الأحد، 7 فبراير 2010

أيام من حياتى(6)....ثلاثية مدرسة البنات...2

لمن فاتته الأولى


لحظة وقفتها.....كانت فاصلة بين ما قبلها وما بعدها....بين تلك الفتاة التى تجد الأمور دائما مستقرة لها وتلك الفتاة التى عليها أن تواجه الواقع وتبحث فى الأمور عن مستقر لها.....تتبعت مقولة( اللى يسأل ما يتوهش)...حتى وصلت الى حجرة فى نهاية الممر بالدور الأول وبها موظفة مشغولة بسجلات كثيرة واكتشفت هناك أنى لست الوحيدة التى سقط اسمها من الكشف لكن الغربة تجعلك تشعر أنك تواجه هذا لأنك غريب ليس لأن هذا خطأ ويحدث ...سألتنى عن اسمى...فأجبتها
ثم قالت : (روحى فصل أولى تانى)
وهنا كان تساؤل فتاة قادمة من بلاد الفرنجة
( طيب هو أولى تانى ده اللى هو واحد اتنين ولا اتنين واحد 1/2....ولا 2/1) ؟؟؟!!!
وكانت تلك المرة الأولى التى أعرف فيها أن أولى ثانى تكتب واحد اتنين...1/2

عندما وصلت لباب الفصل وجدت معلمة لا تشرح كانت واقفة فقط لضبط الفصل لحين وصول معلمة الحصة الأولى بالطبع كان الفصل قد امتلأ بعدد كبير من الطالبات لست معتادة على هذا العدد فى فصل واحد....ولأن الاماكن كانت قد امتلأت فوقفت أمام الفصل كله لأبحث عن مكان و جائنى أول تعليق فى هذه المدرسة من المعلمة التى فحصتنى بنظرة مطولة من فوق لتحت ثم قالت موزعة نظراتها بينى وبين الطالبات: (بحب انا البنات اللى لابسين كرافاتات...بحس انهم مهندمين كدة)
أنا بداخلى: ( صدقينى ..مش هتشوفيها تانى)
واكتشفت عندها أن الكرافت شىء نادر فى هذه المدرسة
كان من الصعب أن تلمح عينى مكانا خاليا بمجرد النظر فاضطررت للسير فى ممر طويل بين صفوف الطالبات للجلوس فى أخر صف....لا يفرق معى الجلوس فى أخر صف ...هذا هو مكانى المفضل فى الأساس ...ليس لأنه الأخير ولكن لأنى أشعر فيه بالاطمئنان و اتساع الرؤية....أول ما جلست لم أستطع أن أمنع نفسى من البكاء...نادرا ما أدع أحدا يرى دموعى فشبكت ذراعى فوق المنضدة أمامى و خبأت رأسى بينهما وبكيت دون أن يشعر بى أحد....لم يكن ليهتم أحد أصلا....حضرنى كل شىء عن أصدقائى...ثم تخيلتهم فى هذه اللحظة بالذات وهم يتلاقون فى مدرستهم الجديدة ويتحدثون عما فعلوه فى اجازة الصيف كان احساسا مريرا...بقيت يومين هكذا كما أدخل الفصل أخرج منه لا يوجد فرق فقط كان الشىء الوحيد الذى يواسينى هو السير للمدرسة فى الصباح مع صديقاتى الثلاث و ملاقتهم فى الفسحة والعودة معهم ....جاء اليوم الرابع وجائتنى الشجاعة بعدما راقبت الفصل ولمحت مكانا فى صف فى وسط الفصل...وقفت من مكانى و سألت فتاة كانت تجلس بجانب الحائط فى هذا الصف
(فى حد قاعد جنبك؟)
قالت : (لأ)
قلت : (ممكن أجى أقعد جنبك؟)
نظرت لى نظرة استخفاف.... وتابعت الرد باستخفاف كما كان واضحا فى قسمات وجهها:: (تعالى)
نقلت كتبى وأشيائى كلها و جلست بجانبها وما أن جلست فى هذا المكان حتى أصبحت محاطة من الأربع جهات وكانت هذه الأربع جهات كافية فيما بعد لأتعرف على بقية الفصل أما هذه الفتاة الذى كان أول ما بيننا هو الاستخفاف...فعلمتنى أن الاستخفاف قد يكون فى بعض الأحيان بداية لصداقة نقية حتى وان كانت مؤقتة.... كان لها قلبا أبيضا وأخلاقا طيبة لازلت أذكرها بكل خير و حب ...حتى بعد أن صار الاتصال بيننا نادر الحدوث
لم يذب الجليد بينى وبينهم سريعا... فكما يحتاج الطعام وقتا للنضوج فان الجليد أيضا يلزمه وقتا ليفقد صفة التجمد
أول ما اصطدمنا به سويا كانت بعض المصطلحات فى حديثى بالاضافة الى طريقة كلامى التى لم تعجبهم على الاطلاق او على حد قولهم ( ايه ده ...ايه ده...انتى بتتكلمى برقة كدة ليه؟؟؟!!!)
ثم تقوم احداهما بترديد ما قلته محاولة تقليدى
طبعا كان ما قالوه جديدا على مسامعى فأنا أعلم جيدا أننى لست هكذا
لكن ما صدمنى حقا هى تلك الطريقة التى قلدونى بها!!!!!
O_O
(لأاا..أنا ما بتكلمش كدة خـــاااالـــص)
.
.
.
يـــتـــبـــع

