هو داعيه الأرق.. وزناد الحَرَق.. كم دعا إلى الجماع المحرم بالإجماع.. فهو سهم مسموم.. وفعل مذموم.. وفي مبدئه يمكن استدراكه.. وأسيره يُرجى فِكاكه.. وذلك ان الرجل تمر به المرأة فيكون ظاهر هيئتها وشكلها وصورتها مشاكلا لطبعه فتتحرك نفسه.. وتنبعث همته.. من أول نظرة.. فإذا تكرر نظره إليها ازداد حبه لها (وهيامه بها).. وإن جلس حتى يراها صار الذي به أضعاف ما كان.. فإن نَظَرَت إليه نظرة.. افتتن بجمالها.. ووقع في أسر حِبالها.. ودخل في عداد العاشقين وهذا مما يؤيد قول من ذهب إلى أن العشق اختياري.. لأنه لم يَصِرْ عاشقا الا بعد وقوع هذه المقدمات.. وكان يمكنه حسم مادة ذلك بعد النظرة الاولى.. اللهم الا فيما ندر كالنسوة اللاتي رأين يوسف عليه السلام فَفُتِنّ من اول نظرة.. (لجماله الباهر.. وحسنه القاهر)..


*مناظرة بين القلب والعين ولوم كل منهما صاحبه:

لما كانت العين رائدة.. ومحبة القلب زائدة.. وهذه لها لذة النظر.. وهذا له لذة الظفر.. كانا في الهوى شريكي عنان.. وفرسي رهان.. فلما وقعا في السهاد والحَرَق.. واضر بصاحبهما الارق.. قال القلب: يقول الأرجاني لِطَرْفِهِ الجاني:
تمتعتما يا مُقْلَتيّ بنظرةٍ
وأوردتما قلبي أشرّ المواردِ
أعَيْنَيّ كُفّا عن فؤادي فإنه
من البغيِ سَعيُ اثنين في قتل واحدِ

وقال ابوالطيب المتنبي:
وأنا الذي اجتلب المَنِيّةَ طَرْفُهُ
فَمَنِ المُطالبُ والقتيلُ القاتلُ

وقال آخر:
عوقِبَ قلبي وَجَنَي ناظِري
وربما عوقب مَن لا جَنى

وقال غيره:
نظُر العيونِ الى العيونِ هو الذي
جعل الهلاكَ الى الفؤاد سبيلا
ما زالت اللحظات تغزو قلبَه
حتى تشحَّط بينهن قتيلا


فلما سمعت العين إنشاده.. وفهمت مراده.. اشارت اليه.. واخذت الانكار عليه.. فقالت:
يا للعجب من ظالم يتظلم.. واخرس يتكلم.. اليس من الخبر الذي شاع وذاع.. انك انت الملك ونحن الاتباع!! ترسلني فيما تريد.. كالبرق.. وتعقب ذلك بالتهديد.. والحرق!! اما سمعت قول ابي هريرة رضي الله عنه: القلب ملك والاعضاء جنوده.. فإن طاب الملك.. طابت جنوده.. وان خبث الملك خبثت جنوده.

وقال سيد الانام عليه افضل الصلاة والسلام: «في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله.. واذا فسدت فسد الجسد كله.. الا وهي القلب».
فبين ذنبي وذنبك إذ ذاك.. كما بين عماي وعماك.. كما قال علام الغيوب: ?فانها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب?.

فلما سمعت النفس صراخهما.. وما دار بينهما.. من الجدال.. تمثلت في الحال.. بقول الشاعر:
أنا ما بين عَدُوَّيْنِ
هما قلبي وَطَرفِي
ينظر الطرف ويهوى
القلبُ والمقصودُ حَتْفِي

وبقول الاخر:
يقول قلبي لطرفي اذ بَكَى جَزَعا
تبكي وانت الذي حَمَّلْتَني الوَجَعا
فقال طرفي له فيما يُعاتِبُهُ
بل انت حَمَّلتني الامال والطَّمَعا
حتى اذا ما خلا كلٌّ بصاحِبِه
كلاهما بطويل السُقم قد قَنَعا
نادتهما كبدي لا تَعْتُبا فلقد
قَطَّعْتُماني بما لاقيتما قِطَعا

