الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

"أهو تغير"

في فناء تلك المدرسة العريقة جلست مني في نهاية اليوم الدراسي تنتظر ابنتها وسام التلميذة في الصف الثالث الإبتدائي لتصحبها إلي المنزل و من حولها أخذ التلاميذ الذين خرجوا مبكرا قليلا من الفصول الأخري يجرون و يلعبون أما من تواجد من طلاب الاعدادية و الثانوية فقد تشكلوا علي هيئة مجموعات اتخذت كل واحدة منها لنفسها ركنا تتعالي فيه الأصوات و تتلاقي فيه الكفوف تنظر مني يمينا تارة و يسارا تارةأخري ....من بعيد ظهرت شيماء جارتهم و زميلة ابنتها في الصف و لكن بفصل أخر و هي تحمل حقيبتها الثقيلة علي ظهرها و تلك "الزمزمية" التي طوق حبلها رقبتها و استقرت "الزمزمية" فوق بطنها ...عندما رأت شيماء "طنط" مني -هكذا تناديها- جرت نحوها لتسلم عليها ثم جاء أصدقائها ينادونها للعب قبل أن يأتي والد شيماء و يصحبها للمنزل فتركت حقيبتها جانبا و ذهبت معهم يلعبون المساكة يتسللون بين هذا و ذاك يفرون من بعضهم البعض .....و بينما تجري شيماء و تحاول الفرار إذا بها تصطدم بولد صغير أسمر اللون وقصير ...بشعورها الطفولي شعرت تجاهه بالأسف و الألم فقد اصطدم و جهه بتلك " الزمزمية " الصلبة و أوقعته أرضا فوقفت شيماء و ساعدته علي النهوض و ربتت علي كتفه و قالت له بكل براءة : "أنا أسفة...ما تزعلش..أنا أصلي ما أخدتش بالي" قالتها و كانت تظن أنها قد سوت الموقف و أنه لا داعي للقلق و أكملت الجري مع أصحابها و بعد قليل شعروا بالتعب فذهبوا للجلوس بجانب الحقائب و هناك و جدت شيماء زميلتها وسام ابنة مني و تجاذبا أطراف حديث طفولي عن المدرسة و الدراسة و المعلمين و بينما هم كذلك إذ بإمرآة لا تعرف من أين ظهرت تشير إلي شيماء و تصرخ بغيظ سائلة ذلك الطفل الأسمر الصغير:"هي دي اللي وقعتك"...أومأ الطفل برأسه مظهرا الإيجاب و لم تستوعب الطفلة ما يحدث فقد إنهالت المرأة بكفوفها الثقيلة علي وجهها الصغير و بصوتها الحاد المزعج تفوهت بعبارات التوبيخ المؤلمة ...نظرت شيماء بعيون حائرة تبحث حولها عن من ينقذها من أيديها المتلاحقة صفعاتها...عندما تجمع الناس أخذوا يهدئون تلك السيدة و كأنها الضحية لم يفكر أحدهم بتلك الطفلة التي أهينت أمام أصحابها ... كادت الدموع المتجمعة أن تفر من مقلتيها شعرت وكأن حلقها سد من شدة كتمها البكاء.... شعرت بالضعف..بل شعرت باليتم ...نظرت علي استحياء نحو "طنط" مني كانت تنتظرمنها أن تدافع عنها إلا أنها بدت و كأنها لم تعرفها من قبل علمت الطفلة وقتها أنها وحيدة وانه لا يوجد من يهتم لها...نظرت فى عيون تلك المرأة بغيظ و تحدي و صرخت في وجهها بصوت مرتعش: "هو قصير و أنا ما شفتهوش ...هو أنا اللي خليته قصير" بدا كلامها طفوليا للغاية إلا أنها شعرت و لو لثانية أنها دافعت عن نفسها قد تعلم أنه كان دفاعا ضئيلا لكنه بالنسبة لها أفضل ألف مرة من أنها تقف ساكنة مستسلمة .... أخذت حقيبتها و نظرت لمني نظرة جعلت مني تهرب بعيونها من عيون تلك الصغيرة و سارت ناحية باب المدرسة لتلقي أباها الذي وصل أول ما وصلت هي للباب سألها :" ليه ما استنتيش جوة" طبعت علي و جنته قبلة و قالت له:" أهو تغير"