السبت، 6 فبراير 2010

أيام من حياتى(6)....ثلاثية مدرسة البنات...1

من مدرسة لمدرسة...ومن بيت لبيت أخر جديد ....هكذا قضيت حياتى أنتقل.... غير أن تجربة الانتقال الى بيت جديد كانت مختلفة تماما عن الانتقال الى مدرسة جديدة بالرغم من صعوبتها هى الأخرى....عند تغير المسكن فأنت تنتقل و معك أهلك....أما عندما تنقل الى مدرسة أخرى فأنت وحدك من يكابد الشوق لأصدقائك القدامى و أنت وحدك أيضا من يواجه صعوبة التكييف مع زملائك الجدد .

فى المرحلة الابتدائية...كنت قليلة الأصدقاء ...كان لدى فقط صديقتين تعرفت على معنى الوداع بانتقال كل واحدة منهما تباعا الى مدارس أخرى
ثم جاء دورى للانتقال أنا الأخرى لمدرسة جديدة أكملت بها ما تبقى من المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الاعدادية قضيت فى تلك المدرسة خمس سنوات كانت كافية لخلق صداقات ممتدة حتى الأن وكانت كافية أيضا للتعرف على ما يسمى بالتعليم المختلط و رؤية مساؤه فى من حولى و التى هى أكثر بكثير من فوائده...نظرا لانعدام الضوابط والرقابة ولأن الأجيال الجديدة لديها من الأفكار والأساليب ما لا يتخيله المعلمون
ثم جاءت مرحلة الثانوية ونصحنى أبواى بالانتقال لمدرسة البنات المجاورة لبيتنا واكمال الدراسة بالعربية وترك مدرستى اللغات المشتركة لأن مرحلة الثانوية فى مصر تعتمد اعتمادا أساسيا على الدروس الخصوصية ولن تفرق المدرسة فى شىء ثم أضافوا أن الدراسة باللغة العربية ستسهل على المذاكرة مما سيساعد فى الحصول على مجموع يريحنى عند اختيار الكلية

تركوا لى الاختيار كما فعلوا مع أختى الكبرى من قبل

حسنا مر فى شريط الذاكرة خمس سنوات من اللعب والضحك والاختلافات والمشادات والطرائف والمباريات
"مستر (على جبر) مدرس الماث"الذى كان مصرا على التحدث معنا بالانجليزية سواء داخل الحصة أو خارجها...رواية "أوليفر تويست" الرائعة على رغم ما تحمله من شقاء....الحكاوى والمقالب....أصدقائى كيف سأدرس بدونهم...كيف سأكون صداقات جديدة

قالت أمى :عن اصدقائك ....لن ينقطع اتصالك معهم...معظمهم يسكنون بنفس الحى......اما اللغة فهى فقط ثلاث سنوات وتعودين لها فى كليتك
عدت لأبى وقلت له:أريد أن أبقى مع أصدقائى
نعم كنت عاطفية فى قرارى هذا
نفذ أبى نقل ورقى لمدرسة الثانوية اللغات كما طلبت

ثم عدت و تذكرت كلمات همستها أمى فى أذنى من قبل :(اللى يسمع كلام مامته عمره ما يخسرأبدا)

رجعت لأبى وقلت له :(خلاص موافقة)

نظر لى وقال:(وبعدين معاكى!!؟؟ انتى خلاص اتقبلتى فى مدرستك )
و تحمل أبى مشقة اجراءات النقل من المدرسة المشتركة الى مدرسة البنات المجاورة لنا...وانا أراقب الوضع ونصف بداخلى يريد اتمام النقل والنصف الاخر متردد و تمت اجراءات النقل بتوفيق من الله