وقال غيرهما وأحسن:
عاتبتُ قلبِيَ لمََّا
رأيت جسمي نحيلا
فألزم القلبُ طرفي
وقال كنتَ الرسولا
فقالَ طرفي لقلبي
بل انت كنت الدليلا
فقلت كُفَّا جميعا
تركتُماني قتيلا

وقد أجاد القائل:
فوالله ما ادري أَنَفْسي الوُمها
على الحُِّب ام عيني لقريحة ام قلبي
فان لمتُ قلبي قال ليَ: العينُ ابصرت
وان لمتُ عيني قالتِ: الذنبُ للقلبِ
فعيني وقلبي قد تشاركنَ في دمي
فيارَبِّ كُنْ عونا على العينِ والقلبِ

ولكن الحاكم الفيصل بينهما الذي يحكم بين الروح والجسد اذا اختصما كما ورد في الخبر.. الذي يروي عن سيد البشر.. صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تزال الخصومة يوم القيامة بين الخلائق حتى تختصم الروح والجسد، فيقول الجسد للروح: أنت التي حركتني وامرتني وصرفتني والا فانا لم اكن اتحرك ولا افعل شيئا بدونك، فتقول الروح له: وانت الذي اكلت وشربت وتمتعت فانت الذي تستحق العقوبة.. فيرسل الله سبحانه وتعالى ملكا يحكم بينهما، فيقول: مثلكما مثل مقعد بصير، واعمى يمشي، دخلا بستانا، فقال المقعد للاعمى: انا ارى ما فيه من الثمار ولكن لا استطيع القيام. وقال الاعمى: انا استطيع القيام ولكن لا ابصر شيئا.
فقال المُقعد: تعال فاحملني ، فأنت تمشي وأنا أتناول.. فعلى من تكون العقوبة.. فيقولان: عليهما.. فيقول: فكذلك أنتما..»


*العفاف في العشق :

قيل لبعضهم وقد طال عشقه لجارية من قومه: ما أنت صانع إن ظفرت بها ولا يراكما إلا الله..؟ قال: والله لا جعلته أهون الناظرين.. لا أفعل بها خاليا إلا ما أفعله بحضرة أهلها.. حنين طويل ولحظ من بعيد.. وأترك ما يكره الرب.. ويفسد الحب.

وقيل لآخر: ما كنت صانعا لو ظفرت بمحبوبتك..؟ فقال: عصيان الشيطان في إثمها.. ولا أفسد عشق سنوات طوال بلذة ساعة.. تفنى ويبقى حسابها.. إني إن فعلت للئيم.. ولم يلدني كريم.

وحُكي أن امرأة تعلقت بفتى وتعلق بها.. وشاع أمرهما.. فاجتمعا يوماً خاليين.. فقال لها: هلمي نحقق ما يقال فينا.. فقالت: لا والله لا كان هذا أبدا.. وأنا أقرأ ?الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين?..

وحكي أن فاطمة بنت الخثعمي أنها دعت عبدالله بن عبدالمطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم إلى نفسها للنور الذي رأته بين عينيه فأبى وقال:
أما الحرام فالممات دونه
والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه
يحمي الكريم عرضه ودينه

وحكوا أن توبة راود ليلى الأخيلية عن نفسها.. فنفرت منه وأنشدت:
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها
فليس إليها ما حييت سبيلُ
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه
وأنت لأخرى صاحبٌ وخليلُ

وأنشد أحدهم:
أنزه في روض المحاسن مقلتي
وأمنع نفسي أن تنال مُحرما
وأحمل من ثقل الهوى ما لو انه
يصبُّ على الصخر الأصم تهدما
وينطق طرفي عن مترجم خاطري
فلولا اختلاسي رده لتكلما
رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم
فلست أرى حبا صحيحا مسلما