12-8-2009


الأحد، 9 أغسطس 2009

الرجل الثانى

من هو ؟
هو الرجل الثاني في حياتها هو ذلك الشخص الذى ينتظر يوم أجازته علي أحر من الجمر ليذهب إليها محملا بالهدايا و كل ما يعرف أنها سوف تفرح باقتنائه...يجلس معها يحدثها يتحداها في اللعب و هي تلك التي لا تقبل الخسارة أبدا حتي و إن كانت مجرد لعبة
من هي ؟
هي تلك الطفلة التي تنتظر قدومه بعيون لامعة مشتاقة لحنانه القريب من حنان والدها إلا أنه ليس مثله نعم الخال والد و هي مقولة صحيحة إلا أنها تكون واقعية عندما يكون الأب غائبا لكن بالنسبة لها والدها حنون لأقصي درجة لذا فهو بالنسبة لها كان الخال الصديق .

الآن لم تعد طفلة لكنها لازالت تذكره... لازلت تذكر ضحكته... الأن علمت أنه كان يتركها تفوز برغبته ليسعد برؤية فرحة الانتصار فى عينها...لازالت تذكر ذلك اليوم عندما ارتبكت أمها و هرولت مع أبيها تاركينها و هي ابنة ثمان سنوات و أختها ذات العشر سنوات عند عمتهما تلعبان و تمرحان مع أبنائها حتى جاء الليل وعادت الأم بالدموع علي خدها و ذلك الاستسلام التام و عاد الأب بذلك الحزن في عينيه و تلك القدرة علي الصمود سألت الطفلة أباها بعفوية و ترقب: (بابا هو في إيه ؟) ...( خالو توفي)...قالها الأب و لم يكن يتخيل أن قلب طفلته الصغير سوف ينفطر هكذا و أن تلك العيون الصغيرة سوف تذرف كل تلك الدموع ... جلس بجانبها...ضمها إليه و مسح علي رأسها برفق ثم سألها بصوت مشفق : (هو انتي كنتي بتحبي خالو أوي كدة) أومأت برأسها مظهرة الإيجاب و ارتمت بحضنه و اجهشت بالبكاء... لازالت تذكر ذلك المشهد بكل حذافيره يبدو أن مرور عشر سنوات لم يمحو ألم ذلك اليوم من ذاكرتها تنهدت واسندت ظهرها على الكرسي مستسلمة لنسيم البحر ثم قالت رحمك الله خالي العزيز