وجاء أول يوم فى الدراسة...وكان يوما مختلفا تماما....ذهبت مع ثلاث بنات يسكنون معنا بنفس الشارع واحدة منهم هى من أصدقاء الطفولة فى المسجد والأخرتين كنت قد تعرفت عليهم مؤخرا من الدروس الخصوصية...كانت تلك أول مرة أذهب فيها الى مدرسة سيرا على الأقدام ....لم أكن أعلم ان السير للمدرسة ممتع هكذا ...وصلنا فى دقائق و دخلتها لأول مرة قابلتنى أشجار صغيرة و زهور جميلة على جانبى ممر من الأسمنت الممهد....كان لون الزرع الأخضر الممتزج بألوان الزهور كافيا لبعث بعض الصفاء فى نفسى والذى تكدر عندما بدأ توزيع الطالبات على الفصول ...تم نداء طالبة تلو الأخرى.....ذهبت صديقاتى الثلاث الى فصولهن....انتظرت ان أسمع اسمى كثيرا....الا ان كشف الأسماء انتهى!!.....وتبقيت أنا فى النهاية غريبة وحيـــدة فى فنـــاء مدرســـة البنــــات
.
.
.
يـــــتـــــبـــع

الخميس، 4 فبراير 2010

من حقى

1-قالوا : امشي عدل يحتار عدوك فيك و قلت: امشي عدل يحتار حبيبك و عدوك فيك

2-أخر مرة اتقالي فيها كلام مالوش لازمة وجها لوجه من شخصية ليا تحفظاتي في التعامل معاها... مشيت و ما ردتش....و رجعت مضايقة جدا بس ساعتها افتكرت اسماعيل هنيه بعد اللي حصل في تقرير جولد ستون و هو بيقول :(العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب )فارتحت و قلت لنفسي أنا كمان : العيب لما يطلع من أهل العيب ما يبقاش عيب !

3-من حق كل إنسان أن....لكل إنسان الحق في ...لكل إنسان الحرية في أن .... للإنسان الحق في ...هكذا بدأت كل إجاباتي اليوم في مادة حقوق الإنسان (اللي ضايع حقه طبعا)

4-ساعات بحس براحة رهيبة لدرجة تخليني فعلا أعيط !

5- مهما انبسطت في خروجات و فسح هيفضل البيت بالنسبة لي هو مكاني المفضل و مهما شفت أماكن جميلة هتفضل اسكندرية في عيني و قلبي هي الأجمل

4-2-2010

الثلاثاء، 2 فبراير 2010

كامن

جلست فى عيادة طبيب الأسنان أنتظر دورى وبين يدى كتاب بدأته قبل شهر وتركته لانشغالى ثم عدت تلك الأيام لاكماله.... انتهيت من قراءة بعض السطور
نوديت لأخذ دورى فوضعت ذلك الفاصل الخاص بى بين أوراق الكتاب و أدخلته بحقيبتى ...توجهت لغرفة الطبيب الذى استقبلنى بطبعه الهادىء البشوش دائما هكذا عهدته منذ كنت فى السابعة من عمرى جلست على ذلك الكرسى الذى قام بتحريكه لأعلى وأسفل.. قامت احدى المساعدات بضبط الاضاءة على أسنانى ... و بدأ الطبيب يفحص وسألنى عن الحشوة المؤقتة التى وضعها لى الجلسة السابقة عما اذا كانت تؤلمنى أم لا فأجبت بالنفى
كان من المفترض أن ينزع تلك الحشوة المؤقتة ليضع أخرى دائمة
الا أنه نظر الى الضرس المجاور للضرس الأول ....ضغط عليه وقال :ألا يؤلمك هذا؟؟
قلت :لا
جائنى بالمرأة ..فنظرت بها فاذا بهذا الضرس به حفرة غائرة لونها داكن
كرر سؤاله : ألا يؤلمك!؟
فخرج منى الرد بتلقائية: يبدو أننى توقفت عن الشعور
قال: أفضل أن أبدأ فيه اليوم وأنهى الضرسين بالجلسة القادمة
أثق بعلم هذا الرجل وخبرته
فقلت له: كما ترى الأفضل
وما ان بدأ العمل فيه حتى بدأت أشعر بألم التسوس...وكأنه كان كامنا منتظرا فقط من يؤرقه.... انتهى الطبيب من عمله.. رتبت فى الاستعلامات ميعاد لجلسة أخرى....و خرجت وأنا أسأل نفسى عن تلك الأشياء الكامنة بداخل كل منا...هل هى فعلا مؤلمة...هل أصبت بالجمود و توقفت عن الشعور... أم أننا تعودنا على ألمها فصار شيئا عاديا......كل شىء كامن بداخلنا سيأتى عليه يوم يخرج من ذلك الكمون...فقط لكل وقت أذان....حمدت الله أنه ألمنى عند طبيب الأسنان الذى ما ان وضع تلك الحشوة الملئية بخلاصة القرنفل حتى سكن الألم....أتمنى أن كل شىء كامن بداخل كل منا يفصح عن وجوده عند من لديه فعلا القدرة على أن يساندنا عند مفاجأة اكتشافه