قال مجنون ليلى:
ألا يا شفاء النفس لو يسعف النوى
ونجوى فؤادي لا تباحُ سرائره
أحبك يا ليلى على غير ريبة
وما خيرُ حبٍ لا تعف ضمائره

قال السراج القارئ في كتاب مصارع العشاق: عن أبي عبدالله ابراهيم بن محمد بن عرفة قال: دخلت على محمد بن داود الظاهري في مرضه الذي مات فيه فقلت: كيف تجدك؟ فقال: حب من تعلم اورثني ماترى.. قلت له: مامنعك عن الاستمتاع بمن تحب مع القدرة عليه.؟ فقال: الاستمتاع على وجهين.. احدهما: النظر المباح.. والثاني: اللذة المحظورة .. فانه منعني منها ماحدثني ابي قال: حدثني سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر عن ابي يحيى العقاف عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من عشق وكتم.. وعف وصبر.. غفر الله ذنبه وأدخله الجنة».. ومات في ليلته رحمه الله.


قال صاحب ديوان الصبابة: اختلف الناس في قوله عليه الصلاة والسلام: «من عشق وكتم وعف..» الحديث فقال بعضهم: كتم عشقه عن الناس.. وقال بعضهم: كتم اسم محبوبه.. وقال عثمان بن زكريا المؤدب أحد رواة الحديث عن سويد: كتم محبوبه أنه يحبه.. قال الامام الحافظ علاء الدين مغلطاي في كتابه الواضح المبين: هذا حديث إسناده صحيح.. ونقل في كتابه ايضا ان هذ الحديث سنده كالشمس.. لا مرية في صحته ولا لبس.. قلت: ولهذا عد جماعة من الفقهاء ميت العشق من الشهداء اخذا بهذا الحديث منهم الرافعي وغيره.. فبعضهم اشترط الشروط المذكورة وبعضهم اطلق كالشيخ محيي الدين النووي فانه اطلق ولم يشترط شيئا فقال: والميت عشقا والميتة طلقاً يعني من الشهداء.. هذا مع شدته في الدين وعدم مساهلته في هذه الاشياء..


*حسن الصحبة وصفات الأصحاب :

حسن الصحبة والأخوة والمودة سبب التآلف.. والتآلف سبب القوة، وقد مَنَّ الله سبحانه وتعالى على قومٍ وذكرهم نعمته عليهم بأن جمع قلوبهم على الصفاء، وردها بعد الفرقة إلى الألفة والإخاء. فقال: ?واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا?.. وقد سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الإخاء.. وندب إليه.. وآخى بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين..
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الرجل بلا أخ كشمالٍ بلا يمين.
وقيل: خير ما اكتسب المرء الإخوان.. فإنهم معونة على حوادث الزمان، ونوائب الحَدَثان.. وعون في السراء والضراء..
قال معاوية رضي الله عنه: نكحت النساء حتى ما أفرق بين امرأة وحائط.. وأكلت الطعام حتى لا أجد ما استمرؤه.. وشربت الأشربة حتى رجعت إلى الماء.. وركبت المطايا حتى اخترت نعلي.. ولبست الثياب حتى اخترت البياض.. فما بقي من اللذات ما تتوق إليه نفسي إلا محادثة أخ كريم..

وأنشدوا في المعنى:
وما بقيت من اللذات إلا
محادثة الرجال ذوي العقول
وقد كنا نعدّهم قليلا
فقد صاروا أقل من القليل


*صفات الأصحاب

قيل لأحد العلماء: أي الإخوان أحق ببقاء المودة؟ قال: الوافر دينه.. الوافي عقله.. الذي لا يملك على القرب.. ولا ينساك على البعد.. إن دانوت منه داناك.. وإن باعدت عنه راعاك.. وإن استعنت به عضدك.. وإن احتجت إليه رَفَدَك.. وتكون مودة فعله أكثر من مودة قوله..