24-7-2009




الاثنين، 3 أغسطس 2009

حمدا لله على السلامة

لم تكن تحبه لكن كانت سعيدة و راضية به عندما تزوجته حمدت الله كثيرا أن رزقها شخص مثله بتلك الأخلاق الحميدة قد تكون به صفات قليلة تضايقها أحيانا إلا أنها تتأقلم مع ذلك فهي تعلم أنه لا يوجد شخص أو شئ كامل في هذه الدنيا ثم أنها أيضا تعلم عن نفسها ما لا يحتمله إلا قريب ...مرت سنتان حتي الأن علي زواجهما...مرت السنة الأولي بهدوء و سعادة لم يكدرها شئ سوي تلك الخلافات البسيطة التي تحدث بين أي زوجين حديثي الزواج و تمر سريعا لتعود المودة بينهما أما السنة الثانية فقد استصعب علي الشيطان أن يري زوجين يسعدان سويا في الحلال بدأ وسوسته مع الزوج ... إنها ليست بقدر وسامتك كنت تستحق من هي أكثر منها جمالا...كثيرة الكلام و أنت شخص تحتاج للهدوء...صوتها يعلو عند خلافاتكم...تضرع الزوج إلي الله طالبا منه أن يصرف تلك الوساوس عنه و ظل يذكر نفسه دائما أنها لم تعرف قبله رجلا طاعة لله و حفظا لكرامة هذا الزوج الذي كان وقتها في علم الغيب بالنسبة لها ... و ظل يستدعي تلك الابتسامة من ذاكرته التي ترسمها من قلبها له و هي تقول له اصبر ربنا كريم.... يئس الشيطان أن يفسد ذلك الزواج المستقر من خلال الزوج فانتقل بوسوسته إليها وسوس لها مرارا و تكرارا حاولت صده إلا أنها بدأت تسمع إليه و تطلق العنان لأفكارها ممنية نفسها أنها مجرد أفكار لن تخرج خارج حيز تفكيرها....يتركك بالساعات وحيدة...لم تحبيه في الأساس تزوجتيه ارضاء لأهلك...لم يكن هذا من تخيله عقلك...ليست تلك هي الحياة التي كنتي تريدينها...تتصارع الأفكار داخل رأسها ...تبكي كثيرا ...تختنق...يبدو عليها الحزن و الشرود دائما يسألها زوجها ما بك لا تجد ما تقوله له فما ستقوله حتما سيجرحه كما أنها في قرارة نفسها تعلم أن ما تفكر فيه ليس له أساس من الصحة فتجيبه بأنه لا شئ...حاول أن يروح عنها بزيارات و تنزهات ... حاول أن يقضي معها وقتا أطول مما مضي ... ظلا علي ذلك الحال شهورا يشعر بما تعانيه إلا أنه لا يصارحها فلا زال لديه أمل أن يكون مخطئا فيما يظن فهو يخشي أن يفقدها.. تبكي كثيرا...و تسأل الله أن يريها الحق حقا و يرزقها اتباعه و أن يريها الباطل باطلا و يرزقها اجتنابه...قرر الزوج أن يتيح لها فرصة التفكير بلا قيود قال أن لديه مهمة خارج المدينة و أنها ستستغرق أسبوع أو أسبوعين سافر و جلست هي وحيدة بلا روح تتشابه الأيام تتحرك الدنيا من حولها و تبقي هي في مكانها ...ذاك اليوم في بداية الأسبوع الثاني هاتفتها صديقتها من أيام الجامعة و التي سافرت مع زوجها خارج البلاد للعمل لقد مرت سنتان منذ تقابلا أخر مرة فاتفقت معها أن تزورها قبل أن تنتهي أجازتها و تعود مع زوجها عندما جائتها صديقتها أخذا يعيدا شريط الذكريات مرورا بأيام الجامعة و صحبة البنات و ليالي الامتحانات تذكرا يوم التخرج و يوم خطبة و زفاف كل منهما ...ضحكا من قلبهما بلا هموم انتهت الزيارة و مضت صديقتها بعد أن أدخلت السرور عليها ثم تركتها لتلك الذكريات الجميلة تتبسم كلما تذكرت منها جزءا ..ذلك اليوم عندما دخلت عليها أمها و قالت لها أتاك خاطبا فاكتسي وجهها بحمرة الحياء....و ذلك اليوم عندما زارهم لأول مرة مع أسرته و هرب كل منهما بعينه من الأخر خجلا...و ذلك اليوم رأت السعادة علي وجهه عندما طوق خاتم الخطبة اصبعها ...و ذلك اليوم عندما ارتدت فستانها الابيض و قال لهما المأذون بالرفاء و البنين... الأن أذكر أني في كل تلك المشاهد كنت سعيدة راضية كيف نسيت كل ما مضي كيف أوهم نفسي أني لم أحبه أليس مابيننا هو المودة و الرحمة لماذا نوهم أنفسنا أحيانا و نتعلق بفكرة ما و نغفل عن ما نمتلكه فعلا و نحبه ...كيف كنت غبية إلي هذا الحد ... لقد قدر الله لنا أن نكون متلازمين و الملازمة هي الحب في حد ذاته فقبلها يكون الاعجاب عن بعد ثم الانجذاب و التعلق عن قرب فاذا تمت الملازمة فإن ذلك تمام الحب ...قد يلقي الامتعاض أو الاعجاب في قلوبنا لكننا نحن من نختار بعد ذلك التمادي ليتحول الامتعاض إلي كره أو يتحول الإعجاب إلي حب و نحن أيضا من نختار أن نحول الكره إلي مودة أو نحول الحب إلي بغض ...قطع تفكيرها صوته و هو واقف علي باب الشرفة خلفها: لم أقدر أن أنتظر أسبوعا أخرا حتي أراك...هرولت إليه قائلة: حمدا لله علي سلامتك رأي في عينيها ذلك البريق الذي رأه عندما طوق خاتم الخطبة اصبعه و علي وجهها تلك السعادة التي رأها يوم اردت فستانها الابيضابتسم لها قائلا : بل حمدا لله علي سلامتك أنت