2-2-2010

طرقت بابها

طرقت بابها ...فردتني...تلك أول مرةأطرق بابها و تردني!!...ذهبت و عدت و طرقته مرة أخري فردتني و قالت لا أريد أن أري أحدا و لا أريد التحدث مع أحد ...ذهبت و طالت بي المدة هذه المرة عدت و طرقت لكن طرقت برفق بأطراف أناملي و علي قدر ما طرقت برفق علي قدر ما جائني ردها عنيفا... ما الذي حدث حتي تردني أنا..أنا التي بدأ عمر صداقتي معها ببدء عمري... لا أدري ما الذي ضايقها هكذا ...أحبها و يضايقني أن تكون حزينة...قد طرقت بابك ثلاث مرات لعلك تفتحين فأفتح قلبي و أحمل عنك حزنك لكن غضبك أبي إلا أن يضيق به صدرك....حسنا لن أزعجك و أطرق بابك مرة رابعة لكن اعلمي أني سأبقي هنا خلف بابك حتي تهدأي...و عندما تجدي في نفسك الرغبة في فتحه ستجديني واقفة في انتظارك لأحمل عنك حزنك و أراك تبتسمين

28-1-2010

الأربعاء، 27 يناير 2010

صرخات

في مدينة الألعاب سمعت صرخات المسرورين فانبسط قلبي و سر بسرور صرخاتهم

عندما إلتوت قدم أمي ذات مرة و صرخت من الألم بمجرد سماعها تألمت بألم صرختها قبل أن أعلم ما الذي حدث

ذات مرة حضرت عملية ولادة طبيعية ضمن أحد الدورات التدريبية الطبية فأصابتي صرخات تلك الوالدة بالوهن حتي كاد أن يغشي علي يومها من شدة ما أصابني من صرخاتها

اليوم شاهدت خروج تابوت من احدي المستشفيات شيعته صرخات أقرباءه.. أصابتني حالة من الوجوم....أعلم ما يحدثه فراق الموت في قلوبكم أيها المشيعون ذلك الشعور و كأن أحدهم قد مد يده داخل صدرك و خلع قلبك ثم قام بقبضه بين يده أمام عينك ذقت ذلك من قبل ...لكن أرجوكم كفوا عن الصراخ عند الموت.....يكفينا الشعور بالعجز و تمام الصغر و فناء العمر أمام عظمة خالق الموت... أرجوكم كفوا عن الصراخ فصرخاتكم تبعث في قلوبنا موتا

إن للصرخة تلك القدرة الفائقة علي أن تبث في القلوب ما صرخت به قلوب أخري

27-1-2010

الجمعة، 22 يناير 2010

أنا...و ..قفصى

أحببت قفصى حتى أحب هو وجودى فيه...استمتعت بترتيبى له من الداخل... و تزينى لأركانه ... سررت بمشاهدة الكون من خلال فتحاته....عندما اطمئننت داخل أسواره طوع برفق حول أجنحتى قضبانه تحمينى....نسيت أنه قفص...فنسى أنى أسيرة...عندها فقط استطعنا أن نحلق عاليا أنا و قفصى




اهداء للقيم الراقية الطيبة....أو ما يسمى حاليا بالأقفاص

22-1-2010

الأحد، 17 يناير 2010

مواضع فى أنفسنا

هناك أشياء تشغل من أنفسنا موضع ما نتمني تصديقه إلا أنه إذا لم يظهر ما يؤكدها فإننا نكابد مشقة نقلها من موضع ما كنا نتمني تصديقه إلي موضع ما نود نسيانه و بين الرغبة في التصديق و الاحتياج للنسيان تبقي أنفسنا معلقة

و هناك أيضا أشياء تشغل من أنفسنا موضع ما يصعب علينا تصديقه بالرغم من وقوعها بالفعل و عندها نجاهد أنفسنا لنقلها من موضع ما يصعب علينا تصديقه إلي موضع ما نود تقبله و بين عدم التصديق و الرغبة في تقبل الأمر تبقي أنفسنا ممزقة