وأنشدوا في المعنى:
إنَّ أخاك الصدق من يسعى معك
ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صَدَّعك
شتت فيك شمله ليجمعك

وقال غيره:
وليس أخي من ودني بلسانه
ولكن أخي من ودَّني وهو غائبُ
ومن ماله مالي اذ كنت معدما
ومالي له ان أعوزته النوائبُ

وقيل لحكيم: أي اخوانك احب اليك؟ قال: الذي يسد خلتي.. ويغفر زلتي.. ويقيل عثرتي.
وقالوا: اصحب من الاخوان من اولاك جمائل كثيرة فكافأته بجميلة واحدة فنسي جمائله..وبقي شاكرا ناشرا لجميلتك.. يوليك عليها الاحسان الكثير الجزيل.. ويجعل انه ما بلغ من مكافأتك القليل.
وقيل: شر الاخوان الواصل في الرخاء.. الخاذل عند الشدة.
ومن حق الصحبة ان يغفر الزلة.. ويقيل العثرة.. ويعفو ويصفح وان اعرض اخوه فعليه الا يُعرض.. وان يكون هو البادئ بالاعتذار.. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «.. وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».. واذا حاول ولم يستطع فيتخير رسولا ناصحا يعلم قدره ومكانته عند اخيه ولا يقطع اخاه مهما جفا واعرض.. قيل لحكيم: أي الرسل أنجح؟ قال: الذي له جمال وعقل.. وقالوا: اذا ارسلت رسولا في حاجة فاتخذه حسن الوجه حسن الاسم.


*آداب الصحبة :

من آداب العشرة والصحبة: البشاشة والبشر وحسن الخلق والادب.. قال صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه اخيك لك صدقه»..
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لجليسي عَلَيَّ ثلاث: ان ارمقه بطرفي اذا اقبل.. واوسع له اذا جلس.. واصغي له اذا حَدَّث.
وكان قعقاع بن شور الهذلي بلغ من الشهرة المبلغ الواسع لانه اذا جالسه احد يجعل له نصيبا من ماله.. ويعينه على حوائجه.. ودخل يوما على معاوية رضي الله عنه فأمر له بألف دينار وكان هناك رجل قد فسح له في المجلس فدفعها للذي فسح له، فقال:
وكنت جليس قعقاع بن شور
وما يشقى بقعقاع جليسُ
ضحوك السن ان نطقوا بخير
وعند الشر مطراق عبوسُ

والحق كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف».. فبعض الناس من لقائك الأول معهم تحس بأنك تعرفهم منذ زمن.. بل البعض يدخلون قلبك بسماع ذكرهم واطراء الناس عليهم.. وكما قيل:
هويتكم بالسمع قبل لقائكم
وسمع الفتى يهوى لعمري كطرفه

وقال آخر:
تبسم الثغر عن أوصافكم فغدا
من طيب ذِكركم نشرا فأحيانا
فمن هناك عشقناكم ولم نَرَكم
والأذن تعشق قبل العين أحيانا

والعكس صحيح.. قال أحد الحكماء: إذا وقع بصرك على شخص فكرهته فاخذره جهدك.


*نصيحة تتعلق بأدب المجلس :

قيل: إذا جلست في مجلس فلا تتكبر.. وتحفظ من تشبيك أصابعك.. ومن العبث بلحيتك.. واللعب بخاتمك.. وتخليل أسنانك.. وادخال أصبعك في أنفك.. وليكن مجلسك هادئاً.. وحديثك موزونا مرتباً.. واصغ إلى المتحدث.. واسكت عن الممازح.. ولا تتصنع تصنع المرأة في التزين ولا تشجع أحداً على الظلم.
وإذا حدثت القوم فلا تقبل على واحد منهم فقط ولكن اجعل لكل واحد منهم نصيباً.
انتهى ملخصاً من كتابي «أخلاق الرجال» و«المستلطف من المستطرف» وديوان الصبابة لابن ابي حجلة.