2-8-2009

السبت، 18 يوليو 2009

أيها الضابط...مع احترامى

عندما كنت صغيرة كانت رؤية الضابط تجعلى أرتعب وأبكى بكاء شديدا..كنت أفعل ذلك عند رؤية أى ضابط... ضابط المرور وضابط الشرطة...تحكى لى أمى أنى عندما كنت فى سنواتى الأولى بالمدرسة جاء ولى أمر يأخذ ابنته وكان ضابطا مرتديا زيه فقررت انا انى لن اذهب لتلك المدرسة أبدا (عشان فيها ظاااابط)...بذلت أمى جهدا كبيرا حتى أتخلص من ذلك الخوف لدرجة أنها كانت تجعلنى أسلم على كل عسكرى و ضابط المرور يكون فى طريقنا لتثبت لى أنهم أناس عاديون مهمتهم حفظ الأمن...علمت ان عمل الضابط هو الحماية ...هو تحقيق الامان...الان أشاهد ضباط كثر فى طريقى ولا أشعر بالخوف مطلقا وأحمد الله على ذلك لكن اعذرنى أيها الضابط _ مع علمى أن منكم ضباط أكفاء وشرفاء_ فكما أنى لم اعد أشعر بالخوف منك عندما أراك فان وجودك ايضا لم يعد يشعرنى بالأمن


19-7-2009


الخميس، 16 يوليو 2009

خلف الظلام

عندما تشتد ظلمة الليل وتنظر لالتقاء البحر مع السماء تشعر وقتها أنه لا نهاية للظلام وأنه نفسه هو النهاية لكن تظهر بعيدا سفن مضيئة تخبرنا أن تلك ليست النهاية وأن ما يبدو ظلام لا نهائى انما يخفى ورائه شاطئا اخر به أحياء...كذلك الحياة بها سفن مضيئة تخبرنا دائما أن ما نعيشه من ظلام ليس هو النهاية وأنه حتما سينتهى وسيخترق كل منا الغيوم قاصدا شاطئه خلف الظلام

16-7-2009

الاثنين، 13 يوليو 2009

دكنورة راقية

ءادم عنده 3 سنين ماشى مع مامته محجبة...غير محجبة..مصرية...عربية...مش فارقة ..ماشية وايديها شابكة فى ايده الصغنونة اللى اول ما بتشوفها و تشوف البراءة فى عينيه بتلاقى نفسك بتضحك تلقائيا... وساعة ما ءادم يسيب ايد مامته بتضحك برده على رد فعله لما مامته بتناديه وهو بيهز كتافه ويكلدم شفايفه معلنا الرفض وبتتفاوت أم ءادم فى طريقتها اللى بتناديه بيها لو هى متنرفزة هتقوله :انت يازفت تعالى هنا ...او لو هتدلعه : تعالى يا كوكو يا حبيبى امسك ايد ماما... لو هتتكلم بحزم : ءادم من فضلك تعالى هنا كدة خطر ... لكن لو أم ءادم دكتورة راقية ف وهى متنرفزة: يا ستيوبد(stupid) كوم هير (come here)ولو هتدلعه : بليز هونى كوم هير(please honey come here)ولو هى حازمة : ءادم كوم هير بليز(Adam, come here please)
ءادم كبر وبقى عنده 6 سنين وفى أولى ابتدائى مامته راقية بتصحيه بدرى عشان يروح المدرسة راقية : جوود مورنيج(good morning)ءادم ... يلا يا كوكو عشان تاخد البريك فاست(break fast )بتاعك وتلحق السكول باص (school bus)ءادم لسة نايم راقية : يلا ياءادم عشان دادى(dady)هيفسحك فى البارك(park)اون فراى داى(Friday)لو كنت بولايت بوى(polite boy) وقمت ناو(now)ءادم راح المدرسة و رجع راقية بتسأله: ها ياءادم أخدت ايه فى الكلاس (class) تو داى(today)ءادم :أخدت ستار(star )فى حصة الاينجليش( (Englishوالميس قالتلى انى ايكسيلانت((excellent تو داى(today)
ءادم كبر اكتر وبقى فى رابعة ابتدائى و كان عنده حصة عربى
ميس هناء مدرسة العربى: صباح الخير الفصل: صبااااح النوووور ميس هنااااء
ميس هناء: يلا طلعوا كراسة التعبير وعايزة كل واحد النهاردة يكتب فى موضوع التعبير عن نفسه وأسرته
خلصت حصة التعبير ولمت ميس هناء الكراسات وروحت بيها البيت عشان تعلمها ... وده كان موضوع التعبيراللى كتبه ءادم(( ماى نام ايز ءادم أنا عندى ناين ييرز انا فى باريميرى فور بحب مام وداد فيرى ماتش...مام بريجنانت وهيبقى عندى بروزر صغير داد بيشتغل اينجينير ومام فارماسيست عندى تو فريندز عمر وأحمد بكون مبسوط معاهم وانا فى السكول بحب ألعب بالبايسكل بتاعى فى البارك وبحب أطير الكايت بتاعتى اون ذا سى عايز لما أكبر أكون بايلوت وأطير فى السكاى بالبلان و اروح كونتريز كتيرة ))
((my name is Adam (ba7eb) mum (we) dad very much mum pregnant (we) (hayb2a 3andy)brother (so3'aer)..dad (beshta3'al)engineer (we) mum pharmacist (3andy )two friends (3omar ) (we) (a7mad) (bakon mabsot ma3ahom we ana fe el school)(ba7eb al3ab be el bicycle beta3y fe el park)(ba7eb ataeyar el kite beta3y on the sea )(3awez lamma akbar akon piolet we ateer fe el sky bel plane we aro7 coutries ketera) ))
ميس هناء استغربت من طريقة ءادم فى التعبيرعن نفسه ...لكن لما قابلت دكتورة راقية عرفت ان الللى حصل نتيجة طبيعية لاى طفل أمه بتكلمه زى دكتورة راقية
ءادم بقى طيار ماهر وبيتكلم لغات كتير بطلاقة لكن لحد دلوقتى ما بيعرفش يعبر صح عن نفسه... أحاسيسه عربية وكلماته غربية ....مفيش توافق بين اللى حاسه وبين اللى عايز يقوله...قابل شعوب مختلفة وراح بلاد كتير لكن فى كل مرة كان فاقد للهوية
13-7-2009