من حين لأخر تتراوح أنفسنا بين معلق و ممزق إلا أن أشدها هي تلك التي تبتلي فيها نفس فتكون معلقة و ممزقة بآن واحد
17-1-2010

القوارير

كنت في طريقي للمنزل قابلتها صدفة سررت جدا برؤيتها هي و طفلها فلقد مر وقت طويل علي أخر لقاء لنا ....لم يكن لدي أي خطط لأنفذها فيما تبقي من اليوم فآوينا إلي ركن بأحد الأماكن المفتوحة...بدت منهكة بدا الأمر كأنها تختنق و كأنها كانت متلهفة لتقابل أحدا تعرفه ...فقط لتحكي له ...لا تريد حلا فقط تريد من يسمع دموعها التي يكفيك أن تري تحدرها علي وجنتيها لتعلم أن هذه الدموع تصرخ بأن هناك جرح غائر جرح أحدثه خنجر مسمم جرح أحدثه زوجها هذا الذي أصبح جاهلا عندما ظن أنه أعلم أهل الأرض و عندما يظن الإنسان أنه لا يوجد أحد أعلم منه فإنه لايكون جاهلا فحسب إنما يصيبه الكبر فيري كل من حوله صغارا في حين أنه هو الصغير و أن ما يتعامل به مع الناس ليس إلا صورة ظله الفاقد للملامح و إذا تعامل شخص مع من حوله بظله فإن ذلك يعني أنا قد أعطي ظهره للنور.....حكت عن استضعافه لها بل قل استعباده لها و كأنها ليست سوي خادمة كل خطأ يحدث بنظره هو خطأوها ...لا تقدير أبدا لتعبها لا مواساة أبدا لمرضها حتي أنها تقول: ( لا أريد منه أفعال فقط أريد كلمة طيبة)لا أعلم كيف يكون لدي رجل زوجة ذكية رقيقة كهذه و طفلا تكفيك رؤية وجهه فقط لتنسي كل الهموم و يقوم بإهانتها هكذا...ألا يعلم أن بإهناته لها فإنه يهين إبنه و من قبله نفسهاستمعت لها لم أعرف ماذا أقول!.... فقط اكتفيت بأن ربت علي كفها و جعلتها تبتسم و بالكاد حبست دموعي....لو يعلم الرجال أو يشعروا بما تفعله كلمة إهانة -مجرد كلمة- بقلب إمرأة لذابوا خجلا و ألما....عدت إلي المنزل و جلست وحيدة تذكرت أبي و إكرامه لي أنا و إخوتي ....أفنيت كل دموعي...لا أعلم يا أبي.....أشعر بمشاعر متضاربة.....منذ أربع ساعات فقط كنت أحلم حلما من أحلام البنات أما الأن يا أبي فأنا خائفة من الأحلام أتري يا أبي بعد أن عشت ءامنة في ظلك أيأتي أحدهم هكذا و بكل بساطة يجعلني أكره حياتي... يجعلني أشعر بالتهديد و بالإهانة في كل لحظة ....ألهذا يا أبي يتزوج الرجال...ليستضعفونا ؟! أبي تعلمت منك و من أمي و معلمتي في المسجد أن الزواج للمودة و الرحمة ... لكن ما وصفته لي صديقتي اليوم و ما أخفته خلف لسانها و حدثتني به عيونها لم يكن كالذي تعلمته.....أهكذا هم الرجال يا أبي؟؟!! ...لكنك لم تكن هكذا ...و أعمامي أيضا ليسوا هكذا.. و أخوالي لم يكونوا هكذا ...هل تغير الرجال؟....أبي خذني كما تفعل دائما بين ذراعيك و لترفع كفيك و ادع الله أن يحفظنا و أن يعيذنا أنا و إخوتي من قهر الرجال

13-1-2010

بوضوح

* ليست صدفة عندما تشعر بالرغبة في التحدث لشخص ما و تجد أن هذا الشخص كان ينتظرسماع ما كنت تقول
7-1-2010
* أكثر من كرهت في حياتي متكبر بعلمه و قانع بجهله مصر عليه
7-1-2010
* إذا شعر أنها لا تستحق عناء البحث فإنه ليس جديرا بها
7-1-2010
* قد يعشق إثنان البازلاء إلا أنهما لا يستطيعان أكلها سويا
8-1-2010
* نعم غامضة ...إلا أنها تعشق الوضوح لذا فإنها غامضة بوضوح
8-1-2010