السبت، 10 يوليو 2010

مــاجـد

منذ يومين شعرت بفراغ لم يملؤه جلوسى أمام التلفاز باحثة عن برامجى المفضلة و ضاقت علىّ كتبى التى عزمت على قرائتها بالرغم من تنوعها و كثرتها فعزفت عنها...ولم تجدى معى شرائط المحاضرات التى أحب سماعها...و لم يقضى حتى على ذلك الفراغ استمتاعى بترتيب الغسيل لتنشيره...أحاول النوم فأشعر بالفقد أكثر و أكثر فقد كان كلامه هو أخر ما تقع عليه عينى قبل نومى....ها أنا أعترف...إنى أفتقده... نعم أفتقده كثيرا.
يأتى علىّ صباح الأربعاء يوم زيارته الأسبوعية فأسأل عنه فتخبرنى أختى الصغيرة أنه سيأتى مع أبى , يوم الأربعاء يوم كامل لأبى فى العمل إذا لن يأتى إلا فى المساء...يأتى المساء...ولم يأت مع أبى....و جاء الخميس ولم يأت...كم أفتقدك يا ماجد.
أنا و ماجد لدينا طقوس خاصة هو دائما يفهمنى كنا نتشارك طفولتنا مع صديقين* له, كان يوميّ الأربعاء و الخميس يومىّ عيد بالنسبة إلى, كانت تكفى رؤية ثلاثتهم فأنعزل معهم و أنشغل و لا يسمع لى صوت ...نتكلم فى هدوء و نضحك فى هدوء...حتى فرحنا كان فى هدوء.بالصغر كانت أمى تخبرنى أن الكذب حرام وأن الله يغضب لذلك ...و كانت معلمة المسجد تعلمنا حديث(إن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة وإن الرجل ليصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا وإن الكذب يهدى إلى الفجور و إن الفجور يهدى إلى النار وإن الرجل ليكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا).و تحكى لنا معلمة الدين بالمدرسة عن الطفل الذى كان يمازح الناس فى الشاطىء و يصيح كاذبا إنى أغرق حتى يأتوا لإنقاذه و عندما يأتون يضحك و يقول أنه كان يمازحهم...وكرر ذلك حتى تعرض بالفعل للغرق و عندما صاح طلبا للإنقاذ لم يأتيه أحد لأنهم تعودوا منه الكذب.و أقرأ فى القصص النبوى التى أهدتها لى أمى عن حكايا كثيرة لأناس قالوا الصدق فنجوا.
لكننى مع علمى بكل هذا كنت أكذب...ضايقنى ذلك كثيرا لم أعرف كيف أتخلص من الكذب عندها قال لى ماجد :أفضل طريقة للتخلص من الكذب... هو أن لا تفعلى من الأصل شيئا يجعلك تكذبين , نعم ....أنت محق يا ماجد....لماذا لم تقل لى أمى ولا معلماتى هذا...لو تعلم كم أرحتنى يا ماجد...أحيانا نؤمن بالشىء لكننا فقط نحتاج لأحد يبسط لنا الأمر و يخبرنا كيف نفعله.
كنت معى فى طفولتى تضّحكنى و تشاركنى أوقاتى ...تأتينى دائما بما تعرف أنه سيفرحنىأتذكُر تلك الأبيات الركيكة التى كتبتها يوما ما و عرضتها عليك؟..... لم تقل لى يومها أنها ركيكة....فقط أخذتها منى بكل هدوء و قمت ببعض التعديلات البسيطة فيها ثم فاجئتنى بمشاركتها مع أصدقائك و أخبرتهم أننى أنا التى كتبتها....كان لذلك وقعه الخاص فى نفسى.
حتى بعدما كبرنا و علمت أننى لم أعد تلك الطفلة كنت تعرف كيف تحدثنى كفتاة ناضجة ...ثم تعلم متى أريد أن أتحرر من نضجى فتعود و تُحدّث فىّ تلك الطفلة الصغيرة.
و عندما تعرضت لأزمتى فى الجامعة و كدت أكرهها لدرجة العزم على تغير مجال الدراسة كنت أنت جانبى لم تحدثنى حديثا طويلا عريضا فقط جلست معى عشرة دقائق حكيت لى فيها بكل ود عن الطبيب المشهور الذى كان حلمه دراسة الهندسة لكنه درس الطب لرغبه والده و أن حبه للهندسة لم يجعله يكره الطب بل على العكس بذل جهدا و ذاكر و اجتهد حتى صار طبيبا مرموقا...خففت عنى الكثير بحكايتك هذه.
نعم يا ماجد لك مكان فى قلبى لا تملؤه كتبى و لا برامجى المفضلة و لا سماع المحاضرات و لا الجلوس مع الأصدقاء و لا تصفح الانترنت...مكان لا يملؤه سوى قراءة سطور صفحاتك...مكان أنا فيه طفلة صغيرة و فتاة ناضجة...و أنت دائما ماجد الذى يفهمنى.
_______________________________________
*الصديقان هما مجلتى "ميكى"و"بلبل"