عادى ...ولكن

هو شاب عادي كلمته مسموعة ...مع توالى كلماته المؤثرة أصبح هنالك كثيرون ينتظروا كل ما يقول ليشكل جزءا من أفكارهم..عندها أدرك أن عليه أن يظل ذلك العادي ذو الكلمة المسموعة ولكن بحرص

13-7-2009



الجمعة، 3 يوليو 2009

لا تدرى (18)....عثراتها

1999
كانت تسير بذلك (الأكلاسير) الكرتونى وبداخله مجرد كتاب للدراسات الاجتماعية و كراسة
كانت هى البنت الوحيدة السائرة وسط هؤلاء الرجال والصبيان
وفجأة تعثرت بطريقها لتقع ويحدث ارتطام (الأكلاسير )شبه الفارغ صوتا عاليا حول من كان سائرا الى واقفا و ملتفتا فارتبكت وقامت سريعا تعدل من هيئتها و سارت بسرعة شديدة و فى نفسها تفضل لو أن الأرض ابتلعتها ولا يحدث ما حدث ويحدق الناس هكذا فى عثراتها

2009
كانت تسير بحقيبة المعمل البلاستيكية شبه فارغة ايضا وبها ما تبقى من الأدوات الزجاجية بعد أن فقدت نصفها فى المعمل وتكسر منها الكثير انفلتت منها الحقيبة عند تلك الاشارة المليئة بسيارات يحجزها شرطى المرور من العبور وبهولاء المارة الخارجين من تلك المصارف المالية المتعددة فى ذلك الشارع لتسمع صوت ارتطام الحقيبة بالأرض عاليا وتهشم ما تبقى من الادوات بداخلها
انحنت فى هدوء والتقطت حقيبتها ...لم تسرع فى السير كما فعلت من قبل...لم يبد عليها الارتباك كما بدا من قبل لا تدرى كيف تبدل حالها هكذا لكنها لم تعد تهتم أن يحدق أحدهم بعثراتها
3-7-2009