9-7-2010

الأربعاء، 7 يوليو 2010

نبض أخر

للقلب نبض أخر , نبض لا يرتبط بعدد الدقات بالدقيقة فقد يكون نبض القلب كعضو منتظم لكن هذا النبض الأخر مضطرب وقد يكون نبض القلب كعضو مضطرب لكن هذا النبض الأخر منتظم , هو نبض عندما ينتعش تظهر على وجهنا ابتسامة و عندما يهدأ يبدو على وجهنا الصفاء و عندما يضطرب ننقلب فتلك وجوهنا لم تعد وجوهنا


تأتى علينا ليال يصبح فيها النوم عملية مرهقة


عندما نصل لمرحلة التطرف فى أفكارنا و مشاعرنا و نكابد تلك المشقة فى التخلص منها نتمنى لو أنها لم تخطر على بالنا من الأصل



تجد السرور يحفهم فتتمهل لئلا تكدر عليهم فرحتهم...تجد الضيق يعصرهم فتتراجع لئلا تثقل عليهم همهم...هكذا يخلق الكتمان


2-7-2010

الأحد، 4 يوليو 2010

الصالة

خرجت من باب الغرفة المطلة على صالة بيتنا نظرت يمينى تجاه الشرفة فأحسست فيها شيئا غريبا وقفت لدقائق مرت على ببطىء أحاول أن أتأمل ما الذى يجعل شكل الشرفة يبدو غريبا هكذا من الداخل حدقت أكثر و أكثر و فى داخلى ذلك الشعور بالكأبة الذى كان يصيبنى عندما كانت أمى تنزع ستائر شرفات بيتنا القديم لتغسلهاإذا ذاك هو الشىء الغريب الستائر ليست موجودة...مهلا..مهلا ...أنا الأن لست ببيتنا القديم أنا الأن فى بيتنا الجديد و نحن أصلا لم نعلق ستائر لشرفات الصالة بعد...تسمرت مكانى أحاول أن أحدد ما هو الشىء المفقود لكننى لم أجد شيئا أخر مفقود غير أنه لا توجد ستائر و لكننا منذ جئنا هنا ولا توجد ستائر فى شرفات الصالة وقد اعتدت على ذلك إذا ما هو المختلف الأن سأجن...أدرت لها ظهرى و توجهت لغرفتى و فى طريقى أقنعت لنفسى أن السبب هو عدم وجود ستائر...لكن...إنها الستائر اصمتى .
انشغلت فى أشياء كثيرة بعيدا عن الصالة..و عندما عدت و دخلت الصالة مرة أخرى من مسافة أطول و زاوية مختلفة عن تلك التى دخلت منها من قبل نظرت للشرفة ....أه ...نعم إنه النجف...قد نزعه أبى صباحا ليرسله لمحل النجف لتلميعه واستبدله مؤقتا بمصباح صغير فى السقف..كيف لم ألمح ذلك...إن حجم النجف ليس بالذى يغفل عنه و عدم وجوده أحدث فراغا كبيرا بالصالة كيف لم أتنبه أنه هو المفقود...لكن بقى فى نفسى ذلك الإحساس الكئيب بعدم وجود الستائر اضافة إلى احساس جديد بالكأبة لعدم وجود النجف.
غريب كيف أننا نشعر بفقد شىء ما و لا نستطيع تحديد ذلك المفقود...و الأغرب منه أن بعض المفقودات عندما نعلمها تذّكرنا بمفقودات أخرى فنكتشف أن المفقود بداخلنا ليس قليلا كما كنا نظن.