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

تقبل؟

تساؤل طرأ اذ فجأة فى ليلة من ليالى امتحان مادة العقاقير الشهيرة (بالجكنوزى) وفى رواية (كجنو) وتم تفريغه الى الورق منعا للتعمق فيه و انتوا عارفين الدقايق غالية فى ليالى الامتحان خاصة اذا كنت بتفتح حاجات لأول مرة فى الأيام المفترجة دى
ونظرا لأن كل من يضع صورته الشخصية
ك face book profile picture
غالبا ما يضع صورته وهو فى أبهى حلله وينتقى أجمل ابتسامة ابتسمها ويمتعنا بها( بجد مش بهزر الصور فعلا بتبقى حلوة)
ولست هنا لأناقش صحة وضع الصورة الشخصية أو لا
لكنى هنا لأعرض علي كل من يقرأ هذه( النوتة) ذلك التساؤل
هل تقبل حضرتك أن تضع صورتك الشخصية فى البطاقة القومية
كprofile picture?
ايووة الصورة البهتانة دى ...اللى حضرتك وحضرتى و99 فى المية من المصريين اتصورها وهم مبلمين او مخضودين ...الصورة اللى اتعذبت قبل ما تتصورها لدرجة انك فيها كأنك طالع من التربة ...الصورة اللى خلوك تخلع نظارتك وبقيت مش شايف هم بيعملوا ايه فيك يا حبة عينى...الصورة اللى قالولك اقعد هنا ...بص هنا ...تيك ..يلا الاستلام بعد أسبوع..ده على أساس ان انا كدة اتصورت يعنى .....الصورة اللى تنفع تتحط فى ابحث مع الشرطة....الصورة اللى طرحتك فيها اتلغبطت وباظت اللفة اللى قعدتى تلفى فيها الصبح ساعة قبل ما تنزلى....الصورة اللى اضطريتى تلبسى فيها طرحة غامقة ده ان ما كانتش سودا عشان يبان وشك من لون الطرحة.. الصورة اللى خلوك تخلع فيها الكاب بتاعك و طلعت صورتك فى الملفات الرسمية للدولة منكوش....الصورة اللى أول ما شفتوها اما انكم رقعتم بالصوت او متم على نفسكم من الضحك. ...الصورة اللى خوفتى خطيبك يشوفها قبل ما يشوفك..الصورة اللى هى بالنسبة لكم سر من الاسرار التاريخية ويتم دفنها فى اعماق اعماق المحفظة....ألا صحيح قولتولى ايه رأيكم؟؟

23-6-2009
يا ترى انت او انتى كنت أنهى بطاطساية فى دول؟؟؟!!

رسالة منتصف اليل

مر على معرفتهما سنوات طويلة عاشا فيها لحظات فرح ولحظات ألم.... لحظات نجاح ولحظات فشل
ضحكا سويا ....اطمئنا سويا...معه تشعر بالأمان...وبالرغم من كل ذلك الحب الا انها لم تخبره يوما انها تحبه...لم تخبره يوما بما شعرت به طوال تلك السنوات
ربما لأنها من هؤلاء الذين يخشون المواجهة.. ربما تخشى أن ينعقد لسانها ولا تسطيع انتقاء كلمات مناسبة توصف ما تكنه له...ربما لا تعرف ماذا ستكون ردة فعله... وكيف لا وهى الفتاة التى لم تبح بمشاعرها لرجل فى يوم من الأيام...وهو ذلك الرجل الذى لا يعبر عن حبه لها بكلمات انما هى أفعال تحيطها بحنان....فى منتصف تلك الليلة قررت ان تكتب له رسالة تحدثه فيها بما كتمته طوال هذه السنوات لعلها تفتح معه صفحة جديدة...بدأتها برعشة يد (( أبى العزيز أعلم انى مثلك أخشى المواجهة لذا اكتب اليك فأنا اريد ان ابوح لك بأشياء كثيرة أبى اريدك اولا ان تعرف انى احبك...))

استغرقت فى الكتابة.... ضحكت فى سطور وبكت فى اخرى ....عاتبت فى سطور ومدحت فى اخرى... أخذها الوقت حتى انهت رسالتها بيد واثقة

((......أبى الأن أشعر براحة شديدة فقد كنت بحاجة لأن اتحدث اليك))

عندما قامت بعد صفحات الرسالة وجدتها قد قاربت العشر وهى تلك الفتاة التى كانت تتعثر فى كتابة موضوع تعبير من ثلاث صفحات وضعتها فى ظرف كتبت عليه
(( الى أبى..أعلم انها رسالة طويلة لكن أرجوك اقرأها بقلبك قبل عقلك وسيمضى الوقت سريعا...ابنتك العزيزة))

مسحت دموعها وتسحبت لحجرته ببطىء ووضعت الرسالة فى مكان واضح الرؤية...ثم عادت لحجرتها المجاورة واستسلمت لنوم عميق

22-6-2009