3-7-2010

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

اختبار

لا يدريان متى و أين و لماذا و كيف حدث هذا , لم يعرفها من قبل و لا هي أيضا لنقل الصدفة لا ليست هذه هى الكلمة التى تصف إنه القدر نعم إنه القدر لكنه جاءهما اختبارا و ليس اختيارا ، اختبار ليس معلوم إلام سيفضي ألإجتماع أم لفراق؟ كل ما هو معلوم أن عليهما النجاح في هذا الإختبار و سبيلهما الوحيد لذلك هو التقوى و الصبر ثم الرضا بما سيقضي الله بعد ذلك سواء جاء الأمر كما تمنيا أو كما يريد الله له أن يكون .
يا رب إنك تعلم أن هذين القلبين علقا سويا دونما ترتيب منهما أو اتفاق يارب إن القلوب إذا تعلقت اقتربت لكنهما خشياك فبقدر ما استطاعا من تقوى ابتعدا فيا رب إن كنت قد كتبت لهما حلال اللقاء فءاتهم من لدنك رحمة , و إن كنت قد كتبت عليهما الفراق فيارب إنك تعلم أن في قلب كل منهما رقة فأغن كلا من سعتك و عافهما من شدة ما يكون من ألم الفراق .
اهداء لتلك التي يؤرقني أرقها
30-6-2010

السبت، 26 يونيو 2010

نظريات



انعدام القلب
--------------

حين يصبح الفرق بين ما تحمل من حب و ما تحمل من كره مساويا للصفر .



الميل
------
هو أحد أطراف معادلة الخط المستقيم إن كان موجبا فإنه يأخذ بالخط المستقيم للأعلى و إن كان سالبا فإنه ينحدر به للأسفل فإذا كان الميل من سمات البشر كما هو في معادلة الخط المستقيم فكونه موجبا فهو بشير بالسمو للأعلى و كونه سالبا فذلك نذير بالإنحدار للأسفل .



اختيارات الحياة
----------------
هي مشتقات قناعاتك مضافة إلى متغيرات الواقع .



الشجاعة
---------
أن تظل نسبة إيمانك إلى خوفك أكبر من الواحد.


البطولة
-------
ليست أن تكون سينا أو صادا لكن البطولة أن تتخذ لك موقعا في معادلة غير مختلة الأطراف .






سلامة القلب
---------------
هي "اللانهاية" و حاصل الضرب في "اللا نهاية " يساوي "ما لا نهاية" و ناتج الطرح من "اللانهاية " يساوي " ما لا نهاية" فإذا تحققت سلامة القلب فإن ذلك يعني أنه لا جدوي من عمليات الطرح و الضرب مع مثل هذا القلب لأن المحصلة النهائية هي ما لا نهاية من سلامة القلب.



17-6-2010


شكر خاص لكل من أفادنى فى مراجعة القواعد الرياضية
_______
:)
هبة والى
فاطمة الزهراء رياض
نداء غانم
ندى هلال

الأربعاء، 23 يونيو 2010

ساكن..و..متحرك

"لا نبدأ بساكن و لا نقف على متحرك"
هكذا علمتنا معلمة القرآن و هي تعلمنا قواعد القراءة و معنى هذه القاعدة أن الحرف الأول الذي نبدأ به القراءة دائما له حركة سواء بالفتح أو الضم أو الكسر و الحرف الذي نقف عليه في وسط أو أخر القراءة لابد و أن نسكنّه أي أنه لا يفتح و لا يضم و لا يكسر.
هذا فيما يخص القراءة لكن إذا نظرنا في هذه القاعدة نجدها تحكم كل الأمور فأي شئ إذا بدأ فإنه يبدأ بحركة .
فإن كان الأمر يقتضي إقداما ففتحه حركة مطلوبة للإبحار فيه ، و إن كان الأمر يقتضي التروّي فضمه حركة مناسبة لبدئه بداية صحيحة ، و إن كان الأمر يقتضي التخلي فكسره لا يعني افساده إنما يعني البدء بصفحة جديدة ،إذا لابد من حركة فلا شئ يبدأ بالسكون .

ثم بطبيعة الحال أن كل شئ نسير فيه تتخلله وقفات استراحة تماما كما تتخلل قرائتنا وقفات نلتقط فيها أنفاسنا لنتمكن من الإستمرار و في هذه الحالة قد يكون أصل الحرف الذي نقف عليه متحركا إلا أننا نسكنّه لأننا احتاجنا لوقفة وقفة ليست للتراجع و إنما وقفة الاستمرار فإذا اقتربنا من نهاية القراءة نكون قد مررنا على أحرف كثيرة أعطيناها حركات بذلنا فيها أنفاسنا لنصل إلى أخر كلمة تتم بها قرائتنا و عندها نهيئ الأنفاس لتستقبل الحرف الأخير بالسكون و سكون هذا الحرف ليس سكون الاستمرار إنما هو سكون الإستقرار الذي يأتي بعد بذل .

أوجدنا الله في الزمان الذي قدّر سبحانه أن لنا دور فيه فهو الزمان الذي تبدأ فيه حياتنا لأن لنا فيه حركة و عمل ثم يتتخللهما فترات سكون نستعيد فيها طاقاتنا لنستمر في العمل حتى إذا انتهت فرصتنا في الدنيا و لم يعد لدينا ما بوسعنا أن نقدمه يتوفانا الله فلا أحد يولد قبل أن يهيئ له الله العمل و لا أحد يُقبض قبل أن يستوفي فرصته في أن يقدم عملا ،فحياتنا هي الأخرى لا تبدأ بساكن و لا تقف على متحرك .
20-6-2010

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

بقايا

قصة قصيرة...لكنها فى أصلها طويلة...جدا طويلة
تزوجا ثم ما لبث أن سافر خارج البلاد للعمل بهدف تحسين الدخل قال لها اصبرى حتى أرتب الأمور هناك ثم أبعث لك تأتين.


طال الغياب فبعث و قال:

حبيبتى الأوضاع هنا صعبة و أخشى أن يكون فى مجيئك ارهاق لك اصبرى حبيبتى .

زوجك الحبيب


ثم طال الغياب مرة أخرى فبعث و قال:

حبيبتى لازالت الأوضاع هنا صعبة لذا سأتيك أنا فى اجازة للوطن فى أقرب فرصة.زوجك الحبيب



و مرت عدة سنوات و لم تأت تلك الفرصة .


ثم بعث أن حبيبتى أبشرى اقتربت من تحقيق ما كنا نحلم به و بقى القليل لأعود و ننعم بما حققنا فى وطننا .


قبل أن ينقضى هذا القليل بعثت له

أن حبيبى قد طال غيابك و قد تغير الكثير.... كنت كل عام أنتظرك و لا تأت... كنت كل عام أُحدّث مرآتى عن أنك قادم ولا تأت.. كنت كل عام أهم بأن أضع عطرى الذى تحبه ولكنى كلما أمسكت بزجاجة العطر تراجعت وقلت لها لا حتى يأتى حبيبى..أمس جاءت أختك و عبث صغارها بزجاجة العطر فانكسرت....
حبيبى مع هذه الرسالة ستجد بعض خصلات من شعرى حفظتها لك بالمنديل الذى جففت به العطر.... فغداأبدأ العلاج الكيميائى و قد يكون هذا المنديل حبيبى به..أخر شعرات رأسى..و..بقايا عطرى

زوجتك الحبيبة


29-5-2010